كيف تستفيد هواتف آيفون 15 الجديدة من منفذ USB-C



تابع قناة عالم الكمبيوتر علي التيليجرام


بعد طول انتظار، تم الكشف عن سلسلة هواتف آيفون 15 المُنتظرة خلال حدث آبل السنوي الذي حمل شعار Wonderlust بل وأصبحت متوفرة في الأسواق اعتبارًا من 22 سبتمبر الماضي. وعلى عكس السنوات السابقة، جاءت هذه السلسلة الجديدة بعدة طفرات على أكثر من صعيد؛ ربما أبرزها أنها أصبحت تنافس أقوى أجهزة الألعاب؛ كيف لا وهواتف آيفون 15 تستطيع الآن تشغيل ألعاب الـ AAA العنيدة مثل Resident Evil 4 Remake و Resident Evil Village و Death Stranding وغيرهم.

وبعيدًا عن الألعاب، هناك مميزات أخرى كثيرة بهواتف أبل الجديدة كنا قد تحدثنا عنها بالتفصيل في ملخص مؤتمر ابل. أما اليوم، فسنتحدث عن ميزة مُحددة تشهدها هواتف أبل للمرة الأولى منذ أن ظهرت على الساحة في عام 2007؛ سنتحدث عن استبدال منفذ شحن الـ Lightning – أخيرًا – بمنفذ USB-C ونتعرف على الفائدة التي ستعود على هواتف أبل من هذه الخطوة.

منفذ USB-C في الآيفون

القدرات التي يمنحها USB-C لآيفون 15


أولًا: لماذا أقدمت شركة أبل على هذه الخطوة؟


بالتأكيد الانتقال إلى استخدام USB-C في الآيفون خطوة بالكاد تبدو مفاجئة للبعض، فطالما كانت تحرص شركة آبل على استخدام بروتوكولات اتصال من ابتكارها مع أجهزتها المختلفة، مثل منفذ 30Pin Connector في الآيبود، ومنفذ Lightning الذي قدمته الشركة عام 2012 لأول مرة مع هاتف آيفون 5. لذا يمكنك القول بأن آبل تحاول قدر المستطاع الحفاظ على منتجاتها في نظام بيئي مغلق، لكن في السنوات الأخيرة كان من الملحوظ أن الشركة بدأت تغير فلسفتها بعض الشيء من خلال التبني ببطء بروتوكولات اتصال أخرى.


عمومًا، لم تُصرّح شركة آبل بشكل رسمي عن الأسباب التي دفعتها بعد سنوات من التمسك بمنفذ الـ Lightning الذي اعتدنا عليه في هواتف الآيفون إلى استبداله بمنفذ USB-C الأسرع والأكثر كفاءة؛ ولكن من المؤكد أن أحد الأسباب الرئيسية وراء ذلك هي تشريعات الاتحاد الأوروبي التي تُلزم جميع الشركات المصنعة للهواتف المحمولة بالاعتماد على USB-C كمنفذ موحد بحلول ديسمبر 2024 وذلك لأنها لن تضر بالمنافسة، ولا تُهدر طاقة كهربائية كبيرة، والأهم من ذلك أنها أكفأ وأكثر وفرةً من غيرها، وأيضًا منتشرة على نحو واسع في المنتجات التقنية مما يضمن قدرة الأشخاص على الاستمرار في استخدام الشواحن القديمة لفترة طويلة بعد شراء جهاز جديد.

على أي حال، صحيح أن هذه الخُطوة قد لا تكون في صف مستخدمي آيفون القدامى، خاصة إذا أنفقوا الكثير من المال على مر السنين على الملحقات التي تستخدم منفذ Lightning للآيفون، إلا ان تبني منفذ USB-C في هواتف آيفون الجديدة أمر جيد بالفعل لعدة أسباب سنذكرها عبر السطور التالية.

ثانيًا: جميع هواتف آيفون 15 تأتي بمنفذ USB-C ولكن...


أتت الإصدارات الأربعة لسلسلة آيفون 15 الجديدة، بما في ذلك آيفون 15 وآيفون 15 بلس وآيفون 15 برو وآيفون 15 برو ماكس، بمنفذ USB-C للشحن ونقل البيانات بدلًا من منفذ Lightning التقليدي الذي سئمنا منه، ولكن توجد بعض الاختلافات بين إصداريّ البرو والإصدارين العاديين. على سبيل المثال، يستخدم منفذ USB-C في آيفون 15 وآيفون 15 بلس معيار USB 2 العتيق! حيث ظهر لأول مرة في عام 2000 ويقدم سرعة نقل قصوى تبلغ 480 ميجابت/ثانية أو 60 ميجابايت/ثانية، وبالتالي فهو مماثل لمنفذ Lightning القديم على مستوى سرعة نقل البيانات.

في الوقت نفسه، تقدم هواتف آيفون 15 برو وآيفون 15 برو ماكس معيار USB 3 من منفذ USB-C وهو أسرع بعشرين مرة من معيار USB 2. وبحسب مستند دعم رسمي نشرته آبل عبر موقعها الإلكتروني، فإن كلًا من آيفون 15 برو وآيفون 15 برو ماكس يدعمان سرعات USB 3.2 الجيل الثاني السريعة والتي تصل إلى 10 جيجابت/الثانية أو 1.25 جيجابايت/ثانية عند نقل البيانات. ومع ذلك، يتطلب الحصول على هذه السرعة شراء كابل USB-C يدعم USB 3.1 أو أعلى بشكل منفصل، حيث أن الكابل المرفق مع كل هواتف آيفون 15 يدعم فقط معيار USB 2.


وبمعزل عن سرعات النقل، لا يقدم منفذ USB-C أي تحسينات على الإطلاق في سرعة شحن البطارية لهواتف آيفون 15 الجديدة، بما في ذلك طرازات "برو"، التي تتميز بسرعات نقل USB 3 الأسرع. على هذا النحو، تتمتع جميع الطرازات الأربعة بنفس سرعات الشحن التي تتمتع بها سابقاتها من آيفون 14، حيث يستغرق آيفون 15 وآيفون 15 برو 30 دقيقة للوصول إلى 50% من الشحن باستخدام شاحن بقدرة 20 واط، بينما يستغرق آيفون 15 بلس وآيفون 15 برو ماكس 35 دقيقة للوصول إلى 50%.

إذًا، لتلخيص السطور السابقة، تدعم طرازات آيفون 15 العادية معيار USB-C 2.0 الذي يوفر سرعات نقل بيانات تصل إلى 480 ميجابت في الثانية، وبالتالي لا حاجة لشراء كابل آخر عن المرفق مع الهاتف. بينما تدعم طرازات آيفون 15 الأعلى معيار USB-C 3.1 Gen 2 ومع ذلك يظل الكابل المرفق محدودًا بسرعات USB 2 وبالتالي ستضطر لشراء كابل يمواصفات أحدث للاستفادة من أقصى سرعة يدعمها الهاتف.

ثالثًا: كيف يعود منفذ USB-C بالنفع على هواتف آيفون؟



باعتماد شركة أبل لمنفذ USB-C بشكل رسمي، سيستطيع المستخدمون من الآن فصاعدًا أن يجدوا كابلات لشحن الآيفون بسهولة شديدة ولن يضطروا إلى اصطحاب شواحنهم المختلفة إلى كل مكانٍ يذهبون إليه؛ فكما قلنا بالأعلى إن USB-C يعُد معيارًا مقبولاً عالميًا وبالتالي فستجده بكثرة في العديد من الأجهزة الحديثة؛ مما يجعل الكابلات الخاصة بها متوفرة في كل مكان وبأسعار تنافسية. وجدير بالذكر أيضًا أن جميع طرازات آيفون 15 يمكنها شحن AirPods أو Apple Watch أو غيرها من الملحقات الصغيرة المتصلة بمنفذ USB-C بشكل عكسي (أي تشحنها من بطارية الآيفون مباشرة) بقدرة تصل إلى 4.5 واط.

وبالنسبة لهواتف آيفون 15 وآيفون 15 بلس والتي ستعتمد على منافذ USB-C 2.0، فإن التطور لن يكون ملحوظًا – من حيث نقل البيانات – مقارنةً بمنفذ هواتف الآيفون القديم، ولكنك ستشهد الفارق عندما توصل الآيفون بالشاشات الخارجية باستخدام موصل USB-C حيث يدعم هذا المنفذ بروتوكول DisplayPort وبالتالي تكون باستطاعته بث شاشة الهاتف بجودة عرض 4K عند تردد 60 هيرتز، وذلك على عكس منفذ الـ Lightening المحدود بجودة 1080p على نفس التردد.


أما بالنسبة لهاتفي البرو من آيفون 15، فإن الفارق سيكون بارزًا على مختلف الأصعدة؛ بدايةً من سرعة نقل الملفات التي تصل في USB-C 3.1 Gen 2 إلى 20 ضعف سرعتها مقارنة بالـ USB-C 2.0، بالإضافة إلى القدرة على تسجيل مقاطع فيديو ProRes مباشرةً إلى جهاز تخزين خارجي، بدقة تصل إلى 4K بمعدل يصل إلى 60 إطارًا في الثانية.

أخيرًا، وبفضل منفذ USB-C يمكن لهواتف آيفون الجديدة الاتصال بمجموعة متنوعة من الأجهزة المتوافقة مع معيار USB-C أيضًا، مثل: السيارات المتوافقة مع كاربلاي، وأجهزة التخزين الخارجية، والميكروفونات، ولوحات المفاتيح، وأيضًا توصيل الآيفون بشاشة مزودة بمنفذ HDMI أو تلفزيون باستخدام محول أو كابل USB-C إلى HDMI.

تعليقات