8 تقنيات بهواتفنا عديمة الفائدة رغم أننا دفعنا ثمنها



مع كل عام جديد، يتم إطلاق جيل جديد من الهواتف الذكية بأسعار أعلى من الجيل الذي مضى، على الرغم أننا نكون متوقعين عكس ذلك تماماً. بالتأكيد السبب هو التقنيات والمزايا الحديثة. تحاول جميع الشركات أن تجذب انتباه المستخدم بالتقنيات التي تعمل على راحته وتحقق لك عنصر الرفاهية والاستمتاع وقابلية الاعتماد على الهاتف في شتى مجالاته العملية. ولكن لسوء الحظ، ستلاحظ أحياناً أن هناك العديد من التقنيات التي تشعر معها وكأنها فُرضت عليك دون رغبتك. 

فعلى الرغم من أنك تريد شراء هاتف ما، إلا أنك تتضرر من سعره المرتفع بشكل مبالغ فيه نتيجة وجود بعض التقنيات الحديثة عديمة الفائدة. أحياناً هذه التقنيات تكون موجهة لفئة قليلة جداً من المستخدمين، ولكن في النهاية، لكي تحصل على هذا الهاتف، ستضطر على تحمل تكلفته الكاملة حتى لو كانت تقنياته الفريدة دون أدنى قيمة بالنسبة لك. ولذلك ننصحك بالتفكير ملياً في الهاتف الذي تود شراءه، وأن تقرر التخلي عن هذه التقنيات والتحرر من التكلفة المالية المرتفعة التي قد تقع على عاتقك وشراء هاتف آخر. وهذه مجموعة من التقنيات التي نحدثكم عنها.


 

1- معايير نتائج البينشمارك 




نعم، هي ليست من التقنيات التي نريد أن نحدثكم عنها، ولكن بكل تأكيد هي إحدى أهم الأخطاء التي يقع فيها أغلبنا وندفع ثمنها. تأكد أن جميع النتائج التي تراها في مواقع المراجعات سواء كانت 3DMARK أو GeekBench أو AnTuTu، جميعها ليست دقيقة. من المفترض أن هذه المراجعات تحاول حساب نتائج قوة خصائص المعالجة بالهاتف وقياس قوته  بعدد النقاط. ولكن خلال الآونة الماضية، أصبحت شركات الهواتف بارعة للغاية، وتستخدم حيل رائعة لزيادة عدد النقاط التي يمكن لهواتفها أن تحققها في تلك المراجعات.

حيث تحاول الشركات أن تزيل القيود القياسية والسرعات الحقيقية لترددات شرائح المعالجة بمجرد خوض أي عمليات مراجعة أو أثناء استخدام أدوات قياس الأداء. بهذا الشكل ستحصل على نتائج أعلى من القدرات الحقيقية للهاتف. الشركات الصينية بارعة في هذا الأمر، فحتى لو كنت متوجه لإحدى الهواتف الرائدة من Xiaomi أو Oppo أو Huawei أو OnePlus أو حتى للشركات غير الصينية، فلا تقع في فخ نتائج المراجعات.

2- الشحن اللاسلكي 



 
ستجد تناقض ومفارقة صريحة وواضحة عندما يتعلق الأمر بالشحن اللاسلكي. بكل وضوح بدأ الشحن اللاسلكي يلعب دور بارز كأحد التقنيات العصرية في الهواتف الذكية. ضع الهاتف على ملف التيار المغناطيسي دون أي كابلات وستبدأ البطارية باسترداد الطاقة من هذا المجال. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه أليس ملف التيار المغناطيسي يعمل عبر كابل كهرباء متصل بجدار الحائط ؟، فما الذي تستفيده من هذا.

قد يهمك: سامسونج قد تزيل الشاحن من العلبة كما فعلت أبل!
 
ربما الميزة الوحيدة أن هذه الطريقة تساعد على زيادة العمر الافتراضي للبطارية، ولكن هذا نظرياً أيضاً، فمن المعروف أن ملف التيار المغناطيسي يتسبب في ارتفاع درجة حرارة البطارية أثناء عملية الشحن، وهو ما يؤدي إلى تقليل العمر الافتراضي للبطارية. ربما الميزة الوحيدة في الشحن اللاسلكي هي مرونة التعامل مع عمليات الشحن والمحافظة على منفذ USB-C بالهاتف نظراً أنك لن تحتاج إلى إدخال وإخراج الكابل كلما أردت شحن الهاتف. ولكن تأكد أن الشحن اللاسلكي ليس جيداً في عديد من الأحوال، فحتى لو كان هاتفك يدعم الشحن اللاسلكي، فمن الأفضل أن تعتمد على كابل USB التقليدي لشحن الهاتف حفاظاً على عمر البطارية من التدهور الزمني والاضمحلال السريع.

3- شاشات منحنية




الشاشة هي العنصر الأكثر أهمية في الهواتف الذكية. فلو تمكنت الشركات من تحسينها واستخدام أي أساليب فنية حديثة في صناعتها لجذبت اهتمام أكبر قدر من المستخدمين وتمكنت من تحقيق أرباح أكبر. وبالتالي سيكون عامل الشاشة المنحنية من العوامل التي يقف أمامها أي مستخدم ويلتفت لجمالها. استخدمت سامسونج هذه الحيلة في عام 2015 مع هاتف Galaxy S6 Edge والآن أصبح لكل علامة تجارية أخرى هاتف بنفس الشكل. 
 
اقرأ أيضاً: كيفية جعل الماوس يعمل داخل مساحة محددة على الشاشة

على الرغم أن الشاشات المنحنية ملفتة للانتباه ومثيرة للإعجاب، ولكن من السهل كسرها كما أنه من الصعب استبدالها. والاسوأ من هذا أن هذه الشاشات بتقنية OLED، بمعنى أن جميع مصفوفات البكسل مرنة جداً وتعتمد على الثنائيات العضوية التي تتسبب في تشويه الألوان أثناء عرضها بزاوية. لا يوجد مانع إذا كنت تفضلها، ولكنها من الأشياء المكلفة في ثمن الهاتف بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى ذلك إذا سقط منك الهاتف على إحدى جوانبة مرة واحدة فقط، فستكون العواقب وخيمة. في الواقع أنت في غنى عنها وإلا يجب أن تكون حذراً للغاية مع الهاتف. ينبغي أن تتوقف كثيراً وتسال نفسك ما إذا كانت الشاشات المنحنية تستحق فعلاً التفكير فيها والتضحية من أجلها أم من الأفضل الاكتفاء بالطراز المسطح.

4- ماسح بصمة الإصبع في الشاشة




لفترة طويلة كانت تحاول المصانع تجربة ماسح بصمة الأصابع في عدة أماكن مختلفة، بدءاً من المسافة البادئة أسفل الشاشة أو في الخلف أو على الحافة الجانبية. في الوقت الحاضر تميل المصانع لاستخدامها تحت سطح الشاشة وهذا الحل كان نموذجي لتوفير مساحة. ولكن هذا الأمر تسبب في التخلي عن تقنية المسح السعوي السريع الأكثر دقة، وتم استبداله بطرق التعرف الضوئي والموجات فوق الصوتية، على الرغم أن كلاهما تعتبران حلول متأخرة مقارنة بالمسح السعوي السريع. 

يعمل المستشعر البصري من خلال ثقب غير مرئي في الشاشة، إذ أن الجزء الموجود أسفله ينبعث منه ضوء ساطع والذي يكون مزعجاً في بعض الأحيان خاصة في أوقات الليل أو أثناء فتح الهاتف بعد الاستيقاظ مباشرة من النوم، بينما تعمل التكنولوجيا البصرية عن طريق ماسح لسطح الجلد بصورة مكونة من طبقتين، وهي الأقل موثوقية ودقة. في الماضي كان من السهل تمرير الإصبع ولمس وسادة الماسح بشكل أعمى وبمنتهى السهولة، بينما الآن عليك النظر إلى الشاشة للوصول إلى منطقة تعزيز المستشعر والمسح الضوئي. في الواقع هي من الأشياء المتعلقة بالتعود على الأمر، ولكن بدون شك، مستشعرات أسفل شاشة العرض من الحلول التقليدية التي لا تختلف في جوهرها عن أي ماسح آخر. ولكن حتى لو كانت من الأشياء اللطيفة التي تتمناها في شاشتك، إلا أن المشكلة الحقيقية أنها مكلفة بشكل مبالغ فيه.

5- الهواتف القابلة للطي




كل ما يأتي على عجل يمضي سريعاً. قدمت Motorola هاتف RAZR من قبل ولحقت بها سريعاً Samsung بهاتف Galaxy Z Flip وكانوا هواتف رائعة بكل ما تحمله الكلمة. ولكن أثبتت الهواتف القابلة للطي أنه لا يمكن الثقة بها. فقد تعرضت هواتف عديدة لدى مستخدميها لتلفيات واضرار عديدة وفي أيامها الأولى من الاستخدام، أكثر التلفيات كانت ناجمة عن كسر بالشاشة. المشكلة الكبرى أن قطع الغيار مكلفة جداً ونادرة التوافر أيضاً. الهواتف ذاتها ليست رخيصة، فكل هاتف يأتي بقيمة 1.500$ تقريباً، بالرغم من ذلك فهي لا تحمل أي شيء جديد. واضطرت هذه الشاشات التخلي عن مزايا وخصائص متواجدة في الهواتف الكلاسيكية الأقل ثمناً من أجل ميزة أن تكون الشاشة قابلة للطي فقط. وبهذا الشكل أنت تدفع المزيد من المال وتتخلى عن مزايا عديدة مقابل ميزة واحدة فقط. 
 
طالع أيضاً: كيفية مشاركة وبث شاشة هاتفك مع الاصدقاء عبر Google Duo

6- حيل الكاميرا




بعد أن أصبحت الهواتف الذكية تتمتع بنظام عرض بملئ الشاشة، كانت هناك مشاكل لدى المصنعين في إيجاد مكان مناسب للكاميرا الأمامية. ربما بدأنا نسمع عن بعض الطرازات التي ستأتي في المستقبل بكاميرات سيلفي Selfie أسفل الشاشة (وسنتعامل معها خلال وقت قريب جداً)، ولكن حتى يحدث هذا ويصبح شيء قياسي في أغلب الهواتف، لم يكن أمام الشركات سوى الاعتماد على الحيل الجديدة مثل الكاميرا المنبثقة المخفية في هيكل الهاتف. للأسف المكونات الخاصة بها حساسة جداً وقابلة للكسر، وتصبح مسدودة بالغبار والأتربة بعد فترة قصيرة جداً من الاستخدام. على الرغم أننا دفعنا ثمنها ولكن في الواقع قلما نستخدمها. سيتعين عليك تنظيفها جيداً كل فترة والحرص البالغ أثناء الاعتماد عليها في التصوير، إذا أردت رأينا الشخصي، فهي ليست مختلفة في أي شيء عن الكاميرات الأمامية الاعتيادية سوى في تكلفتها المرتفعة التي وقعت على عاتقنا.
 
طالع المزيد: هل تعلم بوجود ميزات مخفية في كاميرا أي هاتف شاومي؟

7- التصوير بدقة 8K




يستهلك تصوير فيديو بدقة 8K المزيد من مساحة الذاكرة وسعة الشحن وموارد الهاردوير، ومع ذلك فقد لا تحصل على أي مزايا ملموسة تختلف عن التجربة التي تحصل عليها من 4K. دقيقة واحدة من تصوير 8K ستكلفك ما لا يقل عن 600MB تقريباً من مساحة الذاكرة. الأسوأ من هذا أن هناك دراسات تشير إلى أن تصوير الفيديو بدقة 8K قد يتسبب في زيادة حرارة المستشعر الخاص بالكاميرا وبدرجات مرتفعة قد تؤدي لحدوث تلف أو ضرر للمستشعر على المدى الطويل من الاستخدام. بدون شك الأنظمة البصرية ليست مُهيأة على هذه الجودة حتى الآن. بالإضافة إلى ذلك لا توجد أي شاشات عملية بهذه الدقة (نادرة جداً)، ولا توجد أي منصة عالمية أو منتدى تقني يُقر بمعايير جودة مقاطع الفيديو الناتجة عن دقة عرض 8K.

8- اتصال 5G



 
أي أحد منا أصبح يتمنى ويريد التأكد من أن هاتفه القادم داعم لشبكة 5G، على الرغم من ذلك ستجد معظم البلدان العربية بل وحتى بعض الدول الأوروبية ليست داعمة لشبكات الجيل الخامس إلى الآن، هي ليست حتى داعمة لشبكات الجيل الرابع. شبكة 5G حكر على الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا والصين وبعض الدول الأوروبية وعدد قليل جداً من البلدان العربية. إضافة إلى ذلك فالفرق بينها وبين شبكة 4G ليس بذاك القدرة من الأهمية.
اقرأ ايضاً

تعليقات