هل سعة البطارية الكبيرة عامل مهم عند شراء هاتف جديد ؟


أنا وأنت وربما معظمنا يبحث هذه الأيام ويدقق زيادة على سعة البطارية القادمة مع هاتفنا الجديد، فالجميع دون استثناء، لا يُحبّ شحن الهاتف عدّة مرات في اليوم، على الرغم من أن ذلك قد أصبح حقيقة مُرّة، وخاصةً مع تقادم استخدام هاتفنا الذكي، لذا فإن سعة الحد الأدنى للبطارية سيكون 4000mAh، وتخيّل أنها قادمة بسعة 5000 مللي أمبير في الساعة! فإن المستخدم سيشعر بأمان دوام البطارية.

ومع ذلك، للأسف عند الاستخدام سيُلاحظ المستخدم بأن السعة لا تترجم فترات تحمّل طويلة، بالتالي، فإن عقد نية شراء هاتف ببطارية كبيرة لن يكون مهم، وهذا ما سنتحدث عنه مُطولّا في سطور مقالتنا هذه، كما وسنذكر عوامل مهمة نوضّح لكم فيها بالضبط لماذا البطاريات الكبيرة تعد عاملًا غير مهمًا أو على الأقل ليس مهمًا كما كنت تتوقع، ومباشرة نبدأ مقالتنا هذه.


عوامل تجعلنا نقرر بهل سعة البطارية الكبيرة عامل مهم في هاتفنا القادم ؟

في سياق حديثنا السابق، فإن الجميع يتطلّع لشراء هاتف ذا سعة بطارية كبيرة طمعًا في استمرارية الهاتف لأطول فترة ممكنة، ولكن كما أشرنا، هناك عدّة عوامل تلعب دورًا حاسمًا في قلب المعطيات وخلق مفاجئة غير محببة ألا وهي عدم استمرار الهاتف للفترة المتوقعة، ونبدأ مباشرة بالعامل الأول.

أولًا: الشاشة


إذا انتقلت إلى إعدادات هاتفك وانتقلت إلى قسم البطارية، فسوف تجد أن عنصر الشاشة هو الأكثر استهلاكًا للبطارية، ويعود الأمر لأسباب عدّة، أولها نشاط الشاشة، أي فترة التشغيل واستمرارية لمسها، ومن ثم نوع ودقة ومعدّل تحديث الشاشة، حيث تُعد الثلاث الأخيرة سببًا رئيسيًا في استهلاك المزيد من بطارية الهاتف حتى لو كانت بسعة كبيرة، وبشكل تفصيلي، إليكم تأثير هذه الأشياء.


دقة الشاشة:

خذها قاعدة لديك، أنه كلما كانت دقة شاشة الهاتف أعلى، كلما زاد الحاجة إلى إضاءة وحدات البكسل فيها، بمعنى وجود علاقة طردية بين دقة الشاشة ووحدات البكسل، بالنهاية سيؤثر ذلك على استهلاك البطارية، وما لا تعرفه، ان دقة الشاشة سوف تتطلب من معالج الرسومات عملًا إضافيًا، وهذا هو السبب في أن دقة FHD تستهلك طاقة أقل من دقة QHD.

معدّل التحديث:

هذه الأيام، هناك حرب خفية بين شركات تصنيع الهواتف الذكية في مدّ شاشات هواتفهم بمعدّل تحديث أعلى، على رأس هذه الشركات شركة شاومي، بعيدًا عن ذلك، وكما هو الحال مع النقطة السابقة، حيث كلما كان معدّل تحديث الشاشة أعلى كلما زاد من استهلاك بطارية الهاتف، وهذا يعني أن شاشة بمعدّل تحديث 60 هيرتز في الثانية لا تستهلك شيء مقارنة بمعدّل تحديث 144 هرتز في الثانية، على أن يكون هناك 90 و 120 هرتز أيضًا.

وهذا يدفعنا للتخيّل معًا لو كانت شاشة هاتفك بدقة ومعدّل تحديث عالي، بالتأكيد سيكون هناك استهلاك هائل لبطارية الهاتف مقارنةً بهاتف آخر دعونا نقول يتضمن نفس سعة البطارية ولكن بمعدّل ودقة أقل.

نوعية الشاشة:

عند الحديث عن الشاشات فهناك على سبيل المثال شاشات OLED وشاشات الكريستال السائلة LCD، وعند استحضار كلاهما، فإن الأولى أفضل من الثانية، بل إن الأمر يتعدى الأفضلية، حيث من المعروف أن شاشات OLED قادمة بتقنية تنويم وحدات بكسل الشاشة لإنتاج اللون الأسود الداكن، وبذلك لا تستهلك أي طاقة من البطارية.

بينما الأمر مع شاشات LCD فسوف يتم تشغيل طاقة الشاشة دون الاحتكام إلى اللون، حتى لو كان اللون الأسود، وهذا ما يجعلنا نكرر مرة أخرى، أن الوضع المظلم على شاشات LCD بوجوده وعدم وجوده واحد، فقط سوف تستفيد من الوضع كمظهر ولكن مع البطارية، فلن يكون هناك أي فائدة، وهذا العكس تمامًا مع شاشات OLED .

ثانيًا: المعالج


كما هو الحال مع الشاشة، فإن المعالج وقوته له تأثير مباشر على استهلاك بطارية هاتفك وبغض النظر عن سعتها، فربما يكون لديك هاتف بسعة بطارية كبيرة مع معالج قوي لا يدوم الفترة التي يدومها هاتف آخر بمعالج وبطارية أضعف، بالتالي فإن المعالج وعناصره مثل "السرعة، النوى، كثافة الترانزستور، إدارة التبريد والمزيد" يجب الأخذ بها بعين الاعتبار في هذا الشأن.

ومع ذلك ولحسن الحظ، تعلم الشركات هذه النقطة، لذا نجد الأجيال الجديدة من معالجات الهواتف المحمولة صديقة للبطارية، وحاليًا وحسب ما أشارت شركة كوالكوم فإن معالجها الأحدث Snapdragon 888 أكثر كفالة بنسبة 25% للـ "CPU" وأكثر كفاءة بنسبة 20% للـ "GPU" من سابقاتها، وعندما يتعلق الأمر بكثافة الترانزستور، فإن مجموعة الشرائح المبنية على عقدة 5 نانومتر تمتاز بكثافة فائقة، حتى أنها توفّر كفاءة أفضل من شرائح 7 نانومتر أو 8 نانومتر أو 10 نانومتر.



لا يخفى على أحد نظامي تشغيل اندرويد و iOS، حيث يلعب كلا النظامين مع برمجياتهما دورًا كبيرًا في استهلاك طاقة البطارية، لذا فإن معايرة النظام ومنح مستخدميه نقطة انطلاق ثابتة وبدون أي مشاكل، سيؤثر ذلك بالإيجاب على استهلاك البطارية، ومداخلة قصيرة منا "يُعدّ نظام iOS أفضل من اندرويد من حيث استقرار البطارية والأهم من حيث استخدامها".

رابعًا: الجيل الخامس نقمة على البطارية


على الرغم من قدرات الجيل الخامس الهائلة والتي يتمناها أي شخص، إلّا أنها مصدرًا رئيسيًا في استهلاك البطارية وبقدر كبير، وبالمقارنة مع هواتف الجيل الرابع، فإن الجيل الخامس يمثّل استهلاك أعلى بنسبة 20% للبطارية، ولكن لنكون منصفين، نحن نتكلم على الجيل الخامس والذي ما زال في مهده، حيث من المؤكد القيام بتحسينات شاملة تدفعه إلى استخدام منخفض لبطارية هاتفنا العزيزة.


خامسًا وأخيرًا: عوامل أخرى


كما رأينا مع تقنية الجيل الخامس على الهواتف المحمولة، فإن بعض المميزات في الهواتف لها تأثير مباشر على استهلاك كم هائل من البطارية، على سبيل المثال، القلم الذكي مع سلسلة هواتف سامسونج جالكسي، وميزة Solli Radar على هواتف جوجل بكسل 4 وحتى الهواتف المُزوّدة بمحركات وإضافات في الكاميرا ستكون مسؤولة على هذا الشيء.


كما ولا ننسى الحالة الصحيّة للبطارية وكذلك نوعيتها، حيث لك أن تعرف بأن بطاريات الليثيوم أيون تتهالك مع مرور الوقت ومع كثرة عمليات الشحن المستمرة، في الختام وبعد أن تعرّفت على بعض الحقائق حول عدم ضمان استمرار البطاريات الكبيرة للعمل كما هو متوقع، لا تتفاجأ لو كنت أحد المستخدمين الذين فكّروا في هذا الأمر وودت لو امتلكت هاتف ببطارية ذي سعة كبيرة.

تعليقات