Loading...

5 طرق لزيادة سرعة الواي فاي في المنزل قد لا تعرفها

يُعاني مُستخدمو الإنترنت في كثير من الأحيان من انخفاض سُرعة شبكة الواي فاي لديهم، وهي مشكلة jؤثّر بالسلب على إنجازهم للمهام المختلفة التي تتطلّب اتّصالًا جيّدًا بشبكة الإنترنت، وتجعل من تجربة التصفّح أو بثّ المواد المصوّرة أو نقل البيانات أو ربط الأجهزة ببعضها البعض باستخدام الواي فاي تجربة مُحبطة عسيرة إلى حدّ لا يوصف.

هُناك عدد من العوامل التي تؤثّر على سُرعة الواي فاي، ومن المهم بوجه عام التحقّق من سُرعة الإنترنت من حين لآخر لاكتشاف المشاكل والأعطال التي تطرأ على الشبكة وتداركها وإصلاحها في أسرع وقت ممكن لتفادي مشكلة انخفاض الأداء وبطء الشبكة، وحتى في حالة عدم وجود أعطال فلا تزال هُناك بعض الإجراءات التي تُساهم بصورة فعّالة في تحسين سُرعة الواي فاي والحصول منها على أفضل أداء ممكن. إدراكًا منا لأهمية الموضوع سنستعرض أدناه مجموعة طرق أثبتت فعاليتها في تسريع الانترنت في المنزل.


  نصائح عامّة قبل أن نبدأ


فحص سرعة الاتّصال بالواي فاي


قبل إهدار الوقت والجُهد في محاولات قد لا تُجدي نفعًا، رُبّما يكون من المُهم أوّلًا معرفة ما إذا كان انخفاض سُرعة الواي فاي ناجمًا عن ضعف في شبكة الإنترنت الآتية من جهة مزوّد الخدمة نفسه أم لا. ويُمكن التحقّق من ذلك ببساطة من خلال اختبار سُرعة الإنترنت السلكيّ ومُقارنتها بسُرعة الإنترنت في حالة استخدام شبكة الواي فاي.

كُلّ ما عليك فعله هو توصيل الكمبيوتر بالراوتر عبر كابل إيثرنت، وتجربة أدوات اختبار سُرعة الإنترنت، يُمكنك استخدام أداة speedtest.net مثلًا لفحص سُرعة الإنترنت في حالة استخدام كابل الإيثرنت، ثُم التحقّق منها في حالة استخدام شبكة الواي فاي. إذا كانت سُرعة الإنترنت لا تزال سيئة في الحالتين فإن هذا ينفي وجود مُشكلة في شبكة الواي فاي ويقودنا إلى الاحتمالين التاليين.


مراجعة مزوّد خدمة الإنترنت


في الظروف الطبيعية ينبغي أن تكون سرعة الإنترنت التي قمت بفحصها مقاربة لسرعة الإنترنت المُسجلة في فواتير استهلاكك الشهرية، والتي تدفع نظير الحصول عليها من مزوّد خدمة الإنترنت. قد تكون سُرعة الإنترنت المُقاسة لديك مقاربةً لما تدفع ثمنه لمزوّد الخدمة بالفعل، ولكنها لا تزال سُرعة متواضعة لا تفي باحتياجاتك، وفي هذه الحالة قد تكون بحاجة إلى الترقية إلى سُرعة أعلى، وهو ما سيكلّفك بالطبع دفع رسوم اشتراك شهرية أعلى.

وفي حالة وجود فارق كبير ما بين سرعة الإنترنت التي تدفع ثمنها وبين السرعة التي تحصل عليها فعليًّا، فلا بُد من مراجعة مزوّد خدمة الإنترنت لعلاج مُشكلات ضعف الاتّصال بالشبكة، ويُمكنك تغيير مزوّد الخدمة والاشتراك مع شركة أخرى إذا كانت المشكلة دائمة وتتكرر مع الكثير من المُشتركين.

التأكد من أن الراوتر لا يزال صالحًا للاستخدام


يكون لجهاز موجه الإشارة أو الراوتر عُمر افتراضيّ كأيّ جهاز آخر، وبالتالي تنخفض كفاءته مع طول مدّة الاستخدام، بالإضافة إلى أن الأجهزة الأحدث تكون أكثر تطوّرًا وتوفّر مزيد من المميّزات التي تفتقر إلها الأجهزة الأقدم، فإذا كان جهاز الراوتر الذي تستخدمه قديم للغاية، قد يكون من الصعب علاج مشكلاته ومن الأفضل استبداله بجهاز راوتر جديد.

  طُرق زيادة سُرعة الواي فاي


تُعدّ عمليّة الاتّصال بالإنترنت اللاسلكي المنزليّ بمثابة مُعادلة ذات ثلاثة متغيّرات رئيسيّة، وهي مزوّد خدمة الإنترنت، وجهاز موجّه الإشارة (الراوتر) الذي يُرسل إشارات الواي فاي، وجهاز اللابتوب أو الجهاز الذكيّ الذي يستخدم إشارات الواي فاي لكي يتمّ الاتّصال بخدمة الإنترنت. وتعتمد الطُرق التالية المقترحة لتحسين سُرعة الواي فاي على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من أطراف المعادلة الثلاث.

  وضع الراوتر في المكان الأنسب



تزداد قوّة إشارة الواي فاي، كما هو معروف، كُلّما كُنّا قريبين جدًّا من الراوتر، ذلك لأنّها عبارة عن إشارات تنتقل عبر موجات راديويّة في الأساس، وبالتالي فإن الموضع الذي نختاره لتثبيت جهاز الراوتر ينعكس بصورة واضحة على سُرعة وأداء الواي فاي، وهو ما أشرنا إليه في موضوعنا السابق: أفضل مكان في المنزل لوضع راوتر الإنترنت.

وللحصول على سُرعة جيّدة لشبكة الواي فاي علينا تثبيت الراوتر في موضع مُناسب قدر الإمكان، ويكون أنسب الأماكن لوضع الراوتر هو الموضع المركزيّ الذي يتوسّط جميع الحواسب والأجهزة الذكيّة التي تحتاج لاستخدام الواي فاي في المنزل، إذ يجب تجنّب وضع الجهاز في الأركان والزوايا الجانبيّة أو في مواضع تحتوي الكثير من العوائق والأجسام المُصمتة كالحوائط والأبواب وقطع الأثاث التي قد تعترض مسار توزيع الإشارات.

كذلك يجب مراعاة أن يُكون الراوتر في هذا الموضع على مستوى متوسّط ليس مُنخفضًا للغاية أو مرتفعًا للغاية، كما ينبغي تجنّب تغطية الجهاز أو وضعه في مكان سيء التهوية لتفادي ارتفاع درجات الحرارة،. يُعتبر الموضع المثاليّ لجهاز الراوتر هو الخطوة الأولى للحصول على أداء مثالي من شبكة الواي فاي المنزليّة.


  إزالة الأجهزة غير الضروريّة



تتمثّل الخطوة الثانية لتحسين سرعة وأداء الواي فاي في قطع اتّصال الأجهزة الذكيّة التي لم تعُد تستخدمها بشبكة الواي فاي، بل وحتى الأجهزة الذكيّة التي لا تزال مُستخدمة ولكن يُمكن توصيلها بالانترنت عبر الكابلات بدلًا من الواي فاي مثل الطابعات وشاشات التليفزيون الذكيّة يُنصح بإزالتها من شبكة الواي فاي لتحسين أداء الشبكة على الأجهزة الضروريّة الأخرى.


  تحديث Firmware الراوتر


تعمل الشركات المُصنّعة على تطوير وتحديث تحديث السوفتوير (Firmware) الخاص بالراوترات التي تقدمها بهدف إضافة المزيد من التحسينات وإصلاح الأعطال وعلاج المشكلات التي تظهر بمرور الوقت مثل الثغرات الأمنيّة وما إلى ذلك، ومن بين الأمور الأخرى التي توليها هذه الشركات اهتمامًا خاصًّا وتحرص على توفيرها ضمن تحديثاتها هي تحسين كفاءة الشبكة اللاسلكية. لذا فمن المُهم الحرص على تحديث الـ Firmware للراوتر على فترات متقاربة لتحسين سرعة وأداء شبكة الواي فاي.


تعتمد عمليّة تحديث السوفتوير على موديل الراوتر والشركة المُصنّعة له. وبينما توفّر مُعظم الراوتر حاليًا إمكانيّة تنزيل أحدث إصدار Firmware مباشرًة من صفحة إعدادات الراوتر، بطريقة تشبه تحديث أنظمة الهواتف والحواسيب، إلا ان بعض الأنواع القديمة لا تزال تتطلّب إجراءات أكثر تعقيدًا لتحديث برامجها الثابتة. وقد كان لنا مثالًا على ذلك في موضوع تحديث راوتر TP-Link للحصول على أفضل أداء فالأمر يتطلب زيارة الموقع الرسمي للشركة المُصنّعة لتحميل ملفّ التحديث وتثبيته على الراوتر.

بصورة عامة، تُعد هذه العملية خطوة ضروريّة على الرغم من أنها تنطوي على بعض الصعوبة، وذلك لتحسين أداء الجهاز والاستفادة من تحديثات الحماية والأمان.

جدير بالذكر أن هُناك بعض البرامج الثابتة التابعة لجهات خارجية، مثل برنامج DD-WRT المفتوح المصدر، والتي قد تُساعد في زيادة سُرعة الواي فاي وتحسين الأداء وتوفير إمكانية الوصول إلى المزيد من ميزات الشبكات الأكثر تقدمًا، مثل إمكانيّة تثبيت الشبكة الافتراضية الخاصة VPN مباشرة على الراوتر، ومع ذلك فلا تزال هذه البرامج تنطوي على درجة من المخاطرة إلى جانب إعداداتها المُعقّدة قليلًا، والتي تجعلها خيارًا لا يُناسب سوى عدد محدود من المُستخدمين المُتمرّسين.

  تغيير قنوات الواي فاي المُستخدمة



تعتمد إشارات الواي فاي، كما ذكرنا من قبل، على موجات راديويّة لكي تنتقل الإشارات المُحمّلة بالبيانات ما بين الراوتر والأجهزة الذكيّة المتّصلة به. يكون لهذه الموجات نطاق تردّدي مُعيّن كأيّ موجات راديو أخرى، والذي يكون مُقسّمًا إلى مجموعة قنوات. وفي أثناء انتقالها، تكون موجات الراديو الناقلة لإشارات الواي فاي عرضة لنوعين من التداخل الذي يعمل على تشتيتها ويقلل من سُرعتها. يُمكن أن يحدث التداخل الأول مع الأجهزة اللاسلكيّة الأخرى المحيطة التي تستخدم موجات راديويّة لاسلكية تعمل عند نفس النطاق التردّديّ.

في حالة استخدام راوتر يدعم تقنية النطاق المزدوج أو الـ Dual-Band فيُكون هُناك زوج من النطاقات التردّديّة المُتاحة لإرسال واستقبال إشارات الواي فاي عبرها، حيث يُمكن استخدام الراوتر في النطاق التردّدي 2.4 جيجاهرتز، أو استخدامه في النطاق التردّدي 5 جيجاهرتز.

هُناك الكثير من الأجهزة الأخرى التي تعتمد يدورها على موجات الراديو مثل أفران المايكروويف، والهواتف اللاسلكية وبعض الأجهزة الإلكترونيّة الأخرى، وتعمل مُعظم هذه الأجهزة على النطاق التردّدي 2.4 جيجاهرتز، لذا فقد يكون من المفيد ضبط الراوتر، إذا كان من النوع مزدوج النطاق، عند النطاق التردّدي 5 جيجاهرتز الأقلّ شيوعًا، ممّا يجعل موجات Wi-Fi أقل تداخلًا مع موجات الراديو القادمة من وإلى الأجهزة الأخرى، وأقلّ تداخلًا كذلك مع شبكات الواي فاي القريبة، وينعكس هذا على تحسين سرعة وأداء الشبكة بشكل ملحوظ.


تسمح مُعظم أجهزة الراوتر الحديثة الداعمة للـ Dual-Band استخدام اسم شبكة واي فاي (SSID) موحّد على علا النطاقين من خلال تفعيل خيار يُسمى "Smart Connect" من صفحة إعدادات الراوتر، بحيث يقوم الراوتر تلقائيًا بالتبديل بين 5Ghz و 2.4Ghz للحصول على أداء أفضل، ولكن في حالة عدم توافر هذا الخيار ضمن إعدادات الوايرليس، يُمكن في هذه الحالة تسمية الشبكة بإسم مختلف على كُل نطاق تردّدي والتبديل بينهما يدويًّا عند الحاجة لذلك.


من المهم الإشارة أيضًا إلى أن الراوتر يتّصل  بالأجهزة الأخرى لاسلكيًا عبر مجموعة من القنوات، وعادةً ما يُحدّد الراوتر من تلقاء نفسه القناة التي يستخدمها في توزيع إشارات الواي فاي. وهنا يُمكن أن يحدث النوع الآخر من تداخل إشارات الواي فاي، حيث يستخدم الراوتر نفس القنوات التي تستخدمها الشبكات الأخرى المجاورة مما يخلق "تزاحم" يؤثّر بالسلب على سُرعة وأداء الواي فاي. لتفادي هذا التداخل يُمكن معرفة القناة التي يجرى استخدامها حاليًا وتغييرها يدويًّا من صفحة إعدادات الراوتر، ولكن ماذا عن كيفيّة معرفة القنوات التي تستخدمها شبكات الواي فاي الأخرى القريبة منك لتجنّب استخدام نفس القنوات؟


في حالة استخدام كمبيوتر ويندوز، يُمكن الاعتماد على أداة WifiInfoView من NirSoft لمعرفة القنوات التي تستخدمها شبكات الواي فاي القريبة منك بسهولة. لا تحتاج الأداة إلى تثبيت وحجمها صغير جدًا، فقط تقوم بتشغيلها ثم تضغط على Options من شريط الأدوات وتختار "Channels Summary Mode" لكي تظهر لك قائمة بجميع القنوات المستخدمة حاليًا وعدد الشبكات التي تنتمي إلى كل قناة. على الهاتف، يمكنك تجربة تطبيق WiFi Analyzer لفعل نفس الشيء.

وبعد تحديد القناة غير المُستخدمة بكثرة في المنطقة المحيطة بك، مما يعني أنها ستكون أقل ازدحامًا بإشارات الواي فاي وأقل تداخلًا، وبالتالي تُعطي أداء أفضل، قُم بتسجيل الدخول إلى صفحة إعدادات الراوتر، وانتقل إلى إعدادات الشبكة اللاسلكية ثُمّ قُم بالتبديل يدويًا إلى القناة الجديدة التي حدّدتها.

  استخدام موسّعات مدى الإشارة



في بعض الأحيان قد تكون المساحة المطلوب من شبكات الواي فاي تغطيتها تفوق المدى الأقصى الذي يستطيع الراوتر نقل الإشارات منه وإليه، كأن تكون مساحة المنزل كبيرة أو يتكوّن من أكثر من طابق بحيث يصعب وصول الواي فاي لجميع أجزاء المنزل بصورة جيّدة، وفي هذه الحالة يُفضّل الاستعانة بموسع نطاق (Range Extender) أو أكثر لتقوية إشارة الواي فاي في المناطق التي لا تصلها الإشارات بصورة جيّدة.

موسّع النطاق هو جهاز صغير يُشبه في مظهره الراوتر، ويتلخص دوره في استقبال إشارة الواي فاي من الراوتر أو المودم ثُم إعادة إرسالها إلى الأجهزة المُتّصلة بالشبكة. ولكن في حال لم يكن متاحًا لديك شراء هذا الجهاز، فيمكنك استخدام أي راوتر قديم لديك ليلعب هذا الدور، كما شرحنا من قبل في موضوع: تفعيل خاصية WDS لربط راوتر براوتر اخر لاسلكيًا.

عمومًا، قد يكون استخدام موسعات النطاق حل رخيص نسبيًّا وملائم إذا كانت إشارة الواي فاي بالفعل قويّة بما يكفي في معظم أجزاء المنزل غير أنّها لا تُغطّي نقطة معيّنة بشكل جيّد بسبب بعد المسافة أو وجود الكثير من العوائق والجدران التي تفصلها عن موجّه الإشارة.

ولكن إذا كانت إشارة الواي فاي الآتية من الراوتر جيّدة فقط بالقرب من جهاز الراوتر، وسيئة بشكل عام في جميع الأجزاء الأخرى من المنزل، فقد تكون هناك حلول أخرى أكثر فاعلية مثل شراء جهاز راوتر جديد أقوى وبإمكانيّات أعلى، أو تركيب هوائيّات خارجيّة إضافيّة لتعزيز الأداء وتقوية الإشارة إذا كان الراوتر يستخدم هوائيًّا داخليًّا فقط. وفي حالة استخدام الهوائيات الخارجية، يُمكن الاختيار بين تركيب هوائي متعدد الاتجاهات لكي يُعزّز من إرسال الإشارة في جميع أجزاء المنزل بشكل عادل، أو هوائي محدد الاتجاه يُركّز فقط على تقوية إرسال الإشارة في اتجاه الجزء الذي يُعاني من ضعف شبكة الواي فاي من المنزل.
تقييم المقال

جاري التحميل
تعليق
comment url
المقال التالي