كيف تؤثر العوامل الجوية على جودة الإنترنت لديك ؟



يتوقع الجميع أن الاتصال الضعيف بالإنترنت يمكن أن ينتج عن كابل سيء أو بسبب خطة إنترنت رخيصة أو جهاز توجيه (راوتر) على مسافة بعيدة جدًا. ومع ذلك، ينسى الكثير أن الطقس يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في جودة اتصالك بالإنترنت! لأن اتصالات الإنترنت أكثر تعقيدًا من جهاز التوجيه لديك والكابلات الموجودة في منازلنا. هناك العديد من أجهزة الشبكات والكابلات والوصلات بين منازلنا والمواقع الإلكترونية التي نتصفحها. قد يتضمن اتصال الإنترنت أنواعًا مختلفة من الارتباط المادي، بما في ذلك الأسلاك النحاسية المستخدمة في شبكة الهاتف القديمة والمزيد من اتصالات الألياف البصرية الحديثة. قد يكون هناك أيضًا اتصالات لاسلكية، مثل WiFi والميكروويف وراديو القمر الصناعي.


وفي الواقع يمكن أن تؤثر درجات الحرارة والمطر على جودة الإشارة التي تصل إلينا. حيث تُمتَص إشارات الراديو بواسطة قطرات المطر وإذا كان جهاز التوجيه الخاص بك في نطاق المطر، فيمكن مقاطعة الإشارة. أما بالنسبة لدرجة الحرارة، فهي تؤثر على الأجهزة وليس على الإشارة. أي إذا كانت درجة الحرارة مرتفعة جدًا أو منخفضة جدًا، فهذا يجعل الجهاز يعمل بجهد أكبر، وبالتالي ينتج عنه إشارة ضعيفة وإنترنت بطيء.

تأثير الشتاء على جودة اتصالك بالإنترنت



يمكن أن يتسبب المطر في أضرار مادية للكابلات، خاصةً عندما تستخدم شبكات الاتصالات البنية التحتية القديمة. مثلًا، الاتصالات من نوع ADSL، والتي تستخدم شبكة الهاتف الأرضية القديمة، معرضة بشكلٍ خاص لهذا النوع من التداخل. وكما نعلم، أنه يوجد جزء كبير من كابلات الإنترنت تحت الأرض، لذلك إذا حدث فيضان، يمكن أن تصل الرطوبة إلى الكابلات أو موصلاتها.

ويمكن أن يتداخل هذا بشكلٍ كبيرٍ مع الإشارات أو حتى يمنعها من المرور تمامًا، عن طريق تقليل عرض النطاق الترددي أو التسبب في حدوث دائرة كهربائية قصيرة. ولكن ليس اتصالك بالمنزل فقط هو الذي يمكن أن يتأثر. بَل يمكن أن تتأثر الإشارات اللاسلكية خارج المنزل أو المبنى بسقوط الأمطار حيث يمكن لقطرات الماء نفسها أن تمتص الإشارة جزئيًا، ما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى التغطية. تخيّل هذا! حتى بعد توقف المطر، لا يزال من الممكن الشعور بالتأثيرات. حيث يمكن أن تستمر الرطوبة العالية في التأثير على قوة الإشارات اللاسلكية وقد تسبب سرعات اتصال أبطأ.

لكن، هناك أيضًا عامل سلوك بشري! فعندما يأتي فصل الشتاء وتمطر، قد يقرر المزيد من الناس البقاء في منازلهم أو العمل منه. هذا ما يؤدي حتمًا إلى زيادة في استخدام الشبكة والضغط عليها. فعندما يقوم عدد كبير من الأشخاص بزيادة استخدامهم للإنترنت، ببساطة سيُستهلَك النطاق الترددي المحدود المتاح بسرعة، ما يؤدي إلى تباطؤ واضح.


تأثير موجات الحر والرياح على جودة اتصالك بالإنترنت



لا تمثل البرودة الشديدة عادةً مصدر قلق كبير. ربما تكون الحرارة مشكلة أكثر شيوعًا. فمن المحتمل أن تعمل أجهزة الشبكات الخاصة بنا بشكلٍ أبطأ عند تعرضها للحرارة الشديدة. حتى الكابلات يمكن أن تتعرض لأضرار قد تؤثر على الاتصال. لتقريب الفكرة إلى أذهاننا أكتر، تخيل مثلًا أن مروحة الكمبيوتر لا تعمل وأن الجهاز يسخن وترتفع حرارته؛ فسوف يفشل وقد يتلف في النهاية. في حين أن الجهاز نفسه قد يكون جيدًا، فمن المحتمل أن مزود الطاقة سيواجه صعوبات كبيرة. يمكن أن تؤثر هذه المشكلة نفسها على معدات الشبكات التي تتحكم في اتصالنا بالإنترنت.

كما يمكن أن تكون خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية للمستخدمين في المناطق الريفية عرضة لظروف الطقس القاسية، حيث يتعين على إشارات الأقمار الصناعية السفر لمسافات طويلة في الهواء وبالتالي تكون أكثر تأثرًا بالظروف الجوية. لا تتأثر إشارات الراديو عادةً بالرياح، ولكن الأجهزة مثل أطباق الأقمار الصناعية يمكن أن تتأرجح أو تهتز أو تنثني أو تحركها الرياح. لكن بالنسبة لمعظم المستخدمين، سيكون تأثير المطر طفيفًا ما لم يتأثروا فيزيائيًا بمشكلة كبيرة مثل الكابلات المغمورة، أو يحاولون استخدام شبكة الواي فاي في الخارج أثناء العاصفة.


حتى في بعض الأحيان، نتوقع أن مجرد تعاقب الليل والنهار يؤثر على جودة اتصالنا بالإنترنت، بسبب البطء الشديد الذي نلاحظه للإنترنت في فترات الليل! لكن مهلًا الأمر ليس لهذه الدرجة. بَل في معظم الأحيان، السلوك البشري وزيادة عدد المستخدمين ضمن نطاق واحد هو السبب الرئيسي.

لذلك إذا كان عرض مسلسلك المفضل على إحدى المنصات عبر الإنترنت يعمل ببطء أثناء الطقس الممطر في ساعات الليل، فمن المرجح أن اللوم يقع على سلوك البشر الآخرين المختبئين في منازلهم منشغلين بالإنترنت، مثلك تمامًا! 😁
اقرأ ايضاً

تعليقات