لهذه الأسباب.. حان الوقت لشراء راوتر جديد !



تتطور التقنيات بشكل سريع وخصوصًا في الأعوام القليلة الفائتة، ويشمل هذا التطور جميع المجالات ومن ضمنها أجهزة الراوتر، وبالتالي من الممكن ألا يواكب الراوتر الذي تستخدمه حاليًا في منزلك او مكتبك مع هذا التطور وعليه عليك التفكير باستبداله، فمعايير الأمان الخاصة بالواي فاي تغيرت من ناحية، ومن أخرى تم اكتشاف ثغرات أمنية خطيرة تهدد الراوترات القديمة لاسيما تلك التي تحظى بشعبية كبيرة في الأسواق. لذا ففي حال قمت مؤخرًا بترقية معظم أجهزتك، فالآن هو وقت مناسب للتفكير أيضًا في شراء راوتر جديد وتغيير الراوتر لديك. سأستعرض في هذا المقال الأسباب المقنعة التي تستدعي ان تقوم بذلك.



معايير أمان أفضل لحماية الواي فاي


لا يختلف اثنان على أهمية معايير حماية الواي فاي مثل WEP و WAP و WAP-2 فهي المسؤولة عن بقاء شبكتك الخاصة محمية وهي المسؤولة كذلك عن طلب إدخال كلمة سر للاتصال بشبكة منزلك أو مكتبك، وبالطبع تشفير البيانات الخاصة المرسلة عبر الوايرلس لكي لا يستطيع أحد الاطلاع عليها.

تطورت معاير الأمان هذه مثلها مثل بقية التقنيات والبروتوكولات ولا يعد هذا التطور وليد اللحظة فهي في هذه الحالة منذ العام 1997 فالبداية كانت مع WEB وبعدها WPA ومن ثم WPA2 والتي على الرغم من فعاليتها عندما أطلقت إلا أنها تعتبر الآن معايير غير آمنة وفي حال استخدمتها فإنك ستعرض شبكتك للاختراق من الأشخاص القريبة منها من دون إعطائهم الأذن لذلك، إلى جانب إمكانية التجسس على شبكتك، حيث تبين انها تحتوي تهديدات أمنية تُسمى KRACKs ولم يتم معالجتها حتى اللحظة.



نتيجة لما سبق ذكره فقد تم إطلاق معيار WPA3 في 2018 ويعتبر لحد اليوم أفضل معيار أمان خاص بالـ Wi-Fi ويقوم بشكل فعال للغاية بحماية الشبكة والاتصال، وقد سبق لنا استعراض أهم مميزاته في موضوع منفصل. وبالتالي في حال عدم دعم راوترك الحالي لهذا المعيار فعليك التفكير جديًا باستبداله بآخر يدعمه. ولمعرفة هل يدعم الراوتر المعيار أم لا عليك الدخول إلى إعدادات الراوتر ومن ثم الذهاب لإعدادات الأمان الخاصة بالواي فاي فإذا ظهر خيار WPA3-Personal ضمن قائمة Security فإن الراوتر لديك يدعمه وإن لم يظهر فإن الراوتر يدعم WPA2 فقط وبالتالي عليك استبداله إذا كنت مهتمًا بحماية شبكتك.

الراوترات القديمة تحتوي ثغرات لم يتم معالجتها




كما ذكرت سابقًا فإن معايير الأمان مثل WPA2 أصبحت غير آمنة اليوم وتتعرض لاختراقات عديدة ولكن لا يعد ذلك السبب الوحيد، فجهاز الراوتر نفسه قد يحوي ثغرات تعرضه للاختراق سواء تم هذا الاختراق محليًا عبر الـ Wi-Fi أو عبر الإنترنت، وتقوم عادة الشركات المصنعة في حال كان راوترك جديداً بإطلاق حزم تحديثات برمجية تسمى عادة بتحديثات الـ Firmware وذلك لإبقاء الراوتر آمن، ولكن في حال كان الراوتر قديم فإنه من الممكن أن تتوقف الشركة عن إرسال التحديثات له وبالتالي ستصبح معرضًا للاختراق بشكل أكبر.

وعلى سبيل المثال، وجد الباحثون نقطة ضعف في معيار الـ Wi-Fi تدعى FragAttacks والتي كان لها مفعولاً رجعيًا حيث أثرت على جميع الراوترات المصنعة من عام 1997، وقامت حقيقةً الشركات بإرسال حزم تحديثات كثيرة لإصلاح هذا الخلل وتجاوز نقطة الضعف هذه، والنقطة الهامة هنا أنه من الممكن في حالة الراوتر القديم ألا يكون قد تلقى التحديثات المطلوبة وبالتالي سيكون معرضًا لهذا الاختراق وغيره من الاختراقات الممكنة نتيجة وجود ثغرات لم يتم معالجتها.

وبالتالي، لتضمن أن شبكتك آمنة كل ما عليك فعله هو الدخول إلى إعدادات الراوتر ومن ثم إلى تحديثات الجهاز ومعرفة تاريخ آخر تحديث، أو من خلال موقع الشركة المصنعة فإذا لم يكن تاريخ آخر تحديث بعام 2021 ولا يوجد تحديثات متاحة فعليك استبدال الراوتر لتضمن عدم التعرض لمشاكل الاختراق.


مواكبة أحدث معايير السرعة للواي فاي




من المؤكد أنك ستختار دائمًا التصفح والتحميل بسرعة عالية سواء من الكمبيوتر او الهاتف الذكي، وعندما تقرأ مقال يتحدث عن السرعات الجديدة المتاحة تبعًا لتطور معايير الـ Wi-Fi فسترغب بتجربتها، ويؤسفني أن أخبرك أن الراوترات القديمة وخصوصًا في حال تم تصنيعها قبل 2019 ستقف حاجزاً بينك وبين تجربة تلك السرعات فلن يكون قادراً على دعم هذه المعايير مثل Wi-Fi 6 أو Wi-Fi 6E وكذلك Wi-Fi 7 عند إطلاقه بشكل رسمي.

وبالتالي الحل الوحيد أمامك هنا هو استبدال الراوتر بآخر جديد يدعم السرعات العالية الجديدة، ويوجد أيضًا نقطة أخرى وهي عدم دعم راوترك القديم لمعيار ال Gigabit Ethernet والتي تسمح باتصالات سلكية عالية السرعة مقارنة بعيار 100BASE-T، وعليه أضف هذا السبب لمجموعة الأسباب السابقة لاستبدال الراوتر.


أدوات رقابة أبوية أفضل


يشمل التطور كل شيء حرفيًا كما ذكرت في بداية المقال، وواجهات الإعدادات الخاصة بالراوتر ليست باستثناء فعندما تقارن واجهة خاصة براوتر صنع عام 1996 مثلاً بأخرى خاصة براوتر من إصدار 2021 ستجد أن الخاصة بإصدار 2021 أفضل وأسهل ويألفها المستخدم بشكل أكبر فالقديمة معقدة نوعًا ما، ناهيك عن ازدياد الحيرة لدى المستخدم لكثرة الميزات.

ولكن لعل أهم ميزة يجب ان تتواجد في أي راوتر حاليًا هي أدوات الرقابة الأبوية، والتي كانت تفتقدها أجهزة الراوتر بشكل عام حتى وقت قريب. لكن الآن يمكن بسهولة العثور عليها في راوتر من Synology أو TP-Link فهي تأتي بحزمة أدوات رقابة أبوية ممتازة تسهل على الآباء حظر مواقع معينة أو وضع حدود زمنية لفصل الانترنت من خلال الراوتر نفسه.



أيضًا، تسمح لك العديد من أجهزة الراوتر الحديثة (بما في ذلك تلك الخاصة بـ Synology و TP-Link) بضبط إعدادتها باستخدام تطبيق على هاتفك الذكي بدلاً من القيام بذلك عبر واجهة الويب من المتصفح. هذا بالتأكيد يجعل تغيير الإعدادات أكثر ملاءمة. فإذا كان رواترك من الإصدارات القديمة فأضف لجميع الأسباب السابقة السهولة والسرعة في ضبطه وإعداده مما يعطيك سببًا آخراً لكي تستبدله بآخر جديد.


 كيفية اختيار أفضل راوتر في 2022 ؟ 


من السهل استنتاج المواصفات التي ستبحث عنها أثناء اختيارك لراوتر جديد، فدعم WPA3 سيكون من الأولويات التي يجب أن يدعمها، وكذلك لابد أن يكون قد تلقى آخر تحديث لكي لا تتعرض لمشاكل الثغرات والاختراق فحتى لو راوترك الحالي يعمل فإنه من الممكن قد يكون آن الأوان لاستبداله.

ومن الجدير بالذكر أن التخلص من راوترك القديم سيجعلك تفكر بأن ترميه فقط وهنا لابد من التنويه على أن إعادة تدويره قد تبدو فكرة مستحسنة أكثر للتقليل من مشاكل النفايات الصلبة إلى جانب أنه تصرف يحافظ على البيئة فكل ما عليك القيام به هو إيجاد شركة محلية أو مركز مخصص ليأخذ الجهاز منك ويقوم بعدها بإعادة تدويره.

ففي النهاية علينا أن نواكب التطورات الحاصلة وخصوصًا في المجالات الحساسة والمتعلقة بالأمان أثناء استخدام الإنترنت وبالتالي مهما كان راوترك القديم جيد فإنه سيعرضك للخطر في حال لم يستطع مواكبة هذه التطورات والتغيرات.
اقرأ ايضاً

تعليقات

  1. حفظك الله ورعاك على هذا الموضوع
    وانشاء الله ترد على التعليق وما تخليه معلق مثل بقية المدونات التي تهمل التعليقات ولم يعد يزورها احد لأنها تتجاهل المعلقين والقرار لك

    كتبت كل شيء ونسيت حفظك الله
    اهم شيء
    وهو

    افضل أنواع الراوترات حتى يشتريها البعض بناء على خبرتك
    وانشاء الله ترد على التعليق وما تتجاهله
    في الانتظار

    ردحذف

إرسال تعليق