لماذا ينفذ شحن هاتفك الذكي حتى عندما لا تستخدمه؟



يشتكي معظم المستخدمين في أغلب الأحيان من نفاذ بطارية هواتفهم، حتى عندما لا يستخدمونها كثيرًا مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم استخدام كبير للهاتف. يحدث هذا مع جميع الهواتف الذكية، بغض النظر عن العلامة التجارية أو تكلفة الشراء أو عمر البطارية نفسها. بَل يكفي أن يكون هاتفًا ذكيًا، لتنفذ بطاريته إلى الصفر، حتى لو لم يُستخدم الهاتف طوال الوقت! ونشعر كأن هناك يدًا خفية داخل الجهاز تستهلك طاقته دون علمنا. في الواقع، تصبح الأجهزة أكثر كفاءة في استخدام الطاقة مع زيادة حجم البطاريات، لكن عمر البطارية لا يزال مصدر قلق لمعظم المستخدمين.


هذه هي طبيعة التكنولوجيا الحديثة، لكن هذا لا يعني أنه يجب علينا شحن الهاتف عدة مرات في اليوم. في المقابل، يحتوي الهاتف الذكي الحديث على العديد من التطبيقات التي تعمل في الخلفية، والتي تستهلك طاقة البطارية بشكلٍ أقرب إلى الخيال. كما أن هناك بعض الأسباب الأخرى لاستهلاك طاقة بطارية الهاتف بشكلٍ غير متوقع، بما في ذلك سوء استقبال الشبكة والتطبيقات السيئة وجودة البطارية نفسها، على سبيل المثال لا الحصر. إذا كانت بطارية هاتفك تنفدٍ بشكل أسرع مما ينبغي، فإن تحديد الجناة وإيجاد الحلول يستحق كل هذا المجهود للبحث. لذا نحن هنا لنخبرك بأكثر الأسباب شيوعًا وراء نفاذ بطارية الهاتف عندما لا يكون قيد الاستخدام، مع تضمين حلول لأكثر المشكلات شيوعًا. 

أسباب تفريغ بطارية هاتفك بالرغم من عدم استخدامه 


السبب الأول، تطبيقات الخلفية 



من أكبر المسببين بتفريغ بطارية الهواتف الذكية هي التطبيقات التي تعمل في الخلفية! عندما نتحدث عن عمر بطارية الهاتف الذكي، فإن معظمنا يحكم أو يعلق على جودة أو طاقة البطارية فيما يتعلق بعدد التطبيقات والبرامج التي يمكننا استخدامها على الهاتف. على سبيل المثال، إذا فتح المستخدم 5 تطبيقات بشكلٍ أساسي على هاتفه، فسيحكم على بطارية الهاتف بناءً على مقدار الوقت الذي يجري فيه تشغيل هذه التطبيقات الخمسة قبل الحاجة إلى إعادة شحن الهاتف. وبذلك، نميل إلى الحكم على بطارية الهاتف استنادًا فقط إلى التطبيقات التي نستخدمها بنشاط، مع تجاهل المقدار الكبير من طاقة البطارية الذي تستهلكه تطبيقات الخلفية! 

حيث يُشار إلى هذه التطبيقات باسم "تطبيقات الخلفية" لأنها تعمل في الخلفية. أي حتى عندما تضع هاتفك في وضع "السكون" وتغلق الشاشة، فلا يزال يتعين على جهازك القيام ببعض الأشياء في الخلفية، مثل التقاط شبكة تغطية، واستقبال الرسائل النصية والمكالمات الواردة، وما إلى ذلك. فلا تشتمل تطبيقات الخلفية على التطبيقات الشائعة فقط مثل فيسبوك و Gmail وما إلى ذلك، بَل تشمل أيضًا البلوتوث و WiFi وحتى GPS. التي هي من أساس هواتفنا، والتي بدونها لن تكن هواتفنا ذكية! 

مثلًا، إذا تم تعيين "الموقع" لهاتفك "قيد تشغيل"، فهذا يعني أنه يتواصل باستمرار مع الأقمار الصناعية لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) التي تدور حول كوكبنا، وهو مستوى اتصال ثابت يستهلك الطاقة. لذا، إذا كنت ترغب في التحقق من تطبيقات الخلفية التي تستهلك بطارية هاتفك في هذه اللحظة بالذات، فانتقل مباشرةً إلى إعدادات البطارية بهاتفك الذكي وراقب تفاصيل كيفية استخدام طاقته. عمومًا، هذه التطبيقات هي التي تستهلك الطاقة، وهذا هو سبب نفاد بطارية هاتفك خلال فترة بضع ساعات حتى في حالة عدم استخدامه!


السبب الثاني، استقبال اتصال شبكة سيئ



ربما لاحظت أن بطارية هاتفك تفذ بسرعة أكبر في كثير من الأحيان إذا كان لديك استقبال سيئ على الهاتف. هذا صحيح بشكل خاص عندما تكون مسافرًا عبر منطقة يتراوح فيها استقبال الشبكة على هاتفك من سيئ إلى غير موجود تقريبًا. وبالتالي، يحدث هذا لأنه عندما يكون الهاتف في منطقة بها استقبال سيئ، يتم تعزيز قوة الإرسال الخاصة به قدر الإمكان حتى يتمكن من العثور على برج خلوي للاتصال به. 

ببساطة، تعني الإشارة الضعيفة على هاتفك أنه سيواصل البحث عن إشارة لاستقبالها، وهذا النشاط يستهلك قدرًا كبيرًا من طاقة البطارية. يؤدي سوء الاستقبال إلى تفاقم مشكلة استنزاف البطارية. لذلك، إذا كنت ترغب في الحفاظ على الطاقة في أثناء السفر ، فيجب عليك إبقاء هاتفك مغلقًا أو في وضع الطيران. 

السبب الثالث، استخدام تطبيقات ثقيلة 


صُممت بعض التطبيقات بطريقة تستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة. عادةً ما تحتوي التطبيقات التي تعتمد بشكلٍ كبير على بطارية الهاتف على الكثير من الميزات التي تقدمها، والتي غالبًا ما تعمل بمثابة تحويل لمقدار طاقة البطارية التي تتطلبها لتقديم الميزات بأفضل صورة. يصل المستخدمون إلى هذه التطبيقات ويتفاعلون معها، وهم غافلون تمامًا عن مقدار الحمل الذي يضعونه على بطارية الهاتف. لذا كن أكثر حذرًا بهذا الخصوص!

السبب الرابع، نوع البطارية وجودتها 



في النهاية، ليست كل بطاريات الهواتف متشابهة. بعض بطاريات الهواتف الذكية مصنوعة من مكونات دون المستوى المطلوب؛ هذا دائمًا ما يكون له تأثير على كفاءة عمل بطارية الهاتف. لذا، إذا اشتريت بطارية جديدة تمامًا ونفدت بسرعة منذ البداية، فمن المحتمل جدًا أنها قد تكون عملية احتيال! هذا هو السبب في أن شركات الهاتف تضع عادةً إخلاء مسؤولية في كتيباتها تنصح الأشخاص بعدم تثبيت بطاريات عامة في هواتفهم.  لاحظ أن البطارية تفقد حتمًا عمرها بمرور الوقت، بصرف النظر عما إذا كانت تُستهلك أم لا. وبطريقةٍ ما، يمكنك القول أن استنزاف طاقة البطارية هو مصير البطارية، بغض النظر عن الظروف.


وبذلك تكون هذه هي الأسباب الرئيسية وراء تفريغ شحن الهواتف الذكية بمرور الوقت، حتى عندما لا تُستخدم طوال الوقت. حيث تدوم معظم بطاريات الهواتف الذكية لمدة 48 ساعة في ذروة أدائها، وبعد ذلك تحتاج إلى إعادة الشحن. وبالرغم من ذلك، إذا كان أداء بطارية هاتفك سيئًا للغاية بحيث يلزم توصيلها كل 2-3 ساعات، فمن المحتمل أن تقوم بفحصها أو استبدالها لدى اختصاصي. كما أن هناك أيضًا جانبًا نفسيًا لهذا الموضوع؛ فلا يشعر المستخدم عادةً أنه يستخدم هاتفه كثيرًا، حتى لو فعل ذلك! لذلك في كثير من الحالات، تستنزف بطاريات هواتفهم لمجرد أنها تُستخدم باستمرار، على الرغم مما يدعيه المالك!

اقرأ ايضاً

تعليقات