كيف استجابت جوجل أخيراً لحل مشكلة استهلاك Chrome لسعة الرام


لنتحدث قليلاً عن الأمر. المشكلة التي عانينا منها جميعاً ولسنوات طويلة: "جوجل كروم يستهلك الكثير من ذاكرة الوصول العشوائي (الرامات)"، يبدو أنها لن تعد مشكلة بعد الآن. لكن هل هذه كانت مشكلة حقاً ؟ نعم، بعضنا يراها مشكلة، نظراً لاستهلاك متصفحات أخرى مثل أوبرا ومايكروسوفت إيدج وغيرهم نسب أقل من سعة الذاكرة مقارنة بشراهة Google Chrome، بالإضافة إلى ذلك، معظمنا يمتلك حواسيب محمولة ذات موارد هاردوير متواضعة للغاية ولا تحتوي سوى على 4GB. بينما بعضنا الآخر يرى أنها ليست مشكلة من الأساس، وأن النسب المستخدمة من قِبل جميع المتصفحات مماثلة تقريباً لبعضها البعض ولا تستدعي الاهتمام.

سواء اتفقنا أم اختلفنا، إلا أن جميعنا نستطيع الجزم بأن كل من جوجل كروم وفايرفوكس تحديداً لديهما تعطش تجاه موارد الهاردوير أكثر قليلاً من أي متصفح آخر، وهما حقاً يستنفذان قدراً هائلاً من سعة ذاكرة الوصول العشوائي. ولكن دعونا أن لا ننسى عامل سرعة التصفح التي يتمتعان بها، ولكن في نفس الوقت أصبحت ميزة السرعة متوفرة في جميع "تقريباً" المتصفحات الآخرى بفضل إنتشار الويب الحديث.




فإذا حاولت أن تفتح أكثر من 10 تبويبات مختلفة على جوجل كروم، ستقفز نسبة استهلاك الرام إلى أكثر من 3.5GB، بالرغم أنه من الممكن أن تكون ضمن التبويبات المفتوحة بعض تطبيقات وخدمات جوجل الأساسية مثل Gmail و Google Calendar و Play Store. المميز في متصفح جوجل كروم وفايرفوكس أنهما يعملان بطريقة العمليات المتعددة أو Isolation التي تكلمنا عنها سابقاً، وهي ما تتسبب في احتياجهما لهذا القدر الكبير من سعة ذاكرة الرام. بفضل هذه الميزة نحصل منهما على سرعة التصفح واستقرار الأداء حتى في حالة تعرض بعض التبويبات المفتوحة لحالة تجميد أو انهيار.

كيف تعمل جوجل الآن على حل معضلة متصفح Chrome على نظام ويندوز 10 




بالرغم أن متصفح جوجل كروم هو المتصفح العالمي والأكثر استخداماً، ولكن لا يعني هذا أنه مثالي. لهذا السبب تعمل جوجل حالياً على بعض التحديثات الجديدة من أجله على نظام ويندوز 10 وفيما يخص تحديداً مشكلة استهلاكة الكبيرة لسعة ذاكرة الوصول العشوائي. أشارت بعض المصادر إلى أن جوجل تعمل على حل مشكلتين على متصفح Chrome: المشكلة الأولى وهي التعطش لسعة الرام، والمشكلة الثانية وهي بسبب كثرة حالات الانهيار أثناء استخدام ويندوز 10.

اقرأ أيضاً: 8 من افضل تطبيقات اندرويد وايفون لهذا الاسبوع
 
بالنسبة للمعضلة الأولى، كانت تعمل جوجل على ميزة جديدة والتي عرفت عنها بمسمى Segment Heap، ولكن سبقتها مايكروسوفت وطبقت الميزة على نظام Windows 10 وسمحت لبعض البرامج الأخرى الاستفادة منها والتي كان من بينها برامج وتطبيقات التصفح. هذا يعني أن الميزة أصبحت متاحة بالفعل لأي متصفح سيعتمد عليه المستخدم حين العمل على ويندوز 10، وبهذا الشكل، فلا داعي من استكمال مشروع جوجل على Segment Heap.

بالرغم من ذلك كانت ولا تزال مشكلة استهلاك الرام مستمرة، لذلك قررت جوجل العمل على تطوير ميزة تحت عنوان PartitionAlloc-Everywhere والتي ستسمح لمتصفح Google Chrome بتخصيص استخدام ذاكرة الوصول العشوائي بشكل أفضل، وحتى لا يلتهم سعة الرام كما يفعل في الوقت الحالي. أما بالنسبة لمشاكل الاستقرار، تريد جوجل الاستفادة من ميزة TerminateProcess الخاصة بنظام ويندوز 10 والتي تساعد على إغلاق البرامج بشكل نظيف، تحديداً البرامج المعقدة. حيث تحاول جوجل استخدامها عندما يريد المتصفح تنفيذ إيقاف العمليات. وتعتقد جوجل أنها ستعالج الكثير من مشاكل الإغلاق التي تؤدي غالباً إلى تعطل البرنامج عن العمل بشكل نظيف (Freeze).
 
الأخبار السارة أيضاً أن كل من Google و Microsoft تعملان سوياً من أجل إيجاد حلول أكثر فاعلية لكبح استيلاء متصفح جوجل كروم لموارد ذاكرة الرام بشكل كبير. وبما أنهما لا يتعاونان مع بعضهما البعض في الغالب، فهذا يعني أنه من المتوقع أن تطلق مايكروسوفت لنظام تشغيل ويندوز 10 تحديثات جادة بخصوص هذه المشكلة، كما أن الجهود التي تبذلها جوجل تجاه متصفح  Chrome بدت أخيراً أكثر منطقية وفاعلية. بالفعل نأمل أن نرى كبح شهية جوجل كروم تجاه ذاكرة الوصول العشوائي.

هل سنتخلص فعلياً من مشكلة استهلاك ذاكرة الرام على متصفح جوجل كروم ؟ 


إذا كنت متضرر من هذه المشكلة مثلي ومثل الكثير غيرنا من المستخدمين، فتأكد أن الأمل قادم في الطريق، وخلال وقت قريب. ولم يعد يتبقى إلا القليل لنرى بأنفسنا ما إذا كانت جهودهم كافية لإشباع كروم. ومع ذلك، في الوقت الحالي ستحتاج إلى القيام ببعض الأعمال الاستثنائية لتقليل استهلاكه للرام، مثل تقليل استهلاك جوجل كروم للرامات عند فتح الكثير من علامات التبويب. كذلك يمكنك تفعيل خاصية Sleeping Tabs بمتصفح إيدج لتخفيف استهلاك الرام.

تعليقات