أشياء ليس لها أي قيمة باللاب توب رغم تكلفتها المرتفعة


الحواسيب المحمولة هي موطن ومستقر البشر، فهو المكان الذي يسمح لنا بإنجاز أعمالنا الضرورية وبمجرد الانتهاء منها نبدأ في الاستمتاع بحياتنا في مشاهدة الفيديو والأفلام وسماع الموسيقى. لكن جميعنا متفقين أن عملية اختيار وشراء لاب توب جديد ليست بالأمر الهين. فهل ينبغي التفكير في لاب توب تقليدي "Calmshell" أم لاب توب هجين "Hybrid"، ما هي المواصفات الفنية التي تلبي متطلبات الاستخدام، هل يتمتع بالطاقة الكافية لتحمل فترات زمنية طويلة أثناء التشغيل، ما هو حجم الشاشة، ما هو عدد المنافذ، ما هو نظام التشغيل. تخيل أن جميع هذه التساؤلات ما هي إلا مجرد أساسيات.
 
نعم، فهناك العديد من العناصر الجانبية الهامة التي تستدعي أيضاً النظر فيها على الرغم أن أغلبنا يغفل عنها عند الشراء لأول مرة. في مقالنا هذا ربما ننصحك بالتخلى عنها لشراء اللاب توب بسعر أرخص. ولكن إذا اتضح لك أنها ضرورية لأعمالك ولا يمكنك التنازل عنها فلن تجد من يقف في طريقك لامتلاكها والاستمتاع بها، في الحقيقة نحن نحاول أن نلفت نظرك لها، ولكن يجب أن تستعد لتحمل تكاليفها المرتفعة.

 

1- أين مكان الكاميرا ؟




قد يبدو الأمر غريباً، ولكن نعم، من الضروري معرفة مكان وضع الكاميرا باللاب توب قبل شراءه. في الآونة الماضية تحاول شركات التصنيع أن تجعل الحواسيب الحديثة أكثر نحافة عن طريق تقليل سُمك حواف الشاشة، ولذلك بدأوا بالتفكير في تغيير مكان وضع الكاميرا ونقلها لعدة أماكن مختلفة مثل داخل لوحة المفاتيح أو بالجزء السفلي من الشاشة. على الرغم أن هذه الأماكن تساعد فعلاً على تقليل حواف الشاشة ولكنها ليست عملية وغير مريحة خاصة إذا كنت تستخدم الكاميرا بانتظام في حضور الاجتماعات الأونلاين ومكالمات الفيديو. ولذلك ينبغي في النهاية أن تتأكد من مكان الكاميرا في اللاب توب قبل الشراء.

2- هل قرص التخزين من الحالة الميكانيكية أم الصلبة HDD أم SSD ؟




بدون شك أي أحد منا يتمنى امتلاك وحدة تخزين صلبة SSD للقدرة على تشغيل نظام الويندوز والتعامل مع برامج الأعمال وتحميل واجهات الاستخدام في فترات زمنية أسرع. بالإضافة إلى ذلك فهي تمتاز بصوتها الهادئ لعدم احتوائها على أجزاء متحركة، كما أنها عالية الكفاءة وتستهلك كميات قليلة جداً من الطاقة مقارنة بالأقراص الميكانيكية. 
 
 
في بعض الأحيان يتم تزويد الحواسيب الرائدة الموجهة للفئة العليا بوحدة تخزين صلبة من أجل نظام التشغيل جنباً إلى جنب مع قرص تخزين احتياطي لأرشفة وحفظ الملفات الضخمة. بالتأكيد هذه المميزات تتسبب في ارتفاع تكلفة الحواسيب بشكل واضح، ولذلك تنازل عنها واكتفي بقرص HDD بسعة تخزين لا تقل عن 1TB إذا اتضح لك أن جميع أعمالك لا تستوجب وجود وحدات التخزين السريعة. 

قد يهمك: فرق الأداء مع الألعاب بين أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

3- هل المعالج الرسومي مدمج أم منفصل ؟




مما لا شك فيه تستطيع إنجاز جميع أعمالك اليومية من خلال المعالج الرسومي المدمج دون الحاجة لأن تثقل عاتقك بالبطاقات الرسومية المنفصلة من AMD أو NVIDIA. ستتمكن من تصفح الإنترنت والرد على البرد الإلكترونية ومشاهدة مقاطع الفيديو والأفلام وتدوين الملاحظات وكتابة المحاضرات الدراسية والأبحاث العلمية والتراسل مع الأصدقاء دون أدنى مشكلة. 
 
ولكن إذا كنت من فئة هواة الألعاب أو تدرس في كليات الفنون أو تخطط لأعمال التحرير والمونتاج، فحينها قد يكون الاهتمام ببطاقة رسومية منفصلة أمر مؤكد، ولكن تذكر أن البطاقة الرسومية المنفصلة تتسبب في ارتفاع تكلفة اللاب توب بقيمة مئات الدولارات مما يعني آلاف الجنيهات، لذلك كن على أتم استعداد. لحسن الحظ تتطور الحواسيب المحمولة يوماً بعد يوم، وأصبح من الممكن الاكتفاء بالمعالجات الرسومية المدمجة بقلب المعالج المركزي، خاصة مع حواسيب AMD Ryzen 4000 و Intel Tiger Lake-Xe Graphics. ربما العائق الوحيد في امتلاك إحداها هو عدم توافر الكثير منها حتى الآن في الأسواق المحلية. ولكنها معادلة متوازنة تحقق أداء رائع على صعيد الأعمال الجرافيكية.

اقرأ أيضاً: ما هي تقنية vPro في معالج إنتل ومن المستفيد منها ؟

4- هل يوجد منفذ خاص للشحن ؟




العديد من الحواسيب المحمولة في يومنا هذا بدأت تعتمد على منفذ USB من النوع Type-C متعدد الأغراض من أجل شحن البطارية أو للتوصيل مع جميع الأجهزة والملحقات الطرفية. على الرغم أن منفذ USB-C يوفر شحن فائق السرعة، ولكن ربما تتساءل ماذا تفعل إذا كنت تريد توصيل هاتفك الأندرويد الذي يعمل بمنفذ USB-C باللاب توب من أجل الشحن أو لنقل الملفات أثناء شحن اللاب توب. على الرغم أنها ليست من الضروريات ولكنها تتسبب أحياناً في إزعاج وتقييد العديد من المستخدمين، لذلك احرص دائماً على التأكد من منافذ الشحن لكي تكون مستعد على بيئة العمل التي أنت مقبل عليها. 
 
اقرأ أيضاً: كل ما تود معرفته عن منفذ الجيل القادم USB 4

5- هل توجد منافذ USB Type-C داعمة لبروتوكول Thunderbolt 3 ؟




للأسف منفذ USB-C Thunderbolt 3 من الأشياء التي تتسبب في ارتفاع تكلفة الحواسيب بشكل ملحوظ، ومع ذلك فهو منفذ فائق السرعة يوفر القدرة على نقل البيانات مع وحدات التخزين الخارجية بسرعة 40Gbps أو مزامنة محتوى عرض شاشة اللاب توب مع شاشات 4K أو القدرة على تمرير 100 واط إلى اللاب توب أثناء عمليات الشحن. هو من المزايا الترفيهية وليس هناك داعي للاهتمام بوجوده إلا إذا كانت لديك بعض الأعمال الجادة التي تستوجب توافره. إذا كنت تريد التأكد هل لديك هذا المنفذ باللاب توب أم لا، ابحث دائماً عن رمز البرق الصغير بجانب منافذ USBs.

طالع أيضاً: دليلك الشامل لاختيار أفضل لاب توب مناسب لاحتياجاتك

6- معدل سطوع الشاشة العالي




في معظم الحالات يكون الاهتمام بدقة العرض والأبعاد أهم كثيراً من معرفة معدل سطوع الشاشة. إذا كنت تتنقل كثيراً باللاب توب خارج المنزل في أوقات النهار أو تجلس في مكتب مشمس أو ذو إضاءة ساطعة فمن الضروري الاهتمام بمعدل السطوع، في الغالب 300nits قد تكون أكثر من كافية. أما إذا كنت تخطط لاستخدام اللاب توب من داخل المنزل فلا تعطي أي اهتمام لمعدل السطوع، في الواقع معدل السطوع حتى وإن كان أقل من 300nits فهو معدل مرئي وعالي لدرجة تزيد عن الحاجة، ستضطر غالباً على تقليل هذه المعدلات حتى لا تتسبب في إرهاق عينك.

7- ما هو نوع وجيل ذاكرة الرامات ؟




في الغالب كل ما يهمنا في الوقت الحالي هو التأكد من سعة ذاكرة الوصول العشوائي وهل هي 4GB أم 8GB أم 16GB، ولكننا ننسى أن نضع تركيزنا على نوع وجيل الذاكرة نفسه هل هو DDR3 أم DDR4. إذا كنت تريد ذاكرة الوصول العشوائي الأسرع والتي تستهلك كميات أقل من الطاقة فينبغي أن تكون من النوع DDR4. ولكن في الواقع الفرق بين ذاكرة DDR3 و DDR4 لا يستحق التركيز بقدر الاهتمام بقوة المعالج المركزي نفسه سواء كان داعماً لجيل ذاكرة DDR3 أم DDR4.

8- تعريف Windows Precision الخاص بلوحة التاتش باد




مع نظام ويندوز 10 قدمت شركة مايكروسوفت مجموعة من الإيماءات للمهام المتعددة الجديدة المتاحة للوحة التعقب بشرط أن تكون لوحة التاتش باد متوافقة مع تعريف Windows Precision. من الأشياء اللطيفة التي تساعد في القدرة على التعامل بشكل أفضل مع لوحة التعقب أثناء تنفيذ المهام المتعددة، ولكنها ليست ضرورية خاصة وأن هناك بديل آخر مثل Synaptics حتى وإن كان Windows Precision هو الأفضل في الدقة. 

اقرأ أيضاً: أفضل الحواسيب المحمولة الرائدة بحجم 15.6 بوصة في 2020

9- هل لوحة المفاتيح بإضاءة خلفية ؟




ربما تحدثنا عن هذه النقطة في وقت سابق، فأغلبنا على دراية كافية بكل زاوية ورُكن في لوحة مفاتيح اللاب توب. على الرغم أن الإضاءة الخلفية قد تكون ذات فائدة في الغرف المظلمة والإضاءات الخافتة، كما أن إضاءات الــ RGB الملونة تعطي لوحة المفاتيح بريق ومظهر جمالي، ولكن في الحقيقة شاشة اللاب توب تبعث إضاءة كافية لإنارة جميع مفاتيح لوحة الكتابة حتى في أحلك فترات الظلام الدامس. 
 
 
الحالة الوحيدة التي تستدعي الاهتمام بتوفير اللاب توب لإمكانية غلق أو تشغيل إضاءة خلفية لوحة المفاتيح هي إذا كنا نعاني فعلاً من مشكلة طبية أو ضعف في النظر. حينها ستكون ذات فائدة، ولكن غير ذلك فهي مجرد ميزة لجذب انتباهك وارتفاع تكلفة اللاب توب.

10- هل اللاب توب بدون مراوح ؟




في محاولة للحصول على حواسيب محمولة أكثر نحافة وأناقة، بدأ المصنعون يتجهون ناحية إزالة مراوح التبريد من اللاب توب والاعتماد على أساليب بديلة لتشتيت درجات الحرارة المرتفعة. بعض المستخدمين تنظر لهذا الأمر بشكل مبالغ فيه. في الواقع إذا لم تكن تخطط للتنقل كثيراً باللاب توب فقد تعاني مع هذا النوع من اختناق خصائص المعالجة بالحرارة وتدني مستويات الأداء بشكل ملحوظ أثناء التعامل مع برامج أعمالك الثقيلة. 

خلاصة القول هي سلاح ذو حدين، فمن الناحية الأولى سيكون اللاب توب نحيف جداً وهادئ وبدون مراوح مزعجة، ولكن من الناحية الأخرى سيعاني من تدني وهبوط الأداء مع ارتفاع درجات حرارة اللاب توب وخاصة في فترات الصيف والحر الشديد. بالإضافة إلى ذلك فئة حواسيب Fanless التي لا تحتوي على المراوح تُطلق دائماً غالية الثمن، ولهذا لا داعي من الالتفات لهذه الميزة.

تعليقات