كيف تختار حجم الرام المناسب لهواتف الأندرويد والآيفون



تطورت صناعة الهواتف الذكية بشكل كبير خلال العقد الماضي حيث ظهرت الكثير من الابتكارات والتقنيات الحديثة والتي جعلت الهواتف بديلًا للكثير من الأجهزة الإلكترونية الأخرى، وبالنسبة للرامات نجد أن الهواتف الذكية تحتوي على 2 جيجابايت وحتى 12 جيجابايت من الرام ومن المعروف أنه كلما زاد حجم الرام كلما أصبح أداء الهاتف أفضل، ولكن هل هناك حاجة فعلية لشراء هاتف بسعة رام كبيرة أم أن ذلك سوف يكون إهدارًا للمال بدون فائدة؟

بالنسبة للمستخدم العادي قد يكون 4 جيجابايت رام (على الأقل) كافية جدًا لأداء المهام اليومية بشكل جيد وبدون مشاكل، ولكن هناك بعض الأحيان التي يحتاج الهاتف إلى رام أكبر من ذلك، فما هي هذه الحالات، وكيف تستطيع اختيار حجم الرام المناسب للهاتف في 2021؟ هذا يعتمد بشكل كبير على التطبيقات التي تود استخدامها أو الألعاب التي ترغب في تشغيلها على هاتفك وفيما يلي نناقش معكم أهم المعلومات حول أهمية الرام في الهواتف الذكية وما هو الحجم المناسب.


كيف تعمل الرام في الهواتف الذكية؟


قبل معرفة أي رام هي الأنسب للهاتف الذكي لابد أن نسلط الضوء أولًا على أهمية الرام في الهواتف الذكية وهي في الواقع لا تختلف كثيرًا عن أهميتها في الكمبيوتر والأجهزة الأخرى. الرام أو ذاكرة الوصول العشوائي تكون مسؤولة عن تعدد المهام على الهاتف حيث يتم تخزين المعلومات فيها بشكل مؤقت حتى إذا لم تكن مستخدمة في الوقت الفعلي بحيث يمكن الوصول إليها بشكل سريع عند الحاجة إليها بدون التحميل من البداية، وهي تعتبر أسرع بكثير من وحدة التخزين الداخلي ولكنها مساحتها تكون أقل بكثير، ويمكن تشبيه ذلك بالمكتب والأدراج الموجودة فيه حيث تمثل الأدراج وحدة التخزين الداخلية وسطح المكتب هو الرام، فإذا كنت بحاجة إلى بعض الكتب أو الأوراق فسوف تقوم بإخراجها من الأدراج ووضعها على سطح المكتب للوصول إليها بسهولة بدلًا من العبث في الأدراج بين الحين والآخر بحثًا عما تريد.

على سبيل المثال سوف تلعب الرام دورًا هامًا إذا كنت تلعب لعبة ما على الهاتف الخاص بك وبعد ذلك وردتك مكالمة من شخص ما فقمت بالرد عليها، وبعد ذلك تعود للعبة مرة أخرى وهنا من المفترض أن تستكمل اللعبة من حيث توقفت بدلًا من أن تبدأ من الصفر، المسؤول عن هذه العملية هي الرام (الذاكرة المؤقتة) حيث احتفظت باللعبة في الخلفية حتى تقوم فتحها مرة أخرى، ومع ذلك إن توقفت عن اللعب لفترة طويلة فسوف يتم محو اللعبة من الذاكرة بحيث يتم تحريرها ويصبح أداء الهاتف أفضل واستهلاك الرام أقل ولكن في هذه الحالة عند فتح اللعبة مرة أخرى فسوف تبدأ من البداية وليس من مكان التوقف في المرة السابقة.


ما هو حجم الرام المناسب للهاتف؟



إذن، الدور الأساسي الذي تلعبه الرام في الهواتف الذكية هو تشغيل العديد من المهام في وقت واحد ولكن ما هو حجم الرام المناسب؟ هذا يعتمد بشكل أساسي على طريقة استخدامك للهاتف، ولكن على أي حال لابد من أن يحتوي الهاتف على رام 4 جيجابايت على الأقل حتى لا تلاحظ أي تأخير في تشغيل التطبيقات أو الألعاب الأمر الذي قد يزعجك بشكل كبير، وبالرغم من أن هواتف الفئة المتوسطة أصبحت تأتي برام 8 جيجابايت إلا أنه ليست بهذه الأهمية بالنسبة للإستخدام العادي، فكما ذكرنا لكم تكمن أهمية الرامات في تشغيل العديد من التطبيقات أو العمليات معًا في نفس الوقت دون تأخير.

ولكن تزداد أهمية الرام بشكل كبير لهواتف الأندرويد في حال كنت تود استخدام الهاتف في الألعاب وتحديدًا الألعاب القوية ذات الجرافيك العالي والرسومات المكثفة مثل Call Of Duty و PUBG و Modern Combat 5: وغيرها من الألعاب، وحتى لو كنت تشغل لعبة واحدة في الوقت نفسه، فاللعبة الواحدة سوف تحتاج إلى تشغيل العديد من المهام والعمليات في نفس الوقت وبالتالي فإنها سوف تحتاج إلى رام أكبر وفي هذه الحالة قد يكون 8 جيجا رام هو الحد الأدنى اللازم لتشغيل الألعاب بدون أي تأخير أو بطء في الاستجابة، وباختصار يمكن القول بأن رام 8 جيجابايت ممتازة في الألعاب لكنها ليست ضرورية دائمًا، 4 جيجابايت سوف تكون كافية جدًا للإستخدام العادي، أما 12 جيجابايت فسوف تكون الأفضل بكل تأكيد ولكنها بطبيعة الحال تأتي في الهواتف الرائدة ذات الأسعار العالية جدًا.

وهنا يجب التنوية إلى أمر هام جدًا وهو أن هواتف الأندرويد تختلف عن هواتف الآيفون من حيث مواصفات الرام، فدائمًا ما يأتي الآيفون بسعة رام أقل من الأندرويد المناظر له، على سبيل المثال يأتي آيفون 12 برام 4 جيجابايت بينما Galaxy S21 يأتي بسعة رام 8 جيجابايت، وهذا بكل تأكيد لا يعني أن أداء الآيفون أقل، ولكن السبب في ذلك هو أن أبل تقوم بتصنيع المعالجات بنفسها وبالتالي يمكنها تخصيصها بأفضل طريقة تناسب هواتفها فنجد أن الآيفون يعتمد على المعالج أكبر من الرام ولهذا يقوم المعالج فائق السرعة والمواصفات بتحميل التطبيقات وتنفيذ المهام بسرعة كافية بحيث لا يتعين على التطبيقات إعادة التحميل من البداية، وباختصار تعتبر هواتف الآيفون من الهواتف الرائدة بطبيعتها وبالتالي فإنها سوف توفر أداء ممتاز مع أقوى الألعاب حتى وإن كانت تأتي برام أقل.

هل الرام بسعة 2 جيجابايت كافية؟



بالرغم من أنه نادرًا ما يتم تصنيع الهواتف الجديدة برام 2 جيجابايت في الوقت الحالي إلا أنه مازال هناك الكثير من الهواتف برام 2 جيجابايت متوفرة في السوق ولدى المستخدمين، ولكن هل رام 2 جيجابايت سوف تكون كافية في 2021 مع تطور الهواتف بشكل كبير؟ بالتأكيد سوف تختلف الإجابة طبقًا للعديد من العوامل وأهمها هو نوع الهاتف الذي تمتلكه..

بالنسبة لهواتف الآيفون القديمة التي تأتي برام 2 جيجابايت (مثل iPhone 6S) فإنها تعتبر جيدة إلى حد كبير حيث يعمل الهاتف بسلاسة جدًا وبدون مشاكل في النظام، فنجد مثلًا أن آيفون 6S يشغل نظام iOS 14، أحدث إصدار نظام تشغيل لهواتف أبل، بشكل جيد وبدون مشاكل، ولكن ما هو الحال بالنسبة لمستخدمي هواتف الأندرويد؟ في الواقع يختلف الأمر كثيرًا في هواتف الأندرويد التي تأتي برام 2 جيجابايت حيث أنها قد تكون بطيئة إلى حد ما حتى في القيام بالعمليات العادية مثل تشغيل مقاطع الفيديو وما إلى ذلك، ولهذا إذا شعرت أن الهاتف الخاص بك أبطأ من اللازم فقد تحتاج إلى الترقية إلى هاتف جديد أفضل منه في الرام.


كيفية معرفة استهلاك الرام



تحتوي إصدارات الأندرويد الحديثة على أداة مميزة جدًا لمعرفة إستهلاك الرام وتحسينها، ويمكنك الوصول إلى هذه الأداة من خلال الإعدادات، قم بالدخول إلى تطبيق الإعدادات ثم قم باختيار "العناية بالجهاز" ثم "الذاكرة" وهنا من المفترض أن تظهر لك معلومات الرام مثل السعة الكلية والمقدار المستهلك في التطبيقات كما سوف خيار لتنظيف الرام في بعض الهواتف. وفي بعض الأحيان قد لا تتمكن من الوصول إلى هذه الإعدادات على هاتفك حيث ستحتاج إلى تشغيل وضع المطور أولًا ويمكنك القيام بذلك من خلال الدخول إلى الإعدادات ثم قم باختيار "حول الهاتف" ثم قم بالنقر على "رقم الإصدار" بضعة مرات حتى يتم تشغيل وضع المطور وقد يطلب منك إدخال رمز المرور.

تعليقات