ماذا تعرف عن LinkedIn ولماذا يعد أكثر شبكات التواصل موثوقية؟



تخيل فيسبوك وتويتر دون أسير الأحزان واميرة بأخلاقي! وخلافهما من الأسماء المزيفة، ستقول ويحك، تباً، مستحيل ولن تصدق، حتى ان عقلك الباطن سيرفض الفكرة برمتها خصوصاً أن حتى الأسماء التي تبدو حقيقية تكون غالباً مزيفة. ولكن بالفعل هناك شبكة تواصل اجتماعي تكاد أن تخلى من الحسابات المزيفة موجودة فعلاً. ستقول هراء وإن وجدت ستكون ضمن اسوار المدينة الفاضلة! ولكن صدقني تلك الشبكة موجودة بعالمنا الواقعي والحديث هنا عن "لينكد إن" LinkedIn شبكة التواصل الأكثر مصداقية. فيما يلي نستعرض الأسباب التي تجعلها تستحق هذا اللقب.


السبب الجوهري وراء عدم وجود حسابات مزيفة في LinkedIn


ربما ستظن أن شبكة LinkedIn تطلب ثبوتياتٍ كثيرة في حال تسجيل المستخدم لحسابٍ جديد من صورة هوية أو جواز سفر وغيرها ولكن على العكس تمامًا، لا تطلب المنصة منك أي شيء مما سبق، ببساطة لأنه من السذاجة ان يسجل المرء نفسه باسمٍ مزيف ضمن منصة أعمال! والسبب في ذلك أن هدف المنصة الرئيسي هو تنمية الأعمال والعثور على وظائف وعملاء جدد وليس التسلية أو نشر صور الولائم والفضائح والسخرية وما الى ذلك من أمورٍ تسليةٍ أخرى.

لا يعني مما سبق أن رواد منصة LinkedIn قلائل، بل بالعكس فهي تتخطى عتبة 800 مليون مستخدم معظمهم أشخاصٌ حقيقيون ولا تختلف هويتهم الافتراضية عن هويتهم بالأرض الواقع عكس معظم شبكات التواصل والتي ما زالت لهذه اللحظة تحوي شبان ينتحلون شخصيات وأسماء فتيات! ولعل هذا السبب واحد من أهم الأسباب التي تدفع المستخدمين على عدم الرد العرَضي على الرسائل وما شابه في شبكات التواصل باستثناء LinkedIn لأن أي رسالة غالباً ما تكون عبارة عن صفقة جديدة.

LinkedIn أكثر حضارة



لا يعني هذا أن مستخدمي شبكة LinkedIn من المريخ، لا أبداً فغالبهم يملك حسابات على باقي شبكات التواصل وربما بأسماء مزيفة! ولكن الحقيقة تكمن بأنها منصة أعمال أولاً مما يعني اظهار المستخدم نفسه بأكبر قدرٍ من المسؤولية وتلميع صورته لأقصى حد. من العادي جداً أن ينشر المستخدم صورة سيلفي مضحكة على إنستجرام ولكن من شبه المستحيل أن ينشر صوره على LinkedIn إلا بربطة عنق أو ثياب عمل.

لا يخلو LinkedIn من الإعلانات لكن الأولوية للبيزنس!


يستغرب بعض المستخدمين من قدرة بعض المواقع الاجتماعية على قراءة أفكارهم فقد يحدث أن يكون المرء عائداً من عمله بصحبة أحد زملائه والحديث الدائر بينهم يكون عن: "كم أنا جائع" وفجأة حين يفتح أحدهم تطبيق فيسبوك سيشاهد إعلانات للمطاعم القريبة منه. طبعاً الأمر ليس سحر وإنما ميكروفون تطبيق المراسلة الذي يلتقط الكلام ثم يحلله عبر خوارزميات معقدة من أجل تقديم الإعلان المناسب. لا يقف الأمر هنا، بل توجد لدى مواقع الواصل مئات الطرق لفرض الإعلانات على المستخدم، بل تستطيع حتى  تغيير الرأي العام في بعض الأوقات كما حدث في قضية ترامب وانتخاباته الأولى.

السبب في ذلك اعتماد مواقع التواصل على الإعلانات بشكلٍ رئيسي عكس LinkedIn الذي لا يعول على الإعلانات فقط "ثلث الإيرادات تقريباً" ناهيك عن أن الإعلان يكون من المستخدمين نفسهم ويستهدف أمور معينة تتطابق مع عدد معين من المستخدمين منها إعلانات التوظيف مثلاً عكس أغلب بقية المواقع والتي ستظهر لك كل مطاعم الطعمية القريبة منك بمجرد همسك كلمة جوع!

الترند النوعي



ربما يتصدر اسم إيلون ماسك وتويتر حالياً كل محركات البحث باستثناء LinkedIn والذي من الممكن جدا أن تتصدره أحد شركاته تسلا مثلاً. ذلك لأن LinkedIn يحاول قدر المستطاع إبقاء المستخدمين على اطلاع دائم بالأخبار ذات الصلة بأعمالهم ولا يهتم أبداً بالجدلية الدائرة حول أن مقالب رامز جلال حقيقية أم محض تمثيل، مما يعني الاهتمام بالمضمون والنوع عكس غالبية المواقع العظمى والتي تعتمد بسياستها على المشاهدات الأكثر أياً كان نوع المحتوى "علمي، خرافة، سطحي، إلى أخرهِ".

المسؤولية بالنشر


لا يعني هذا أن LinkedIn يرغمك للعد حتى 10 قبل أن تضغط على زر المشاركة أو النشر، ولا أن الاحكام المتعلقة بالجرائم الالكترونية تكون شديدة ضمن هذه المنصة ومتساهلة مع غيرها، ببساطة كل ما في الأمر ان مجتمع LinkedIn عبارة عن مجتمع فعال يبحث عن الإنجازات والفرص دون أي شيءٍ آخر، عداك عن أن المشاركات في LinkedIn تظهر مع اسمك وصورتك الأمر الذي لا نراه في Twitter حالياً ومصطلح "حالياً" بالمناسبة يعود لمزاج إيلون ماسك والذي من الممكن جداً ان يغير حتى شعار تويتر!


الخلاصة هي انك لن تحتاج في LinkedIn لإشارة زرقاء تثبت أنك شخص حقيقي ولا تنتحل شخصية أحدهم، لأن غالبية مستخدميLinkedIn أشخاص حقيقيون بأسماء حقيقية عكس أشهر منصات التواصل، وذلك لأن LinkedIn منصة اعمال تخصصية ، وتخصصية لا تعني انها للنخبة، أبداً هي منصة تواصل للعموم ولكنها استطاعت فرض قوانينها الصارمة بودية، الأمر الذي لا نراه بمعظم منصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ ايضاً

تعليقات