أشياء يبرع فيها لينكس مقارنةً بويندوز للمستخدمين العاديين

يتفوق نظام لينكس على ويندوز 11 في عدة جوانب قد تدفع المستخدم العادي لاعتماده كنظام التشغيل الرئيسي على جهازه، إليك أبرز هذه المزايا.
يعتقد كثيرٌ من المستخدمين أن نظام لينكس معقّد وصعب الاستخدام مقارنةً بنظام ويندوز، لكن هذا الانطباع في الغالب لا يكون مبنيًا على تجربة حقيقية، وإنما على التصورات المسبقة والمزاعم التي تهيئ للكثيرين ذلك. فمعظم من يعتقدون أن لينكس نظام مخصص للمبرمجين أو الخبراء التقنيين لم يقوموا حتى بتجربته أو تثبيته مرة واحدة، بل اكتفوا بالآراء المنتشرة كما قلنا. عمومًا؛ الحقيقة مختلفة تمامًا والتجربة العملية تُثبت أن توزيعات لينكس، بالأخص الحديثة، تطورت بشكل كبير للدرجة التي تجعلها تتفوق على الويندوز. لا تُصدق؟ إذًا ما رأيك أن نُثبت ذلك بالحديث عن نقاط يتفوق فيها لينكس على أحدث أنظمة مايكروسوفت (ويندوز 11)؟
تفوق لينكس على ويندوز

أشياء يتفوق فيها لينكس على ويندوز

أولًا: لن تُجبَر على إنشاء "حساب لينكس"!

أحد أكثر الأمور المزعجة في ويندوز 11 هو إصرار مايكروسوفت على حث المستخدمين على ربط أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم بحساب مايكروسوفت لأغراض كثيرة منها جمع البيانات وتقديم إعلانات أكثر استهدافًا، ليس فقط على جهاز واحد، ولكن على جميع أجهزة الكمبيوتر التي تقوم بتسجيل الدخول إليها. كان تسجيل الدخول بحساب مايكروسوفت اختياريًا منذُ ويندوز 8، ولكن مع ويندوز 11 أصبحت مايكروسوفت أكثر حزمًا مع هذه المسألة، بحيث تفرض التسجيل بحساب مايكروسوفت أثناء تثبيت النظام وإلا لن تتمكن من متابعة خطوات التثبيت. صحيح هناك طرق غير رسمية لتجاوز هذه الخطوة كنا قد أشرنا إليها في مقال سابق، لكن يظل الأمر مُزعجًا للغاية.

على الجهة الأخرى، تتيح غالبية توزيعات لينكس إمكانية التثبيت المباشر والسلس دون الحاجة لحسابات أو حتى الاتصال بالإنترنت. فعملية التثبيت تتم ببساطة منقطعة النظير؛ من خلال اختيار اسم المستخدم وكلمة المرور فقط دون أي إجراءات أخرى، على غرار أنظمة ويندوز القديمة جدًا مثل "ويندوز إكس بي"، مما يمنحك خصوصيةً أكبر ويجعلك تشعر أنك المُسيطر على كل شيء.

ثانيًا: لا إعلانات ولا ميزات إجبارية!

من أكثر الأشياء المُنفّرة في نظام ويندوز 11 هي إعلاناته المتكررة وميزاته غير المرغوب فيها، مثل خدمة التخزين السحابي OneDrive؛ التي تعمل بشكل افتراضي على حفظ نسخ احتياطية من الصور والمستندات على سيرفرات مايكروسوفت مما يؤدي إلى استنفاد مساحة التخزين اليتيمة المقدرة بـ 5 جيجابايت فقط (إذا كنت تستخدم الخطة المجانية)، وإجبار المستخدم على الدفع مقابل المساحة الإضافية. ويا ليت الموضوع يقف عند هذا الحد، حيث إن مايكروسوفت تُزعج المستخدمين من اللحظة الأولى التي يُثبتون فيها ويندوز 11 بالترويج المكثف لخدماتها المختلفة من الـ Game Pass إلى Microsoft 365 إلى متصفح Edge، وغيرهم.

أما في نظام لينكس، فلن يُفرَض عليك أي ميزات لا تحتاجها أو خدمات لم تطلبها؛ هنا كل شيء بسيط للغاية ولا أحد يحاول أن يبيعك شيئًا. بل وأن معظم توزيعات لينكس تتيح لك أثناء عملية التثبيت تحديد الميزات والبرامج التي تريدها حتى لا يُفرض عليك شيء غير ضروري، لذلك فكل شيء – تقريبًا – على نظام لينكس مفيد، إن لم يكن لك فلغيرك، وهذه من أقوى مميزات هذا النظام.

ثالثًا: تطبيقات أقل، تخصص أكبر!

على غرار الإعلانات المزعجة والخدمات التي لم يطلبها أحد، يحتوي ويندوز 11 على العديد من التطبيقات المثبتة مسبقًا (يُطلق عليها Bloatware) والتي قد لا تحتاجها إطلاقًا، مثل تطبيق Spotify أو لعبة الورق "الكوتشينه" Microsoft Solitaire Collection أو تطبيق LinkedIn أو انستجرام، إلخ. مشكلة هذه التطبيقات، بجانب كونها غير مرغوب فيها، أنها تستهلك مساحة التخزين وتُعطي شعورًا بالفوضى وتزيد من تعقيد النظام. بالمقارنة، تأتي توزيعات لينكس غالبًا مع عدد قليل جدًا من التطبيقات الأساسية، مثل متصفح الإنترنت والآلة الحاسبة، وهي تطبيقات سهلة الحذف، وأساسًا لن تُضطر لحذفها لأنها أساسية ولأنها لن تزعجك.

كما يوفر لينكس مستوى متقدمًا جدًا من التخصيص، بداية من إمكانية اختيار التوزيعة نفسها (مثل Ubuntu أو Linux Mint أو Arch Linux)، مرورًا بقدرتك على تعديل كل جزء من الواجهة عبر "الإضافات" Extensions أو "الأدوات الصغيرة" Applets، وهذه أدوات تمكنك من تغيير شكل النظام بالكامل وفق احتياجاتك وذوقك الشخصي، بشكل يفوق ما يقدمه الويندوز بوضوح.

في النهاية، رُغم ما يُشاع عن تعقيد نظام لينكس، فالحقيقة أنه يقدم تجربةَ استخدام خالية من الإزعاج، مع خصوصية أفضل وتحكم أكبر بكل شيء تقريبًا، ما يجعله خيارًا جذابًا حتى لغير الخبراء في التقنية. إذا كانت هذه المرة الأولى التي ستستخدم فيها النظام، فأمهله بعض الوقت حتى تتعود، بعد ذلك، ستشعر بالفرق وقد لا تستطيع استخدام الويندوز مرةً أخرى إلّا إذا كنت تستخدم برامج معينة أو شيء من هذا القبيل.
أحمد صفوت صلاح الدين
أحمد صفوت صلاح الدين
كاتب محتوى تقني وصحفي علمي، لي مساهمات عدة في مواقع عربية مختلفة مثل أراجيك، وإضاءات. أهوى الكتابة عمومًا وأريد أن أصنع فارقًا.
تعليقات

احدث المقالات