الطرق الفعالة لتسريع هاتفك الاندرويد القديم


جميعنا يعشق الهواتف عندما تكون جديدة، ليس لأنها جديدة فحسب، وإنما لأنها تكون سريعة جداً وفي أفضل حالاتها ولديها القدرة على مواكبة التحديات والتطبيقات المعاصرة بأفضل شكل ممكن. حينها، يمكنك تشغيل الألعاب والاستمتاع بتجربة لعب مُرضية وممتعة، تستطيع فتح التطبيقات بسهولة، تصفح الإنترنت دون مواجهة أي بطء أو تأخير، الانتقال بين إعدادات الهاتف بسلاسة تامة، باختصار شديد، كل شيء يكون في أفضل حالاته وكما قُدر له أن يكون.

ولكن دوام الحال من المحال، اعط الهاتف عام إلى عامين على الأكثر وسوف تغير رأيك عنه. كل شيء يصبح بطيء، وستعاني من التأخير والمماطلة عند عمل أي شيء أو إنجاز أي مهام. ناهيك عن انهيار وتعطل التطبيقات أثناء عملها بين كل حين والآخر. في الحقيقة، لقد تم تصميم هواتف الأندرويد لكي تكون بطيئة بمرور الوقت. ومن خلال موضوعنا هذا، سنوضح لكم الأسباب وبعض الخطوات الجديدة والنصائح لجعل هاتفك القديم سريع ويعمل بصورة مقبولة.


 

العوامل التي تؤثر على بطء الهاتف بعد الشراء




أداء الهاتف لا يتدنى بمرور الوقت، بل تظل مكوناته التقنية وعتاد الهاردوير الخاص به يعمل بكامل قوته وكفاءته بنسبة 100%، ولكن السبب المنطقي أن الهواتف تصبح أبطأ بمرور الوقت، هو زيادة عدد وحجم العمليات التي تعمل في الخلفية الخاصة بإدارة نظام أندرويد. أو نتيجة زيادة عدد وكثافة العمليات الخاصة بالتطبيقات الخارجية.

وبطبيعة الحال مع ازدياد حجم وعدد تلك العمليات، تزداد متطلباتها من الرامات وتبدأ في استهلاك مساحة أكبر من سعة التخزين نظير حجم الملفات المؤقتة الخاصة بها، كما أنها ستفرض المزيد من الجهد على المعالج. إذن باختصار شديد، المشكلة تكمن في التطور السريع لنظام أندرويد والتطبيقات الجديدة.

وبصورة أبسط، إذا حاولت تثبيت نسخة قديمة من تطبيق فيسبوك، ولتكن نسخة من عام 2016 مثلًا، ثم قمت بمقارنتها مع أحدث نسخة متاحة لنفس التطبيق، ستلاحظ مدى سلاسة النسخة القديمة نظرًا لان متطلبات تشغيلها تُلبيها إمكانيات هاتفك بالفعل، لكن بعد التعديلات الكثيرة التي تمت على التطبيق وصولًا لأحدث نسخة، فلم تعد إمكانيات الهاتف قادرة على تلبية ما يحتاجه التطبيق، لذا يكون البطء ملحوظًا.

مهم أيضًا: 6 طرق لجعل هاتفك القديم يبدو كالجديد

المشكلة الأخرى التي لا يلتفت معظمنا إليها هي أن أغلب هواتفنا تعج بالتطبيقات العشوائية والغير ضرورية التي تعمل دائماً في الخلفية رغم أنه قلما ما نستخدمها.

هذه التطبيقات لا تلتهم شحن البطارية فحسب، ولا تستنفذ مساحة من ذاكرة التخزين فقط، وإنما هي تفرض عدد أكبر من العمليات التي يتم تخزينها في ذاكرة الوصول العشوائي. ولهذا السبب، إذا ما حاولت النظر الآن في سعة ذاكرة الرامات المتبقية بهاتفك، ستكتشف أنه لم يعد متبقى منها إلا القليل من أجل المهام والوظائف الجديدة، حتى وإن كان الهاتف في وضع الخمول ولا توجد أي تطبيقات خارجية مفتوحة.

نظام أندرويد يلتهم الكثير من ذاكرة الرامات، لذلك حاول أن تعرف ما هي سعة الرامات المناسبة لهاتفك، كما ويمكنك معرفة تردد رامات هاتفك ونوعها واختبار سرعتها. والآن، لنرى ما الذي يمكننا فعله لتسريع أداء الهاتف القديم قدر الإمكان.

اولًا: تفريغ رامات الهاتف




هناك أكثر من طريقة لمراقبة سعة الرامات التي تستهلكها تطبيقاتك الحالية، يمكنك رؤية ذلك من خلال قائمة التطبيقات كما في الصورة السابقة، أو من خلال خيارات المطور بتفعيل أمر Running services، أو بالاعتماد على بعض التطبيقات الخارجية مثل Simple System Monitor، وبعد أن تصل إليها، أبدأ في حساب السعة الفارغة المتبقية منها، إذا اتضح لك أنها أقل من 100MB أو 200MB، فهذا يعني أنه لا يوجد مساحة فارغة متبقية من الرامات من أجل التعامل مع التطبيقات الجديدة، في الواقع، هذه السعة قليلة جداً لفتح أبسط التطبيقات والتعامل بشكل سلس داخل أدواتها أو تنفيذ أي مهام جديدة.



الآن، لكي تتمكن من تسريع الهاتف بشكل أفضل، ستحتاج إلى فرز التطبيقات حسب الاستخدام أو حسب كثرة الاستهلاك، وكلما اتضح لك أن هناك تطبيق لا تستخدمه منذ فترة طويلة، قم على الفور بإزالته، إذا كانت هذه التطبيقات قلما ما تستخدمها لكنك لا تزال تحتاج إليها من وقت لآخر، فيمكنك عمل Force Stop لإيقافها اجباريًا ومنع استمرارها في العمل في الخلفية إلى ان تعاود استخدامها مرة اخرى.



كما ويمكنك الاعتماد على تطبيقات تعزيز الأداء الافتراضية التي توفرها الشركة المصنعة في هاتفك مثل Device Care لهواتف سامسونج – تلك التطبيقات الافتراضية ليست ذكية بنفس ذكاء نظام أندرويد، ولكن لا ضرر من الاعتماد عليها من وقت لآخر. ولكن في النهاية، تأكد من تفريغ سعة من الرامات تكون كافية للتعامل مع عمليات النظام والتطبيقات الجديدة.

ثانيًا: تفريغ مساحة على الذاكرة الداخلية




الملفات المؤقتة أو Cache Files ضرورية جداً لنظام أندرويد، فهي بمثابة لاعب احتياطي بتيشيرت رقم 11، بمعنى أنها تساعد النظام على العمل بشكل أسرع، وتعزز من أداء المعالج المركزي بشكل واضح. ولكن كلما مر عليها وقت طويل تعرضت للتلف وأصبحت سجلاتها غير ضرورية للنظام وغير مرغوب بها.

اقرأ أيضاً: متى ينبغي تنظيف الكاش على الأندرويد، وكيف، وما هي الفوائد؟

لذلك، يمكنك محوها لتفريغ مساحة على ذاكرة هاتفك. أيضاً يمكنك الاعتماد على التخزين السحابي في الاحتفاظ بملفاتك الضخمة على الإنترنت وتفريغ مساحة أكبر على هاتفك. أيضاً هناك 6 طرق لتفريغ مساحة على ذاكرة الهاتف. فبجرد اعتمادك على هذه الحيل في تفريغ مساحة على ذاكرة الهاتف، ستشعر بعدها بسرعة الهاتف في إنجاز جميع المهام والوظائف الجديدة.

ثالثًا: تعطيل الرسوم المتحركة




الرسوم المتحركة تعطي انطباع جيد حول المظهر، ولكنها تتسبب في إبطاء الهاتف بشكل ملحوظ، على الرغم أننا نحتاج إلى تعزيز وتسريع أداؤه قدر المستطاع. لذلك، توجه إلى خيارات المطور، ثم ابحث عن ثلاث خيارات الرسوم المتحركة كما بالصورة السابقة، وتأكد من تعطيل الخيارات الثلاث باختيار "إيقاف الرسوم المتحركة" إذا اتضح لك أنه لا يمكنك تعطيلها، فقم باختيار أقل قيمة منها.

رابعًا: التخلص من الخلفيات المتحركة


الخلفيات المتحركة بمثابة مقطع فيديو قيد التشغيل طوال الوقت، شكلها لطيف بكل تأكيد، ولكنها تفرض جهد على المعالج، كما أنها تستهلك من سعة ذاكرة الوصول العشوائي. لذلك، حاول أن تستخدم خلفيات وصور ثابتة فقط، ومن الأفضل أن تستخدم الخلفيات الداكنة لأنها تساعد على إطالة عمر البطارية والمحافظة على سعة شحنها فترة زمنية أطول. إليك أهم الإعدادات التي ينبغي القيام بها لإطالة عمر البطارية أثناء الاستخدام.

خامسًا: تعطيل المزامنة التلقائية




المزامنة التلقائية من العوامل المتسببة في إضافة عبء على موارد الهاردوير، أغلب الهواتف الذكية تحتوي على ميزة المزامنة التلقائية بداخل تطبيق الإعدادات. من هناك يمكنك تعطيل المزامنة التلقائية بشكل كامل أو تحديد التطبيقات التي لا تريد لها مزامنة البيانات باستمرار ثم تعطيلها. ولكن تذكر من حين لآخر أن تقوم بتفعيل المزامنة لتطبيقاتك الهامة، أو تفعيلها ثم عمل Sync Now لجميع تطبيقاتك أثناء عدم استخدامك للهاتف ثم عاود تعطيلها مرة ثانية. توجه إلى إعدادات Account & Sync ثم باشر بتعطيل المزامنة التلقائية.

سادسًا: إعادة ضبط المصنع والبدء من جديد




هل فشلت جميع المحاولات السابقة في تعزيز وتسريع أداء هاتفك بشكل جيد ؟ للأسف، لم يعد هناك العديد من الخيارات أمامك سوى إعادة ضبط المصنع. إعادة ضبط المصنع ستحذف جميع البيانات من على ذاكرة الهاتف لكي يعود كما خرج من المصنع أول مرة. لذلك، قبل أن تباشر بهذه الخطوة، لابد من الاحتفاظ بنسخة من جميع بياناتك على السحابة أو على الكمبيوتر، تذكر أن تحتفظ برسائلك وجهات اتصالك وحسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بك والصور ومقاطع الفيديو وكل شيء في مكان آمن، وبعد ذلك اعد ضبط المصنع للهاتف، على أمل أنها تعيد لهاتفك نبض الحياة من جديد.

يهمك أيضًا: ما الفرق بين إعادة ضبط المصنع والسوفت وير لهواتف الأندرويد

إذا كان هاتفك الأندرويد قديم جدًا، فقد تكون فرصتك جيدة لاستبدال نظام أندرويد بأحد الرومات المخصصة، ولقد وضحنا سابقاً كيفية عمل فلاش روم لهواتف الأندرويد بنظام LineageOS وهو تجربة مميزة قد تعيد نبض الحياة لهاتفك من جديد.

تعليقات

إرسال تعليق