بعد إطلاق أندرويد 11 و iOS 14 كيف تكون التحديثات مهمة لهاتفك؟


من الشائع جدًا بين مستخدمي بعض أنظمة التشغيل وخاصة الويندوز أن يقوموا بإيقاف التحديثات التلقائية وذلك لأنها عادة ما تأخذ وقت كبير هذا بالإضافة إلى الإستهلاك الزائد للإنترنت والذي يؤدي النهاية إلى استهلاك جزء كبير من باقة الإنترنت، ولكن هل إيقاف التحديثات التلقائية أو عدم تحديث نظام التشغيل والبرامج المثبتة هو أمر جيد؟ الإجابة هي بالطبع لا، فالتحديثات الجديدة تأتي بالكثير من المميزات الهامة للمستخدمين سواء فيما يتعلق بالأمان أو الأداء وغير ذلك، وقد تحدثنا معكم في موضوع سابق عن أهم الأسباب تدفعك للقيام بتحديث برامجك والتخلص من الاصدارات القديمة ولكن في هذا الموضوع سوف نركز على الجانب الأمني وأهمية التحديثات في حماية هاتفك من الاختراق.


تعتبر أنظمة التشغيل وكذلك البرامج المثبتة على الجهاز وخاصةً متصفحات الإنترنت من أهم الأهداف التي يسعى الهاكرز وحتى المنظمات غير الأخلاقية لإختراقها، والسبب في ذلك هو الحصول على المعلومات التي تمكن المتسللين من تحقيق فائدة معينة، فمثلًا قد يسعى الهاكر إلى الحصول على معلومات البطاقة الإئتمانية وبطاقات الدفع الخاصة بالمستخدمين وذلك لسرقتها، كما يهدف بعض الهاكرز للحصول على معلومات أخرى مثل معلومات حسابات شبكات التواصل الاجتماعي وغير ذلك.

ويستخدم الهاكرز العديد من الطرق التي تمكنهم من الإستيلاء على جهاز الضحية، وأبرز هذه الطرق هو من خلال البرامج القديمة وأنظمة التشغيل غير المحدثة، حيث أنه في الأغلب تكون هذه البرامج وأنظمة التشغيل تحتوي على ثغرات أمنية، ومشاكل تحتاج إلى إصلاحها، وهذه الثغرات والمشاكل تكون هي الطريق للوصول إلى جهاز الضحية.


وبالرغم من أن مثل هذه الثغرات تكون موجودة في الكثير من البرامج وأنظمة التشغيل حتى أندرويد و iOS وغير ذلك من البرامج العملاقة مثل متصفح جوجل كروم وفايرفوكس وغيرهما، إلا أن الشركات المطورة تعمل على اكتشاف هذه الثغرات وإصلاحها في أسرع وقت ومن ثم إرسالها إلى المستخدمين في صورة تحديثات، ولهذا فإن تحديث البرامج باستمرار سوف يجعل في أمان من اختراق هاتفك.


في المقابل عند عدم تحديثات التطبيقات باستمرار فإن هذا يجعلك عرضة للخطر، حيث أنه من الممكن اختراق جهازك بأبسط الأشياء، فمن خلال صورة JPEG أو ملف MP3 يمكن استغلال الثغرات الموجودة في البرامج غير المحدثة، وتعتبر متصفحات الإنترنت أيضًا من أكثر البرامج التي يمكن أن تتسبب في مشاكل أمنية حيث تقوم بعض مواقع الويب بتثبيت برامج ضارة على جهازك دون علمك.

من الممكن أيضًا أن يصاب الجهاز بفيروس الفدية نتيجة عدم تحديث البرامج، فيروس الفدية يقوم باحتجاز الملفات الخاصة بك ومنعك من إستخدامها حتى تقوم بدفع المال، كما يمكن أن تقوم بعض البرامج بالوصول إلى الكاميرا بدون إذنك وهو ما قد ينتج عنه انتهاك خصوصيتك، ويمكن أن تصاب بذلك نتيجة تصفح مواقع الإنترنت غير الموثوقة أو توصيل جهاز آخر مصاب بجهازك.


ليست أنظمة التشغيل والمتصفحات فقط



تعتبر متصفحات الويب من البرامج التي يمكن أن تسبب خطورة كبيرة في الأجهزة حيث من خلالها يمكن تثبيت برامج ضارة وخبيثة، وكذلك بالنسبة للثغرات في أنظمة التشغيل والتي تسمح للفيروسات والديدان بالتسلل إلى جهازك، ومع ذلك لا يقتصر الأمر على المتصفحات وأنظمة التشغيل فقط بل إن هناك الكثير من أنواع البرامج الأخرى المعرضة للإختراق وبالتالي فإنها يمكن أن تتسبب في الضرر لجهازك، في الحقيقة أي برنامج يدعم الإتصال بالإنترنت أو حتى يقوم بفتح الملفات التي تم تحميلها من الإنترنت فإنه يكون عرضة للإختراق، وفيما يلي إليكم بعضًا من هذه البرامج:

مايكروسوفت أوفيس: تعتبر الإصدارات القديمة من برامج الأوفيس مثل وورد 2007 من البرامج التي لا زالت مستخدمة بين فئة كبيرة من الأشخاص، ومع ذلك يوجد في هذه الإصدارات عيوب أمنية كبيرة جدًا والتي يمكن استغلالها للوصول إلى المعلومات في جهازك، ويمكن أن يتم ذلك من خلال ملف وورد يتم تحميله من الإنترنت.

أدوات وبرامج ضغط الملفات: تحتوي العديد من برامج ضغط الملفات مثل WinRAR و 7-Zip و WinZip على عيوب أمنية، ويقوم الهاكرز باستخدام مثل هذه العيوب من أجل التسلل إلى أجهزة المستخدمين والوصول إلى البيانات الخاصة بهم، على سبيل المثال يمكن أن يصاب جهازك ببرامج ضارة إذا قمت بتحميل ملف مضغوط من مصدر غير موثوق.

تطبيقات تعديل وتشغيل الصور: كذلك تحتوي برامج تعديل الصور مثل الفوتوشوب وخاصة الإصدارات القديمة منه على بعض الثغرات الأمنية والتي تهدد أمان جهازك، وحتى برامج تشغيل الصور والوسائط مثل VLC، قد تحتوي على ثغرات أمنية تضر جهازك، ولهذا من الأفضل تحديث كافة هذه البرامج بإستمرار.

تعليقات