ما هو أفضل مكان في المنزل لوضع راوتر الإنترنت ؟



لقد مررنا جميعاً بتلك التجربة المؤلمة عندما ينقطع اتصال الإنترنت بسبب ضعف شبكة وإشارة الواي فاي WiFi. وتبين لنا أن هناك طريقة صحيحة وطريقة خاطئة لإعداد شبكة الإنترنت، إذا أردت أن تعرف الفرق بين الطريقتين: بغض النظر عن فحص حماية الراوتر، يجب أن تعرف أن الطريقة الخاطئة تتركك تنتظر طويلاً محدقاً في شاشة الجهاز انتظاراً لحين الانتهاء من تحميل صفحات مواقع الإنترنت، أو ربما مشاكل في استقرار الإنترنت أثناء محادثاتك عبر سكايب أو زووم، أو ربما بسبب تدني سرعة تنزيل الملفات، أو نتيجة الخوض في تجربة مريرة مع الألعاب الشبكية بسبب تأخير وبطء البينج Ping. 
 
كل تلك المشاكل تعني أنك أعددت شبكة الإنترنت بطريقة خاطئة. لذلك، في هذا الموضوع، سنحاول أن نوجد أفضل مكان في المنزل من أجل راوتر الإنترنت، ونرى ما هي التعديلات المناسبة التي ينبغي الاهتمام بها للحصول على إنترنت أفضل.



 
جيسون كول، هو طالب دكتوراه في الفيزياء بكلية إمبريال كوليدج بلندن، اعتمد على الرياضيات لمعرفة أفضل مكان لوضع راوتر الإنترنت، استطاع أن يحل معادلة هيلمهولتز التي يتم استخدامها لرسم خريطة المجالات الكهرومغناطيسية مثل تلك الموجات المُنبعثة من جهاز التوجيه (راوتر الإنترنت).

بالاعتماد على شقته الشخصية، اتضح لجيسون أن وضع الراوتر بعيداً في زاوية ليس أمراً مثالياً للحصوص على الاتصال الجيد، على الرغم أن أغلب البشر يعتمدون بالفعل على وضع الراوتر في إحدى زوايا منازلهم البعيدة. وخلال حديثه مع إحدى الصحف التقنية، قدم مجموعة من النصائح الذهبية التي تساعد راوتر الإنترنت على إرسال إشارة واي فاي WiFi قوية في جميع أنحاء المنزل، والهروب من نفق فترات التأخير التي نضطر لتحملها اثناء تصفح المواقع الشبكية. وهذه كانت أهم نصائحه…

1- ضع الراوتر في مكان مركزي




يقول جيسون أن موجات الراديو اللاسلكية مثل موجات الماء في البحر، تنبعث في جميع الاتجاهات من حول المصدر الرئيسي. فإذا تركت الراوتر في إحدى نهايات المنزل أو إحدى الزوايا البعيدة في أركان الغرف، فستفقد على الأقل نصف نطاق التغطية الكاملة للإشارة اللاسلكية. أيضاً يجب الوضع بالحسبان أن الإشارة تكون أقوى كلما اقتربت من مصدر الإشارة (الراوتر) لذلك حاول أن تقلل المسافة البعيدة بينك وبين الراوتر أثناء جلوسك باللاب توب أو الهاتف.

المكان المثالي لوضع الراوتر هو أن يكون في موضع مركزي ومنتصف مكان ما. بمعنى آخر، يجب أن يكون في منتصف منزلك لكي تتخلص من الجدران الكثيرة والمسافات البعيدة التي قد تشكل عائقاً وتكون سبباً في تقليل نطاق التغطية اللاسلكية للإشارة. أيضاً عندما تختار مكان ما للراوتر، يجب أن تضع في الحسبان جميع الأجهزة التي ستتصل به وحساب المسافة التي تبتعدها عن مصدر التوزيع.

2- ضع الراوتر في مكان عالِ




تخيل موجات الراديو اللاسلكية المنبعثة من الراوتر على شكل فقاعات مياة متناثرة في الهواء، بمعنى أنها لا تتناثر أفقياً فحسب، وإنما هي فقاعات ثنائية الأبعاد ومخادعة، تتناثر عمودياً أيضاً، لذلك قد يكون من الأفضل أن يكون الراوتر على مكان مرتفع بدلاً من وضعه على الأرضيات حتى لا تتسبب الأرضيات في التهام نسبة كبيرة من نطاق تغطيتة اللاسلكية.

بعض الفنيين ومتخصصين شبكات الإنترنت دائماً يفضلون وضع الراوتر على أحد الأرفف العالية أو تثبيتها على جدران الحوائط. أيضاً يجب أن تضع بالحسبان إذا كنت تعيش في منزل مكون من طابقين بالداخل، فإذا كنت تنتقل كثيراً للطابق السفلي، يجب أن يكون الراوتر قريب من أرضية الطابق العلوي، أما إذا كنت تصعد للطابق العلوي كثيراً، فقد يكون من الأفضل وضع الراوتر بالقرب من سقف الطابق السفلي – ولكن لا يكون ملتصق بالمعنى الحرفي في سقف الطابق. تذكر أن تفحص كابل الإنترنت من داخل إعدادات الراوتر.

3- ابتعد عن كثرة الجدران والنوافذ




تنتقل الموجات اللاسلكية بأفضل شكل عبر الهواء الطلق، سيسمح لك الوضع المثالي بالحصول على خط رؤية مباشر بين جهازك وموجات الراديو المنبعثة مباشرة من الراوتر في جميع الأوقات. ولكن بالتأكيد سيكون الأمر صعباً عندما يتعلق الأمر بإرسال تلك الموجات إلى الغرف المجاورة.

لحسن الحظ، أن معظم مواد البناء تسمح بعبور إشارة الواي فاي، حيث أن العوارض الخشبية والجدران الجافة لن تتسبب في تعطيل إنتقال إشارة الموجة من خلالها. بالرغم من ذلك، ينبغي تقليل عدد الجدران بين جهازك وجهاز التوجيه إلى الحد الأدنى. واحذر من مواد البناء الأكثر كثافة، مثل الطوب والخرسانة المسلحة، فهذه المواد تمتص موجات الراديو أكثر بكثير من الجدران الخشبية العادية.

4- إزالة العوائق المعدنية




المشكلة الحقيقية لن تكون بسبب الجدران الخشبية أو الزجاج أو حتى الأعمدة والجدران الخرسانية، وإنما العدو الحقيقي لإشارة الراديو اللاسلكية هي الأجسام المعدنية. سواء كانت رفوف سلكية أو مكاتب فولاذية أو ثلاجة أو فرن للشواء أو سخان مياه. الأجسام المعدنية تمتص موجات الإشارة اللاسلكية وتحول منطقتها التي تحيط بها إلى منطقة ميتة ومعزوله تماماً عن الشبكة.

ولذلك من الضروري أن تتأكد من إزالة جميع العوائق المعدنية التي تقف في طريقك بينك وبين الراوتر. وتذكر أنها أحياناً قد تكون مخفية. بمعنى أنها من الممكن أن تكون نتيجة أنابيب المياة خلف الحائط أو التي تمر عبر السقف، حوض استحمام من الحديد الزهر، باب أمان فولاذي مغطى بالخشب، أي شيء معدني قد يتسبب في تعطيل الإشارة ضعه بالحسبان ولا تجلس بجواره أو حاول الابتعاد عن طريقه أثناء اختيارك المكان المناسب لوضع الراوتر.

5- تجنب التشويش والضوضاء




تتسبب الأجهزة الكهربائية الكبيرة والهواتف اللاسلكية ومكبرات الصوت التي تعمل بالبلوتوث وأجهزة مراقبة الأطفال في تشويش الإشارة نتيجة تزاحم الموجات داخل نفس موجات الإشارة اللاسلكية الخاصة بنطاق 2.4GHz. فإذا كنت تعيش في مبنى سكني مزدحم، فمن الأفضل الانتقال إلى قناة 5GHz لأنها في الوقت الحالي هي الأقل ازدحاماً. أيضاً من الأفضل أن تنقل الراوتر بعيداً عن الأجهزة الكهربائية من 5 إلى 6 أقدام كحد أدنى، مثل أجهزة التلفاز أو حتى لو كانت قريبة من المصاعد الكهربائية بجانب باب الشقة الأمامي. ولكن بطبيعة الحال، لا يوجد ما هو أسوأ من الميكروويف في حجب إشارة الواي فاي، لذلك ابتعد عنه قدر الإمكان.

بهذا الشكل، وعندما تتخلص من جميع العوائق السلبية التي قد تتسبب في إبطاء الشبكة أو حدوث مشاكل في استقرار الأداء، ستكون فرصتك أفضل في الاستمتاع بإنترنت عالي الجودة. تذكر أنه من الممكن أن تقوم ببعض التعديلات اليدوية لتحسين سرعة واستقرار النت، وهناك أيضاً تعديلات بسيطة تحاول تحسين استقرار الإنترنت وتقليل البينج بشكل أفضل. إذا فشلت جميع المحاولات السابقة في تحسين سرعة الإنترنت، فجرب تغيير محاور الاتصال يدوياً ومؤكد أنك ستكون راضياً بالنتائج. عندما تنتهي من كل شيء، القِ نظرة على معاني أهم المصطلحات في عالم الإنترنت والشبكات.
اقرأ ايضاً

تعليقات