5 علامات إن لاحظتها فقد حان الوقت لشراء هاتف جديد



تمتلئ أسواق الهواتف المحمولة كلّ عام بالأنواع والإصدارات الجديدة من الهواتف الذكيّة التي تحرص الشركات المُصنّعة على طرحها بصورة دورية بحيث يتضمّن كُل إصدار جديد خاصّية جديدة أو تقنية أو ميزة مُحسّنة أو أيّ تحديث معيّن سواء على مستوى الأداء أو التصميم أو المظهر لكي لا يمل المُستهلكون من هواتفهم. تُدرك الشركات المُصنّعة للهواتف الذكية تلك الطبيعة الملولة لعملائها وتعرف كيف توظّف هذه النقطة جيّدًا بحيث تدفع بعض المُستهلكين إلى التخلّص من هواتفهم القديمة فور طرح الشركة لإصدار هاتف جديد لكي يشتروا هذا الهاتف حتّى وإن كانت هواتفهم القديمة لا تزال تعمل بحالة جيّدة، وحتى إن لم يكن لدى هذا الهاتف الجديد الكثير من الإضافات التقنيّة ليقدّمها.


وبعيدًا عن حيل التسويق تلك التي تُمارسها الشركات لإغراء عملاءها، وبعيدًا عن المُستهلكين الذين يملّوا هواتفهم بسرعة، ثمّة عملاء على النقيض من ذلك، فهم لا يحبّون الاستغناء عن هواتفهم التي اعتادوا حملها إلّا حين تتلف أو تتوقف عن تقديم الأداء المطلوب منها. قد يتساءل هؤلاء عن طول المُدة المناسبة التي يُمكن خلالها استخدام نفس الهاتف الذكي دون تغييره ويظل مُحتفظًا بأدائه، وعن ماهية تلك المؤشّرات والعلامات التي قد تأتي لتُنذرك بأن نهاية العمر الافتراضيّ لهاتفك باتت وشيكة، وأنك بحاجة إلى شراء هاتف جديد؟ في هذه المقالة نُجيب عن هذه التساؤلات ونوضح أبرز خمس علامات تخبرنا بأن هواتفنا لم تعد صالحة للاستعمال وقد حان الوقت للاستغناء عنها وشراء هواتف جديدة.

  انخفاض سعة بطّارية الهاتف وعدم قابليّتها للشحن



يُعدّ الأداء الجيّد لبطّاريّة الهاتف من أكثر المؤشّرات دلالة على سلامة الجهاز، فهي المكوّن الوحيد من بين أجزاء الهاتف الذي يكون له عُمر افتراضيّ حيث تفقد البطّاريّة نحو خُمس سعة شحنها تقريبًا بعد عدد محدّد يُقدّر بمئات المرّات من دورات الشحن بسبب تحلّل مادة الإلكتروليت التي تُحيط بأقطاب البطّاريّة وتنقل الشحنات بينها لتقوم بعمليّات شحن وتفريغ البطّاريّة.

كُلّما ازداد تحلّل مادّة الإلكتروليت تنخفض سعة شحن البطّاريّة فيقلّ عُمر الشحن لها فيلاحظ المُستخدم أنّ طاقة بطّاريّته تُستنفذ أسرع من أيّ وقت مضى. وفي بعض الحالات التي تكون فيها مادة الإلكتروليت في البطّاريّة قد تحللّت بالكامل تنخفض سعة البطّاريّة إلى الحدّ الذي تفشل معه جميع محاولات شحن البطّاريّة بالطاقة.

في أغلب الهواتف المحمولة القديمة كانت البطّاريّات قابلة للإزالة بسهولة، ومن ثُمّ يُمكن استبدالها ببطّاريّات أخرى جديدة لتشغيل نفس الجهاز بعدما تتلف، ولكن في مُعظم الهواتف الذكيّة الحديثة تكون البطّاريات غير قابلة للإزالة والاستبدال بدون تفكيك الجهاز ككلّ، وعلى الرغم من أنّ بعض الشركات المُصنّعة للهواتف الذكيّة يُمكنها استبدال بطّاريّة الهاتف المُستهلكة لهواتف عُملائها بواحدة جديدة نظير أسعار معقولة، فإن مرحلة انتهاء العمر الافتراضيّ لبطّاريّة الهاتف لا يتمّ بلوغها عادةً وجميع أجزاء الجهاز الأخرى بحالة جيّدة، وبالتالي فإنّ ملاحظة انخفاض سعة البطّاريّة أو عدم قابليّتها للشحن تكون جرس الإنذار الذي يدقّ ليخبرنا بضرورة شراء هاتف جديد.


  تلف أجزاء الهاتف



تتعرّض الهواتف الذكيّة أثناء الاستخدام لظروف مُختلفة من الضغط ودرجات الحرارة المتباينة والاصطدام بالأسطح الصلبة أو التعرّض للرذاذ وقطرات الماء والرولة الغبار، فيؤثّر كلّ ذلك بطبيعة الحال على كُلّ مكوّن من أجزائها الصلبة ويجعلها لا تؤدّي عملها على النحو المطلوب، لذا فمن المنطقي أن تقف أسباب مثل تعرّض شاشة الهاتف للكسر أو التآكل أو تعرّض بطّاريّة الهاتف للثقب وراء تلف الهواتف القديمة وعدم صلاحيّتها للمزيد من الاستخدام في أغلب الحالات.

قد يكون إصلاح الهاتف باستبدال الجزء التالف حلًّا ناجحًا في كثير من الأحيان، ولكن في بعض الحالات تكون تكلفة استبدال الجزء التالف بآخر جديد كبيرة إلى الحدّ الذي يجعل من شراء هاتف آخر جديد حلًّا أفضل وأكثر جدوى اقتصاديّة من إصلاح الهاتف القديم.

  فشل تشغيل/تحديث التطبيقات



تستمدّ الهواتف الذكيّة جُلّ أهمّيتها من قُدرتها على تشغيل التطبيقات المُختلفة، والتي لا غنى عنها لإنجاز أبسط المهام باستخدام الهاتف، فحتّى إجراء مُكالمة هاتفيّة باستخدام هاتفك الذكيّ سوف يتطلّب تشغيل تطبيق الهاتف. وعادةً ما تلتزم الشركات المُصنّعة للهواتف الذكيّة بإرسال تحديثات نظام التشغيل لكلّ نوع من الهواتف بصفة مُستمرّة لمدّة زمنية مُحدّدة، ثُم تتوقّف بعد ذلك عن إرسال تحديثات نظام التشغيل لذلك الجهاز.

بعد فترة من عدم تلقّي تحديثات برامج نظام التشغيل يُصبح الإصدار المُثبّت على الهاتف من نظام التشغيل قديم بحيث لا يدعم تشغيل التطبيقات الهامّة على الجهاز أو حتى تحديثها لإصدارات أعلى، ويؤدّي هذا حتمًا إلى تعطّل تلك التطبيقات وتوقّفها عن العمل بشكلٍ دائم. بمُجرّد الوصول إلى هذه المرحلة التي لا يُمكن معها استعادة تشغيل التطبيقات يُصبح الاستغناء عن الهاتف واستبداله بهاتف جديد يوفّر إصدار أحدث من نظام التشغيل أمرًا لا مفرّ منه.

  عدم تلقّي تحديثات الأمان



تُعتبر تحديثات الأمان التي تتمّ بشكل دوريّ لتطبيقات وبرامج نظام تشغيل الهاتف أمرًا بالغ الأهميّة لإصلاح الأعطال وسدّ الثغرات الأمنيّة في التطبيقات المُختلفة فور اكتشافها ممّا يضمن عدم استغلالها من القراصنة والمُهاجمون الإلكترونيّون في التسلّل إلى بيانات المُستخدم أو التجسّس عليه وانتهاك خصوصيّته.

وفي حالة الهواتف التي تستخدم إصدارات قديمة من نظام التشغيل توقّفت بالفعل عن تلقّي تحديثات النظام فقد يعقب ذلك أيضًا التوقّف عن تلقّي تحديثات الأمان على الجهاز، وهذا يعني أنّ أيّ ثغرة أمنيّة يتم اكتشافها في أيّ من التطبيقات والبرامج المُثبّتة على الجهاز لن يتمّ تداركها وإصلاحها بعد الآن ممّا يفتح المجال أمام المُتسلّلين والمُهاجمين الإلكترونيين ويسمح لهم بالوصول إلى أكثر بيانات المُستخدم حساسيّة وسرية مثل بيانات المُعاملات المصرفيّة والعمليّات الشرائيّة وعمليّات الدفع الإلكترونيّ.

إن استخدام هاتف لا يتلقّى تحديثات أمان للتطبيقات والبرامج بوجه عام هو بمثابة مُجاذفة ومُغامرة غير مأمونة العواقب، ولا بديل حينئذ عن ابتياع هاتف جديد يستخدم إصدار أحدث من نظام التشغيل ويوفر التحديثات المطلوبة لحماية أمان وخصوصيّة البيانات أثناء استخدام التطبيقات.


  البطء الشديد وضعف الأداء عند تشغيل التطبيقات



يُلاحظ مُعظم مُستخدمو الهواتف أنّ أداء الجهاز يصير أبطأ بعد استخدامه لفترة من الوقت، ويتجلّى ذلك في بطء استجابة الهاتف لنقرات الأصابع حيث قد يستغرق الهاتف ثانيتين على سبيل المثال قبل فتح تطبيق معيّن، ويرجع هذا إلى عدّة عوامل من بينها كثرة عدد التطبيقات التي تكون قيد التشغيل في الخلفيّة، كذلك يؤدّي تثبيت بعض التطبيقات التي تستهلك موارد الهاتف بكثافة إلى عمل الهاتف بشكل أبطأ.

وقد تتسبّب عمليّات تحديث إصدار نظام التشغيل، بالأخص في هواتف أندرويد، في الضغط على موارد الجهاز مثل زيادة استخدام الرامات ووحدة المعالجة المركزية للهاتف ممّا قد يتسبّب بدوره في بطء أداء الجهاز، فإذا كانت تلك التطبيقات ذات أهمّية كبيرة ولا يُمكن الاستغناء عنها فقد يكون الحلّ الأمثل هو شراء هاتف جديد بإصدار أحدث من نظام التشغيل وبإمكانيّات أفضل.

توفّر مُعالجات الإصدارات الحديثة من الهواتف الذكيّة في الوقت الحالي أداءًا عاليًا يكاد يتطابق تقريبًا مع أداء أجهزة اللابتوب بحيث يسمح للمُستخدم بإنجاز مهام متعددة وممارسة ذات الأنشطة باستخدام هاتفه الذكيّ بدلًا من أجهزة الكمبيوتر بدءًا من لعب ألعاب الفيديو المتطوّرة وحتّى استخدام برامج المونتاج و تحرير الفيديو، فإذا كُنت ترغب في استخدام تطبيق مُعيّن على هاتفك الذكيّ، وكان هذا التطبيق يتطلّب أداءًا عاليًا لا توفّره إمكانيّات هاتفك الحاليّ ومتوفّر في إصدارات أحدث من الهواتف الذكيّة، فمن الأفضل اقتناء هاتف أحدث.
اقرأ ايضاً

تعليقات