أبرز الاختلافات بين شريحة M1 و M2 الجديدة من آبل



كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن أبل ومنتجاتها بما في ذلك أجهزة ماك خصوصاً وأنها ستعتمد شريحة M2 في الكثير من إصداراتها الشهر القادم سواء MacBook Pro أو MacBook Air وربما بعض إصدارات iPad Pro بالإضافة لماك ميني، الأمر الذي قد يجعلك في حيرة من أمرك ويصعب عليك مهمة الاختيار في حال كنت تنوي شراء أي من تلك الأجهزة. لاسيما وأن الخيارات المطروحة صارت أكثر، وربما تسأل نفسك أيهما أفضل ؟ MacBook Pro بشريحة M1 أو MacBook Air بشريحة M2!

نفس الأمر ينطبق على أي باد بلّ وكل شيء يعتمد ببنائه على شرائح M1 و M2. حقيقةً الأمر قد يبدو صعب ولكنني سأسهل أمر المقارنة عليك بحيث سأبتعد عن مناقشة الاختلافات الظاهرية بين كل شيء وعوضاً عنها سأناقشك بروح تلك الأجهزة والاختلافات بينها، تحديداً شرائح M1 و M2.


طبعًا لا يخفى على أحد توجه الشركات التقنية لتصنيع معالجتها الخاصة بنفسها، والتي كانت آبل واحدة من الشركات السباقة في هذا المجال. لسنوات كانت الشركة تعتمد في إنتاج أجهزتها الحاسوبية على معالجات انتل، الأمر الذي خلق فجوة كبيرة بين العتاد الداخلي وأداء السوفتوير ممثلًا في نظام macOS. لذا أصدرت آبل لأول مرة معالجتها الخاصة تحت اسم Apple Silicon لأجهزة ماك وذلك في نوفمبر 2020 مع الكشف عن شريحة M1 والتي هي شريحة SoC متكاملة جمعت الأفضل من كل شيء! تم استخدام هذه الشريحة في أجهزة كثيرة من MacBook وحتى iMac بالإضافة إلى الطرازات العليا من الجهاز اللوحي iPad Pro.


استمرت الشركة في تطوير صناعتها الثورية حتى قدمت شريحتي M1 Pro و M1 Max الأسرع عام 2021. ثم في مارس من العام الجاري طرحت آبل شريحة M1 Ultra المُذهلة! حيث تتكون من شريحتي M1 Max مدمجين للوصول بالأداء لمستوى غير مسبوق، ويعتبر جهاز Mac Studio أول أجهزة الشركة العاملة بهذه الشريحة.

اخيرًا، أعلنت شركة آبل في مؤتمر المطورين WWDC 2022 عن الجيل الجديد M2 الذي يعد ترقية متوسطة لشريحة M1 مع إبقاء الشرائح السابقة M1 Pro و M1 Max و M1 Ultra هي الأعلى احترافية حتى وقت تحرير هذه السطور، وفيما يلي نستعرض أبرز الاختلافات بين الجيل القديم M1 والجديد M2.

مواصفات شريحة M1


أول شريحة تحت تسمية Apple Silicon كانت هي M1 وباعتبارها SoC فهي تجمع بين أنوية المعالج CPU وأنوية المعالج الرسومي GPU معًا للحصول على أداء أسرع من معظم أجهزة Mac الجيل السابق (التي تعتمد على معالجات إنتل) كما تشتمل شريحة M1 على أنوية محرك عصبي مخصص لتقنيات التعلم الآلى والذكاء الاصطناعي، بالإضافة لمعالج الحماية Secure Enclave ومحركات تشفير الفيديو وفك التشفير، ولأول مرة شريحة من نوع SoC تحتوي متحكمات خاصة بمعيار Thunderbolt 4 لتحقيق الاستفادة القصوى من الميزات الهائلة التي تقدمها الاجهزة المدعومة به.


الشريحة تترأسها وحدة معالجة مركزية مكونة من ثمانية أنوية، أربعة عالية الأداء وأربعة عالية الكفاءة، إضافة إلى وحدة معالجة رسومية بثمانية أنوية أيضاً وذاكرة موحدة فائقة تصل إلى 16 جيجا مع محرك عصبي يقوم على ستة عشر نواة قادر على اجراء 11تريليون عملية/ثانية، ناهيك عن احتوائها 16 مليار ترانزستور وأنها مصممة بالجيل الأول من دقة تصنيع 5 نانومتر.

لاقت الشريحة نجاح منقطع النظير، سواء مع MacBook Pro أو MacBook Air أو iPad Pro لكن طبعاً شغف آبل بقوتها لم ينتهي عند هذا الحد، فقد أطلقت سلسلة من شرائحها الأكثر تطوراً التي بدأت بـ M1 Pro والتي ضاعفت من كل شيء مع 10 أنوية لوحدة المعالجة المركزية و 16 نواة لمعالجة الرسوميات بنطاق ذاكرة ترددي بلغ 200 جيجابايت/ثانية، ثم M1 Max والتي ضاعفت حرفياً قوة أداء M1 Pro .

ومن ثم طرحت أبل شريحة M1 Ultra والتي تجمع تماماً بين شريحتي M1 Max في شريحة واحدة مفتولة العضلات وشرهة باستهلاك الطاقة، إلا أن هذا ليس كل شيء بالنسبة لأبل خصوصاً عندما أعلنت في مؤتمر آبل العالمي للمطورين WWDC عن شريحتها الجديدة M2 والتي تحمل تحسينات مرموقة على مستوى الطاقة وأخرى على مستوى الأداء..


مواصفات شريحة M2



تعتبر شريحة M2 خامس شرائح آبل تحت تسمية Apple Silicon والتي تم الإعلان عنها في يونيو (الجاري) 2022. وعلى غرار الشريحة السابقة، فإن M2 تجمع بين انوية المعالج المركزي والرسومي في قالب واحد مع ذاكرة مشتركة كبيرة وأسرع. تدعي شركة آبل أن الشريحة الجديدة أسرع بنحو 18% في مهام المعالجة المركزية بينما و 35% في مهام المعالجة الرسومية، مقارنًة بـ M1 بالإضافة إلى سرعة نقل بيانات أسرع بنسبة 50% ومحرك عصبي أكثر قدرة بنسبة 40% جنبًا إلى جنب دعمه بتقنية ProRes لتسريع تشفير وفك تشفير الوسائط.

من حيث المواصفات، تحتوي M2 على 20 مليار ترانزستور مع دقة تصنيع 5 نانومتر (الجيل الثاني) مروراً بتحسين أنوية وحدة المعالج المركزية والتي تتكون من ثماني أنوية مقسمة إلى أربعة سريعة الأداء وأربعة عالية الكفاءة، بالإضافة إلى تحسين وحدة معالجة الرسوميات المكونة من 10 أنوية، إضافة لمحرك عصبي مطور بـ 16 نواة والقادر على إجراء 15.8 تريليون عملية/ثانية، وعرض نطاق ذاكرة ترددي 100 جيجابايت/ثانية، وذاكرة موحدة تصل إلى 24 جيجابايت مقارنة بـ 16 جيجا بايت بالنسبة لشريحة M1 الأساسية.

وفي حين أن رقاقة M2 تتفوق بشكل ملحوظ على شريحة M1 الأساسية من ناحية الأداء وحتى الطاقة إلا أنها لا ترتقي لمستوى قوة أداء شرائح M1 المطورة السابقة مثل M1 Pro والتي تحتوي على 33.7 مليار ترانزستور وعدد أنوية أكثر سواء للمعالج المركزي أو معالج الرسوميات، ومع ذلك فإن رقاقة M2 تعد باستهلاك طاقة مثالي ومعدل حرارة أقل، ناهيك عن كونها تعتبر بداية عهد جديد وربما قد نرى M2 Pro/Max /Ultra في المستقبل القريب.

في الوقت الحالي، الأجهزة العاملة بشريحة M2 هي MacBook Air 2022 و MacBook Pro 13-inch 2022 وكلاهما من المقرر طرحهما في الأسواق في يوليو القادم. ومن المحتمل أن تستعرض آبل مزيد من الأجهزة الأخرى التي ستعمل بنفس الشريحة مثل iPad Pro 2022 أو Mac Mini.

ختاماً: مازالت شريحة M1 تمثل ترقية كبيرة لمعظم أجهزة ماك التي تعمل بمعالجات إنتل حيث توفر أداءً رائعًا مقابل استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى قدرتها على تشغيل بعض تطبيقات الآيفون والآيباد على أجهزة Mac بكل سهولة. وبالرغم من تفوق الأداء التي تقدمها شريحة M2 واستهلاك الطاقة الأقل، إلا أن شريحة M1 تبقى خيار رائع، قوي، وحتى أرخص نسبياً، بل أنها مازالت واحدة من الاحلام الجميلة لدى الكثير من مستخدمي الكمبيوتر حول العالم.
اقرأ ايضاً

تعليقات