Loading...

استخدامات مختلفة ولا تعرفها لتطبيق خرائط جوجل

يُعدّ تطبيق خرائط جوجل واحدًا من أقوى وأفضل تطبيقات الخرائط وأكثرها انتشارًا على مستوى العالم، إذ يُوجد حاليًا ما يزيد عن مليار مُستخدم لهذه الخدمة والتي تتوفّر في أكثر من 220 دولة حول العالم. وعلى مدى ما يقرُب من عقدين من الزمن استطاعت جوجل تطوير وتحسين أداتها وإضافة الكثير من الميزات والوظائف الاستثنائيّة لها حتّى أصبحت خرائط جوجل بمثابة سكّين الجيش السويسريّ بالنسبة لتطبيقات الهواتف والأجهزة الذكيّة، والتي يُمكن الاستفادة منها لعمل الكثير من الأشياء بطريقة أسهل وأكثر مرونة، ولم تعُد مُجرّد أداة لمعرفة اتّجاهات السير أثناء التنقّل أو السفر فقط. هذا المقال خير دليل، حيث نستعرض استخدامات مختلفة قد تغير منظورك تمامًا تجاه تطبيق خرائط جوجل وتحقيق الاستفادة القصوى منه.

تطبيق خرائط جوجل

استخدامات غير تقليدية لخرائط جوجل


1- تجنّب الطُرق المُزدحمة مروريًّا


يتسبّب الازدحام المروريّ في مُشكلات ذات تكاليف باهظة في مُعظم الأحوال، خاصّة في المُدن الكبرى التي يتجاوز تعداد سُكّانها أحيانًا 20 مليون شخص، حيث من المُمكن أن يستغرق الأمر أكثر من ساعة للوصول إلى وجهة تبعد بمسافة يُمكن قطعها في نصف ساعة فقط، فيترتّب على ذلك الشعور بالكثير من الضيق والملل ناهيك عن ضياع الوقت والمال والجهد والعواقب الأخرى للتأخُّر عن العمل والمواعيد الهامّة.


واحدة من الأحلام القديمة التي استطاع تطبيق Google Maps أن يُحقّقها لقائدي السيّارات وأصحاب رحلات العمل اليوميّة الطويلة، تتمثّل في إرشادهم إلى الطُرق الأقلّ ازدحامًا، فحتّى إذا كُنت تحفظ شوارع مدينتك عن ظهر قلب، وحتّى إن كُنت على دراية تامّة بالطُرق التي تقودك إلى مكان عملك أو وجهتك، لا يزال بإمكانك الاستفادة من خرائط جوجل في الوصول إلى وجهتك في وقت أسرع عن طريق معرفة أقل الطُرق المؤدّية إلى تلك الوجهة ازدحامًا.

لا يتطلّب الأمر منك سوى بضع نقرات على الهاتف، فقط أفتح التطبيق وحدد وجهتك واضغط على زرّ الطبقات الموجود على جهة اليسار في الجزء العلويّ، ثُمّ الانتقال إلى "حركة المرور" Traffic، وبعد ذلك قُم بإغلاق قائمة الطبقات، أو حدّد الخريطة وسوف تُلاحظ ظهور الشوارع المؤدّي إلى تلك الوجهة ملوّنة بألوان تُعبّر عن حالة الحركة المروريّة فيها، حيث يُمكنك أن تسلك الشوارع الأقلّ ازدحامًا، والتي تكون ملوّنة باللون الأخضر، أو تتجنّب الطرق الأكثر ازدحامًا، والتي تظهر على الخريطة ملوّنة باللون الأحمر القاتم.

ملحوظة: ميزة عرض الحالة المروريّة مُباشرةً للطُرق لا تزال غير متوفّرة في جميع طُرق وبُلدان العالم.


2- قياس المسافة بين موقعين على الخريطة


تعتمد خرائط جوجل على نظام GPS والذي يستخدم بدوره نظام الإحداثيّات، وهو ما أفاد التطبيق ومكّنه في عام 2014 من إتاحة ميزة تحديد المسافات الجيوديسيّة الحقيقيّة بدقّة بين أيّ نُقطتين على الخريطة.

يُشير مفهوم المسافة الجيوديسيّة إلى طول أقصر خطّ مُستقيم يصل بين نُقطتين مُعيّنتين على الخريطة. قد يكون طول هذا الخطّ مساويًّا للمسافة التي يقطعها طائر يطير في الجو من النُقطة الأولى مُباشرةً وفي خطّ مُستقيم إلى النقطة الثانية، ولكنه لا يساوي بالضرورة المسافة الفعليّة التي يُمكن للشخص أن يقطعها بين تلكم النُقطتين إلّا إذا كان هُناك طريق أو شارع مُستقيم بالفعل يصل بين هاتين النُقطتين.


يُمكن لميزة قياس المسافات الجيوديسيّة الحقيقيّة بين المواقع المُختلفة باستخدام Google Maps أن تُساعدك في عدد من التطبيقات الجغرافيّة مثل رسم خرائط أكثر دقّة للمناطق بمعلوميّة مقياس الرسم المُستخدم، كما يُمكن أن تُساعدك في معرفة بعض المعلومات الجغرافيّة مثل معرفة المسافة المُباشرة الفاصلة بين مصر وإيطاليا، أو معرفة عرض نهر النيل في منطقة معيّنة بقياس المسافة بين نقطتين واقعتين على ضفتيّه.

يُمكنك عمل ذلك عن طريق فتح التطبيق ثم تتوجّه على الخريطة إلى النقطة التي تُريد أن تبدأ القياس من عندها، ثُمّ تضغط عليها ضغطًا مطوّلًا حتّى تظهر «علامة الدبوس الأحمر». يُمكنك بعد ذلك سحب الجزء السُفليّ من الشاشة لأعلى لعرض المزيد من الخيارات، والضغط على "قياس المسافة" Measure Distance ثُمّ تحريك الخريطة، والتي سيتحرّك معها الخطّ المُستقيم البادئ من النُقطة التي حدّدتها، حتى تضع «الدائرة السوداء» في الموضع الذي تريد إضافة النقطة الثانية إليه. وعلى الفور ستظهر المسافة المُباشرة المُقاسة بين النُقطتين أمامك على الشاشة.

3- التجوّل الافتراضيّ داخل المباني



إذا كُنت تتوق لزيارة أحد المتاحف أو المعالم السياحيّة الشهيرة الموجودة خارج بلدك، ولا تجد الوقت الكافي لذلك، أو تقف التكلفة المالية الباهظة عائقًا أمام قيامك بمثل تلك الرحلة، فقد أتاحت خرائط جوجل ميزات مثل التجوّل الافتراضيّ والعرض الغامر خصّيصًا لك.

تستخدم Google Maps تقنية الرؤية الحاسوبيّة وخوارزميّات الذكاء الاصطناعيّ لدمج مليارات الصور الجوّية لتكوين نموذج رقميّ ثُلاثيّ الأبعاد للعالم الحقيقيّ يُمكن للمُستخدمين من خلاله رؤية صور ثلاثيّة الأبعاد داخل المدن والمناطق السياحيّة والمواقع الأثريّة وحتّى داخل بعض المباني بأسلوب العرض 360 درجة وكأنّهم يتجوّلون فيها بالفعل.

فقط أفتح التطبيق على هاتفك، وأبحث عن إحدى المُدن أو الوجهات السياحيّة التي تتوفّر لها خرائط 3D من خلال شريط البحث، ثُمّ تحديد الموقع الذي تُريده التجوّل فيه على الخريطة. قُم بعد ذلك بالضغط على أيقونة الطبقات في أقصى يسار الجزء العلويّ وحدّد خيار "التجوّل الافتراضيّ" Street View ثُمّ عُد إلى الخريطة وابدأ جولتك.


وعند الرغبة في دخول أحد المباني للتجوّل فيها ورؤية تصميمها من الداخل بأسلوب العرض ثلاثي الأبعاد 360 درجة، فما عليك سوى النقر لمرّة واحدة على أيقونة المبنى الذي تُريد دخوله لتكبير الصورة، وإذا كان التجوّل داخل المبنى مُتاحًا عبر ميزة التجوّل الغامر، ستظهر أسفل علامة الموقع فُقّاعة صغيرة دائريّة الشكل بمُجرّد الضغط عليها لمرّة واحدة سوف تعرض الشاشة صورة ثُلاثيّة الأبعاد تمثّل المبنى من الداخل، ويؤدّي سحب الشاشة لأعلى أو أسفل إلى التنقل داخل المبنى.

التجوّل الافتراضي داخل المباني مُتاحًا فيما يقرب من 500 مدينة ومعلم سياحيّ من بينها مُدن مثل أمستردام في هولندا ودبلن في أيرلندا وفلورنسا وفينيسيا في إيطاليا وميامي وسياتل في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة وبرلين في ألمانيا وباريس في فرنسا، وحتّى بالنسبة للمُدن التي تتوفّر لشوارعها خرائط ثلاثيّة الأبعاد فلا يعني هذا أنّ التجوّل الافتراضي مُتاحًا في جميع المباني الواقعة في تلك الشوارع.

4- السفر الافتراضيّ عبر الزمن


تعرض ميزة التجوّل الافتراضيّ في خرائط جوجل الصور الأحدث افتراضيًّا للمواقع والشوارع والمباني، ولكن من المُمكن لهواة استكشاف مدى تغيّر شكل الأماكن والمواقع على مدار الأزمنة المتعاقبة الرجوع بالزمن للوراء قليلًا ومُشاهدة صور أقدم تعود لسنوات مضت للمُدن والشوارع والمباني. يُمكنك على سبيل المثال رؤية كيف كان يبدو الشارع الذي تقطنه قبل عشر سنوات أو يزيد.


يمكنك تجربة هذه الميزة على الكمبيوتر أو الهاتف، ففي حالة الكمبيوتر أفتح المتصفح وانتقل إلى موقع خرائط جوجل ثم حدد الموقع المطلوب وسحب أيقونة Street View الموجودة على جهة اليمين في الجزء السُفليّ من الشاشة، وإفلاتها على الخريطة، ثُمّ بدء التحرُّك.

يُمكنك بعد ذلك التوجه إلى المُربّع الرماديّ الموجود على الجهة اليمنى في الجزء العلويّ من الشاشة والضغط على خيار "الاطلاع على المزيد من التواريخ" See more dates، ولسوف تظهر الصور الأقدم المتوفّرة مُرفقة بتواريخ التقاطها في شريط التمرير الموجود في الجزء السُفليّ من الشاشة.

أمّا في تطبيق خرائط جوجل للهواتف، فيُمكنك العثور على صور أقدم لبعض المواقع والمدن عن طريق الضغط على أيقونة الطبقات الموجودة على جهة اليسار في الجزء العلويّ من شاشة التطبيق، وتحديد "التحوّل الافتراضيّ" Street view ثُم العودة إلى الخريطة والانتقال إلى الموقع المطلوب، والذي يجب أن تتوفّر صور له على خرائط جوجل، وبعد فتح إحدى تلك الصور، نقوم بالضغط على زرّ "الاطلاع على مزيد من التواريخ" الموجود أسفل الصورة لكي يظهر لنا في الجزء الأسفل من الشاشة شريطًا تمرير يعرض الصور الأقدم المتوفّرة مُرفقة بتواريخ التقاطها.


5- معرفة مدى ازدحام المواقع والوجهات بالزوّار


هُناك الكثير من المتاجر والأسواق والمطاعم التي تزدحم بالزوّار والزبائن خاصّة خلال أيّام العُطلات لدرجة قد تجعل من زيارتها في أوقات الذروة تجربة سيئة حقًّا، فإذا كُنت تُخطّط لزيارة أحد المتاجر أو المُتنزّهات أو المطاعم يُمكن لتطبيق خرائط جوجل أن يُفيدك في هذه الحالة ويُخبرك بمدى ازدحام الموقع الذي ترغب في زيارته في الوقت الحاليّ.


يُتيح لك Google Maps رسمًا بيانيًّا تنبّؤيًّا يُمكنك من خلاله معرفة أيّ أيّام الأسبوع وأيّ الأوقات على مدار اليوم التي يكون فيها موقعك المُختار أكثر ازدحامًا، ومن ثَمّ يُمكنك تفادي التوجّه إليه عندما يكون مُزدحمًا بشدّة وإرجاء زيارتك إلى وقت آخر عندما يكون أقلّ ازدحامًا، وفي حالة المطاعم مثلًا يُمكنك التوجُّه إلى الفرع الأقلّ ازدحامًا من بين فروع مطعمك المُفضّل المُتاحة في بلدتك.

كل ما عليك هو فتح التطبيق والبحث عن المتجر، يُمكنك بعد ذلك التمرير للأسفل والتوجّه إلى قسم "أوقات الزحمة" Popular times، والضغط على زرّ القائمة المُنسدلة المُجاور لهذا القسم، ثُمّ تحديد اليوم والساعة المطلوبين للزيارة لكي يظهر لك في الأسفل معلومات عن مدى ازدحام المتجر خلال ذلك الوقت كما يظهر لك مُخطّطًا بيانيًّا يوضّح أكثر الأوقات المتوقّعة ازدحامًا بالناس في المتجر على مدار اليوم.

لا تزال خرائط جوجل تحمل في جعبتها الكثير من الميزات والخدمات الاستثنائيّة الأخرى مثل ميزات العرض الغامر، وخدمات معرفة حالة الطقس الحالية ودرجة جودة الهواء والمواقع المُعرّضة لحرائق الغابات، وخدمات العثور على الطُرق والمسارات المُتاحة لسير الدرّاجات الهوائيّة، والعثور على طُرق ووسائل النقل المُجهّزة بمرافق مُخصّصة لمُستخدمي الكراسي المُتحرّكة، بالإضافة إلى إمكانيّة حفظ الخرائط وتفعيل وضع التصفّح المُتخفّي لخرائط جوجل، وغير ذلك الكثير من الخدمات والميزات الثوريّة التي جعلت من خرائط جوجل خصمًا عنيدًا يصعُب على التطبيقات الأخرى التي تُقدّم خدمات مُشابهة منافسته.
تقييم المقال

جاري التحميل
تعليق
comment url
المقال التالي