أسباب تدفعك للتخلي عن "جيميل" واستخدام ProtonMail



قد تفترض أنه يتعين عليك الاعتماد على جوجل أو ابل أو مايكروسوفت للحصول على خدمة بريد إلكتروني سريعة ومجانية، لكن هذا ليس صحيحًا. إذا كنت ترغب في الانفصال عن جميع الخدمات المعروفة والمشهورة، فهناك خيارات أخرى، أحدها هو "بروتون ميل" الذي ذاع صيته بشدة في الفترة الأخيرة. فبعدما كان يعتمد أغلبنا على "جيميل" وياهو، بدأ الكثير في الفترة الأخيرة أيضًا في استخدام خدمة ProtonMail السويسرية والتي تقدم ميزات مغرية ونعتقد أن الأمر يستحق تسليط الضوء كونها تفتقر إلى الشهرة والجماهيرية، لكن لديه بعض المزايا الرائعة في المقابل دعونا نوضحها فيما يلي.



سريع ومجاني


لنبدأ بالأساسيات: يحتوي بروتون ميل أكثر من خطة سعرية منها خطة مجانية لكل المستخدمين، وستتلقى خلاله رسائلك بسرعة. هاتان ميزتان يجب أن تتواجدا في أي خدمة بريد إلكتروني بالتأكيد. الواجهة أنيقة وغير مُعقدة إطلاقًا، حتى لو كانت بسيطة بصورة أكثر من المطلوب مُقارنة بالخدمات المُنافسة الأخرى. بروتون ميل بسيط وواضح، ويُركز كُليًا على أمر واحد وفقط وهو تلقي رسائل بريدك الإلكترونية.



تجني ProtonMail أموالها من العملاء المشتركين في الخطط المدفوعة. يتضمن الاشتراك المتميز المدفوع المزيد من السعة التخزينية (مع العلم أن السعة المجانية 500 ميجابايت فقط) وميزات مثل عناوين البريد الإلكتروني المتعددة المربوطة بحساب واحد. لكن يظل بإمكانك استخدام الإصدار المجاني فقط بدون الحاجة إلى الاشتراك في المدفوع؛ ما لم ترغب في الاحتفاظ بسنوات وسنوات من رسائل البريد الإلكتروني في مكانٍ واحد، فإن المستوى المجاني كافي إلى حدٍ كبير.

خدمة مُحايدة ومُستقلة




هناك الكثير من خدمات البريد الإلكتروني المجانية المُحيطة بنا، لكنها غالبًا ما تتطلب منك التخلي عن قدر من الخصوصية والتحكم. قدم البعض، مثل جوجل التي تقوم بعرض إعلانات مستهدفة بناءً على محتويات بريدك الإلكتروني (على الرغم من أن الشركة قالت إنها لم تعد تفعل ذلك). تُريد شركات أخرى، مثل ابل، تقييدك في أنظمتهم البيئية حتى لا تشتري أبدًا جهازًا أو تشترك في خدمة تقدمها شركة أخرى.

على الجانب الأخر هناك بروتون ميل وهي خدمة "محايدة" تمامًا حيث تعد خطوة تغيير إلزامية من أجل مزيد من الخصوصية (الصُدفة المُثيرة للإعجاب أن مقر الشركة بالفعل في سويسرا) وبالتالي لن يتم إجبارك إطلاقًا من أجل استخدام متصفح معين أو مساعد ذكي أو خدمة دردشة أثناء التحقق من رسائلك. لذا يعتبر ProtonMail حتى الآن خيارًا آمنًا إذا كنت قد سئمت من جميع الخدمات المنافسة الأخرى التي كنت تستخدمها مُسبقًا والتي استغلت بالفعل على ما يكفي من بياناتك الرقمية.

يتسم بقدر كبير من الخصوصية والأمان




يعد التشفير من طرف إلى طرف أحد الميزات الرئيسية التي يُقدمها بروتون ميل، مع عدم وجود أي إمكانية وصول من جهة غير مصرح بها، وهو ما يضمن لك أن حتى شركة Proton Technologies المالكة للخدمة لا يمكنها رؤية محتوى رسائل بريدك الإلكتروني. وعلاوة على التشفير، تقدم الخدمة ميزات أخرى مصممة لحماية خصوصيتك، فلا تحتاج إلى تقديم أي تفاصيل شخصية عند التسجيل، على سبيل المثال، ولا يحتفظ ProtonMail بسجلات عناوين الـ IP للوصول إلى حسابك. هناك أيضًا خيار لتعيين تاريخ انتهاء صلاحية لرسائل البريد الإلكتروني المُرسلة، بحيث يمكنك استخدام حساب البريد الإلكتروني الخاص بك كما لو كنت تستخدم سناب شات!

يُمكنك استخدامه على جميع أجهزتك من أي مكان




لقد تحدثنا بالفعل عن استقلالية وحيادية بروتون ميل، والمثير للإعجاب أنه متاح أيضًا على أي جهاز. يمكنك استخدام بروتون ميل على أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة مباشرًة من المتصفح عبر الموقع، وعلى الهاتف المحمول يمكنك استخدام التطبيق المخصص للهواتف الذكية سواء أندرويد أو آيفون. هناك الكثير من ميزات الخصوصية والأمان المفيدة على تطبيق الهاتف ربما لن تجدها في إصدار الويب العادي، فمثلًا يمكنك حماية التطبيق بالأمان البيومتري، على سبيل المثال، حتى لا يتمكن أي شخص آخر من قراءة بريدك الإلكتروني حتى ولو كان هاتفك بين يديه.

الكثير من الميزات المفيدة الإضافية




بروتون ميل هو أكثر بكثير من مجرد خدمة بريد إلكتروني بسيطة. يمكنك عرض رسائل البريد الإلكتروني في شكل محادثات، على غرار Gmail، واستخدام مجموعة من التصنيفات والمجلدات للحفاظ على تنظيم رسائلك (على الرغم من أنها محدودة في الخطة المجانية). وفيما يخص الجانب الأمني، هناك دعم للمصادقة الثنائية وسهولة الوصول إلى سجل تسجيل الدخول الخاص بك.

وفي حال قمت بالترقية إلى الخطة المدفوعة (تبدأ من 4 دولار فقط شهريًا) يمكنك إعداد عوامل تصفية وقواعد لفرز رسائلك فور وصولها، وإعداد رسالة للرد التلقائي، والوصول إلى خيارات الاستيراد والتصدير الذكية للرسائل، وحتى تحديد بعض المواقع التي يُمكنك تلقي رسائل بريدية منها فقط. هناك مستوى آخر من الحماية الإضافية عبارة عن خدمة VPN مدفوعة الثمن يمكنك إضافتها إلى حسابك من أجل زيادة مستوى الأمان.

لماذا يُعد ProtonMail أكثر أمانًا من Gmail ؟


  • بياناتك ملك لك: عندما تقوم بالتسجيل في فيسبوك أو جوجل، فإنك تمنحهم التحكم في معلوماتك الشخصية الحساسة. سلطت فضيحة Cambridge Analytica الأخيرة الضوء على مدى ضآلة معرفة مستخدمي الفيسبوك حول من يمكنه الوصول إلى بياناتهم وكيف يتم استخدامها. ما لم تغير هذه الشركات نماذج أعمالها بشكل أساسي، فإنها ستستمر في قراءة بياناتك وتحليلها وبيعها بطرق لا يمكنك التحكم فيها.

لن تواجه هذا النوع من المشاكل في بروتون ميل - فائدة أخرى للتشفير من طرف إلى طرف الذي تستخدمه الخدمة. يضمن ذلك المستوى من التشفير أن المستخدمين سيكون لديهم ملكية كاملة لبياناتهم. في المقابل ليس لدى بروتون ميل القدرة على قراءتها أو بيعها، حتى لو أرادوا ذلك.

  • تحسين الأمان في حالة حدوث خرق للبيانات: يستخدم ProtonMail ما يُسمى بتشفير الوصول الصفري، مما يعني أنه من المستحيل على إدارة الخدمة من الناحية الفنية فك تشفير رسائل المستخدم. ينطبق تشفير الوصول الصفري على جميع الرسائل في صندوق البريد الخاص بالمستخدم كذلك.

يوفر هذا أمانًا أقوى مقارنة بجيميل لأنه حتى إذا تم اختراق بروتون ميل بطريقة ما، تظل رسائل المستخدم آمنة لأن ProtonMail لا يخزن سوى الرسائل المشفرة. بمعنى آخر، إذا سرق مُخترقٍ ما رسائل البريد الإلكتروني من بروتون ميل، فلن يكون لديه القدرة على فك تشفيرها، حتى أن ProtonMail نفسه لا يمكنه فك تشفيرها. وبالتالي، فإن استخدام تشفير الوصول الصفري يضيف طبقة قوية من المرونة ضد خروقات البيانات الكارثية.

  • لا تتبع إطلاقًا: تُسجل جوجل حرفياً كل إجراء يقوم به مستخدموها. يتضمن هذا عنوان IP الخاص بك، وكل عملية بحث تقوم بها، ورسائل البريد الإلكتروني التي تفتحها، والمواقع الإلكترونية التي تزورها، وغير ذلك الكثير. يتخذ ProtonMail نهجًا معاكسًا، ولا يقوم افتراضيًا بمراقبة نشاط المستخدم أو تسجيله، ولا حتى عناوين IP.
  • إمكانية اختراق تكاد تكون مُنعدمة: يوفر بروتون ميل فقط خدمات البريد الإلكتروني وVPN، لذا فإن حساب Proton الخاص بك غير متصل بمئات الخدمات الأخرى. مقارنةً بـ Google، يعد ProtonMail هدفًا أصغر بكثير، وهناك خطر أقل من وجود ثغرة أمنية في خدمة أخرى تنتهك حساب بريدك الإلكتروني.

قد يجادل المرء بأن Gmail أكثر أمانًا لأنها شركة عملاقة بها المزيد من المهندسين والخبراء الأمنيين. ومع ذلك، هناك أدلة كثيرة تثبت أن الأمن لا يرتبط بحجم الشركة. في الواقع، غالبًا ما تكون الشركات الكبيرة هي الأكثر عرضة للخطر بسبب الثغرات الأمنية. تعد القدرة الفريدة لـ ProtonMail على حماية بيانات المستخدم حتى في حالة حدوث خرق ميزة قيّمة.
اقرأ ايضاً

تعليقات