لماذا لا يسمح هاتفك بتفعيل الفلاش عندما تكون البطارية ضعيفة؟



كم مرة خذلك هاتفك وأنت في مكانٍ غارقٍ بالظلام، لا تريد في هذه اللحظات سوى التمكّن من تشغيل ضوء الفلاش (الكشاف) من هاتفك الذكي؟ ولسوء حظك تلقيت رسالة خطأ بعدم السماح لك بتشغيله ولو للحظات! للأسف واجهتنا هذه الحالة كثيرًا؛ عندما كانت بطارية الهاتف الذكي منخفضة. على الرغم من أن الفلاش يُعتبر أداة عادية مقارنةً بكل التقنيات المذهلة التي تقدمها لنا الهواتف الذكية اليوم. إلا أنه لم يعد متصورًا إطلاق أي هاتف ذكي بدونه!


بصرف النظر عن فائدته لدعم ظروف الإضاءة السيئة عند التقاط الصور، والذي يمكن أن يكون أكثر أو أقل أهميةً، فإن الحقيقة هي أن وجود مصباح يدوي يمكن أن يكون مفيدًا للغاية، بل وحتى حيويًا لملايين المستخدمين في بعض الظروف، كانقطاع الكهرباء مثلًا! لكن لسوء الحظ، يمكن أن يصبح الفلاش غير متوفر عندما نكون في أمس الحاجة إليه بسبب البطارية المنخفضة. إذًا لماذا يُفرض هكذا إعداد على جوالاتنا؟ وما الحقيقة الكاملة وراء ذلك؟ سنشرح بالتفصيل في هذا المقال.

السبب الحقيقي وراء منع استخدام الفلاش



في الواقع، يكمن السبب الحقيقي في أن الهواتف الذكية مصممة لتجنب انقطاع الطاقة المفاجئ. وبالتالي إذا لم تتمكن البطارية من توفير طاقة بطارية كافية للمعالج والشاشة والدوائر النشطة الأخرى، فقد يتسبب ذلك في إيقاف تشغيل المعالج بشكلٍ غير متوقع، ما قد يتسبب في مشاكل أكثر خطورة أو فقدان البيانات إذا كنت في منتصف إجراء معين مهما كان! أي إذا كانت كل من شبكة الاتصال الخلوية والـ Wi-Fi والبلوتوث والكاميرا نشطة، يمكن أن تشكّل حمولة كبيرة على البطارية، وفوق كل هذا تشغيل مصباح الفلاش والدوائر الأخرى، وبذلك قد يكون أكثر مما يمكن أن توفره البطارية في تلك اللحظة!

لذلك نحن نواجه تدبيرًا أمنيًا مهمًا أكثر ما كنا نعتقد، حيث يقرر النظام عند انخفاض طاقة البطارية بتحديد الأولويات عندما يكون هناك خطر حدوث انقطاع الطاقة المفاجئ، وهو ما يمنعك من تشغيل الفلاش في تلك اللحظة، ليعطي الطاقة الأكبر إلى المعالج نفسه وهو الأهم من بين الدوائر الأخرى في هاتفك الذكي.


عمومًا، تعمل إدارة الأداء هذه من خلال فحص النظام الداخلي عند وصول طاقة بطارة الهاتف الذكي إلى نسبة 15 أو 10٪، والذي يجمع بين درجة حرارة الجهاز وحالة شحن البطارية ومقاومة البطارية. في هذه الحالة، يقتصر الأداء الأقصى لبعض مكونات النظام، مثل وحدة المعالجة المركزية ووحدة معالجة الرسومات، لتجنب عمليات الإغلاق غير المتوقعة ويتم إلغاء تنشيط وظائف الاستهلاك العالي للطاقة، كالفلاش. لأن تشغيل ضوء الفلاش يحتاج مزيدًا من الطاقة التي ستؤدي إلى إيقاف تشغيل الهاتف على الفور. وقد يحدث هذا إذا كنت في ظروف باردة حيث يمكن أن تعمل البطاريات بشكل سيئ في درجات الحرارة المنخفضة.


للأسف، قد تكون هناك ظروف يمكن أن يكون فيها هاتفنا المحمول بمثابة "المنقذ" بفضل الفلاش، حيث يكون التعتيم والظلام المحيط غير المتوقع مقارنةً بفقدان البيانات هو أكثر ما يقلقنا. لذلك قد تتساءل هل هناك حل لإيقاف هذا المنع الإجباري؟! نعم يمكن كسر القيد طالما حصلنا على بعض من ذاكرة الوصول العشوائي الفارغة لهاتفنا المحمول، وأنه لا يحتوي على نظام الحماية هذا! حيث تتوفر بعض التطبيقات أو التعديلات القسرية لكاميرات الأجهزة المختلفة، والتي تعد باستخدام الفلاش حتى النهاية.

ومع ذلك، لا أنصح نهائيًا باستخدام هذه الطرق لأنه قد يحتوي الكثير منها على برامج ضارة أنتَ في غنى عنها. لذلك، اعتبر أن هذا الإجراء مصممًا لمنع جهازك من إيقاف التشغيل المفاجئ وحماية بطاريته من التلف السريع. وهذا بالطبع ما لا تحبذه مهما كان الظلام الذي يحيط بك قاسيًا!

اقرأ ايضاً

تعليقات