Loading...

أشياء يفعلها بوت Google Bard أفضل من ChatGPT

أصبح سوق أدوات الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ واحدًا من الأسواق التقنية التي تشهد تنافسًا قويًّا بين مطوّري التقنية على الرغم من حداثة عهدها نسبيًّا، فبعد أن طرحت OpenAI بوت الدردشة ChatGPT في نوفمبر 2022، لم يكد يمضي سوى خمسة أيام حتى وصل عدد مُستخدمي التطبيق إلى مليون مستخدم حول العالم! وقد شجّع هذا شركة جوجل على إطلاق تطبيقها الخاصّ بمُحادثات الذكاء الاصطناعيّ Google Bard في مارس 2023. يتشابه كلا من ChatGPT و Bard في الوظائف التي يقومون بها بالرغم من وجود بعض الاختلافات في آلية العمل ونموذج التعلّم الذي يعتمد عليه كُلّ بوت، وبعد أن أصبح كلا التطبيقين مُتاح الآن للاستخدام قد يقع المُستخدم في حيره بشأن البوت الذي ينبغي أن يختار، وفيما يلي نُقدّم دليلًا موجزًا حول أبرز أوجه الاختلاف بين التطبيقين، كما نوضّح أهمّ نقاط القوّة التي يتفوّق فيها جوجل بارد عن ChatGPT.


  أولًا، ما الذي يُمكن فعله باستخدام Bard و ChatGPT ؟


تحاول تطبيقات الدردشة المُعزّزة بالذكاء الاصطناعيّ مُحاكاة الأداء البشريّ في الردّ على المُحادثات للإجابة عن استفسارات المُستخدم، مثلها في ذلك مثل المُساعدات الرقميّة المعروفة أليكسا وسيري، ولكن باستخدام نماذج متقدّمة من التعلّم العميق، بعد أن يتمّ تزويدها بكمّ هائل من المعلومات.

يُمكن لتطبيقات الدردشة بالذكاء الاصطناعيّ الإجابة عن مُختلف أنواع الأسئلة، وتوليد إجابات معقّدة على الاستفسارات متعدّدة الأوجه، وحل المسائل الرياضيّة، وكتابة الأوامر البرمجيّة، وترجمة النصوص، كما يُمكنها توليد نصوص وعناصر لم تكُن موجودة من قبل مثل كتابة المقالات، ورسائل البريد الإلكترونيّ، ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعيّ، وتلخيص القوانين والاجتماعات وجلسات البودكاست، ويُمكنها أيضًا تنسيق البيانات، ووصف المنتجات.


  أوجه التشابه والاختلاف بين Google Bard و ChatGPT



كان الإصدار الأوّل من Bard يتشابه في عمله مع ChatGPT من حيث استخدام كلّ منهما لروبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعيّ تعتمد فكرة عمله في الأساس على نموذج التعلُّم العميق "Transformer" الذي طوّرته جوجل في عام 2017، على أن بوت تطبيق ChatGPT يستخدم نموذج اللغة الكبير "LLM"، بينما كان جوجل بارد يستخدم إصدارًا مُحسّنًا من النموذج اللغويّ الكبير يُعرف باسم Language Model for Dialogue Applications (LaMDA)، قبل أن تقوم جوجل بتطوير "بارد" واستبدال النموذج اللغوي LaMDA الذي يعتمد عليه البوت بنموذج لغوي جديد هو PaLM 2 أو نموذج لغة المسارات، والذي يعدّ أقوى من النماذج اللغويّة السابقة في قُدرته على الاستدلال المنطقيّ واستخدام المنطق والرياضيّات.

  قدرات يتفوق بها Bard على بوت ChatGPT


 1  التحديث اللحظي لقاعدة المعرفة



تتمثّل الميزة الرئيسيّة التي يتفوّق بها بوت Bard عن ChatGPT في أنّ الأول متصل بالإنترنت دائمًا ويستمدّ معلوماته من الويب مُباشرةً، وبالتالي فإن قاعدة المعرفة ستكون مُحدثّة باستمرار مع تحديث فهرس مُحرّك بحث جوجل، مما يحافظ على أن تكون المعلومات التي يُمكن الحصول عليها باستخدام البوت حديثة بصورة دائمة، في حين أن الإصدار المجّاني من ChatGPT يعتمد في إجاباته على مجموعة المعلومات التي تدرّب عليها البوت مُسبقًا فقط، والتي كانت مُتاحة حتى عام 2021، وبالتالي لا يُمكنه الوصول إلى أيّ معلومات أحدث من ذلك العام.

لذا يُعدّ جوجل بارد وسيلة أكثر دقّة للحصول على المعلومات. وعلى الرغم من أنّ الإصدار المدفوع (ChatGPT Plus) يتيح إمكانية تثبيت إضافات خارجية تسمح للبوت بالوصول إلى شبكة الإنترنت والبحث فيها لإعطاء نتائج أفضل، لكن استخدام هذه الإضافات يجعل أداء البوت بطيء للغاية، كما أنّه يعتمد في جمع المعلومات على عدد محدود من المصادر.

 2  تضمين الجداول والصور في الإجابات



يعتمد كل من Bard و ChatGPT على نماذج مُتقدّمة من تعلم اللغة، وهو ما يجعل كلا التطبيقين قادرين على توليد وصياغة الإجابات النصّية بنفس الكفاءة تقريبًا، ولكن عندما يتطلّب الأمر تعزيز الإجابات بعوامل بصريّة كإضافة الصور، أو بإضافة عوامل تجعل المعلومات أكثر تنسيقًا ووضوحًا مثل الجداول، فإنّ جوجل بارد يتفوق من هذه الناحية كونه يقوم بتضمين الصور المُتعلّقة بموضوع البحث في الردود، كما يُمكن للمُستخدم بعد الحصول على الإجابات النصّية من Bard أن يطلب من البوت إعادة تنسيق هذه المعلومات في صورة جدول.

يُمكن أن يكون إنشاء جداول البيانات وظيفة في حدّ ذاتها من بين الوظائف التي يؤدّيها تطبيق Bard، حيث يُمكن للمُستخدم إدخال أيّ مجموعة من البيانات للتطبيق، ثُمّ يطلب منه إنشاء جدول وتنسيق هذه البيانات في صورة صفوف وأعمدة، بل يُمكن تخصيص هذه الصفوف والأعمدة وتحديد العناصر المطلوب وضعها فيها، بينما لا تُتيح إجابات ChatGPT الوصول إلى أيّ صوّر، ولا يقوم التطبيق بتوليد الجداول.

 3  تصدير ومُشاركة وتحرير النتائج



عند استخدام تطبيق Bard للعثور على إجابة لأي سؤال يُصبح من السهل مُشاركة وحفظ النتائج وتحرير الإجابات التي يتم الحصول عليها من التطبيق بعد تصديرها إلى مُحرّر مُستندات جوجل أو مسودّات Gmail، وهي الميزة الثالثة التي يتميّز بها التطبيق وليس لها ما يُقابلها في تطبيق ChatGPT.

كُلّ ما عليك فعله هو كتابة سؤالك في جوجل بارد وانتظار ظهور الإجابة، ثُم الضغط على علامة السهم الموجودة أسفل الإجابة مُباشرةً بجانب زرّ "Google it" وتحديد الخيار "Export to Docs" عند الرغبة في تصدير الإجابة إلى مُحرر مُستندات جوجل، أو اختيار "Draft in Gmail" عند الرغبة في حفظ الإجابة كمسودة على Gmail. كما يسمح Bard أيضًا بتصدير الجداول التي يقوم بتوليدها إلى Google Sheets عن طريق الضغط على "Export to Sheets" الذي يظهر أسفل الجدول مُباشرةً، ويُمكن للمُستخدم بعد ذلك أن يقوم بفتح الجدول وتحريره أو حفظه.

 4  طرح الأسئلة والاستفسارات صوتيًا



يمتلك Google Bard مزية خاصّة لا تتوفّر في ChatGPT، وتتمثّل في قُدرته على تحويل المُدخلات الصوتيّة إلى نصّ مكتوب، وبذلك يُمكن للمُستخدم طرح أسئلته على البوت باستخدام الصوت فقط بدلًا من كتابتها في صورة نصّية. توفّر هذه الميزة وقت وجُهد المُستخدم إذا كان السؤال الذي يُريد طرحه على البوت طويلًا جدًّا تستغرق كتابته الكثير من الوقت بينما يحتاج للحصول على إجابة والوصول إلى المعلومات المطلوبة بسُرعة. كُل ما ينبغي فعله هو الضغط على زرّ الميكروفون المجاور لحقل النصّ، والبدء في طرح السؤال صوتيًّا، والتحقّق من النصّ المكتوب الذي يظهر على الشاشة بعدما قام التطبيق بتوليده من الكلام المنطوق، قبل الضغط على زرّ الإرسال، ثُم انتظار أن يقوم البوت بالإجابة.


 5  الحصول على المعلومات بحسب الموقع الجغرافيّ



في كثير من الأحيان يكون موضوع البحث أو السؤال المطروح على البوت مُعتمدًا بشكل أساسيّ على الموقع الجغرافيّ، فمثلًا حين تُسافر إلى مدينة جديدة قد تكون بحاجة إلى معرفة أفضل المطاعم أو المقاهي أو أماكن التسوّق القريبة منك. يُمكن للمُستخدم السماح لتطبيق Bard بالوصول إلى موقعه الجغرافيّ للحصول على إجابات دقيقة تُراعي الموقع الجُغرافيّ، ومن المُنتظر أن تقوم جوجل بربط Google Bard كذلك بخرائط جوجل، ممّا سيُمكن التطبيق من مُساعدة المُستخدم على تحديد الاتّجاهات، ومنحه نتائج أكثر دقّة. لا يتضمّن تطبيق ChatGPT أي وسيلة لمنح المُستخدم إجابات مبنيّة على تحديد موقعه الجغرافيّ الدقيق بخلاف المعلومات التي تدرّب عليها مُسبقًا.

 6  مجّاني بمزايا غير محدودة



على الرغم من أن ChatGPT يوفّر نُسخة مجّانيّة بخلاف النُسخة المدفوعة من الخدمة ChatGPT Plus، والتي تتطلّب دفع اشتراك شهريّ تصل قيمته إلى 20 دولار أمريكي تقريبًا، فإنّ النُسخة المجّانيّة من ChatGPT، والتي تعتمد على الإصدار GPT 3.5 من البوت، تأتي بمزايا وإمكانيّات محدودة، فإذا كان المُستخدم بحاجة إلى الترقيّة إلى الإصدار الأحدث من البوت، وهو GPT-4 الذي يتمتّع بقدرة أكبر على التفكير المنطقيّ وإيجاد الحلول الرياضيّة والبرمجيّة ويمتلك صلاحيّات الاتّصال بالإنترنت للوصول إلى إجابات أكثر دقّة، فسيكون مُضطرًّا للترقية إلى النُسخة المدفوعة من تطبيق ChatGPT، والتي تُعرف باسم ChatGPT Plus. وحتّى هذه النُسخة المدفوعة من التطبيق لا تسمح للمُستخدم بإرسال ما يزيد عن 50 رسالة للبوت كل 4 ساعات كحدّ أقصى.

على النقيض فإنّ Bard مجّانيًّا بالكامل ويسمح بالوصول إلى كل المزايا بدءًا من الحصول على الإجابات التي تتضمّن معلومات مُستمدّة مُباشرةً من الويب، أو تتضمّن صور أو جداول، أو تعتمد على الموقع الجغرافيّ، وحتّى تصدير هذه الإجابات، بالإضافة إلى إمكانيّة طرح أيّ عدد من الأسئلة على البوت في أيّ وقت بدون حدّ أقصى للرسائل. كُلّ هذا مُتاح على Bard بشكلٍ مجّانيّ تمامًا في 180 دولة حول العالم وبثلاث لغات مختلفة.

————

تظلّ درجة دقّة المعلومات التي يُقدّمها البوت في إجاباته مسألة يشوبها الكثير من الشك بالنسبة لكلا التطبيقين على السواء، فكلاهما يُقدّم معلومات خاطئة تستند إلى مصادر غير موثوقة في بعض الأحيان. حاول بوت Bard تدارك هذه المُشكلة عن طريق إضافة زرّ Google it أسفل كُلّ إجابة يُعطيها البوت، بحيث يسمح للمُستخدم بالانتقال بنفسه إلى مُحرّك بحث جوجل، وتصفّح المقالات والموضوعات المُتعلّقة بموضوع البحث على الويب، وبهذه الطريقة يُمكن للمُستخدم أن يُقيّم بنفسه مدى صحّة المعلومات استنادًا إلى درجة موثوقيّة مصدرها تمامًا كما لو أنّه يُجري عمليّة بحث عاديّة جدًّا باستخدام مُحرّك بحث جوجل العاديّ.

يحاول بوت Google Bard الاستفادة من خدمات جوجل الأخرى، وتوظيفها معًا بشكل تكامليّ لتوفير أفضل أداء مُمكن للمُستخدم، ومن المتوقّع أن تقوم شركة جوجل بربط مزيد من خدماتها بالتطبيق مثل خرائط جوجل لتحسين أداؤه.
تقييم المقال

جاري التحميل
تعليق
comment url
المقال التالي