لماذا لا تصيب الفيروسات أجهزة بلايستيشن ؟



هل خطر على بالك في إحدى المرات أنه من المحتمل أن يكون جهاز بلايستيشن لديك مصاب بالفيروسات نتيجة بطء الأداء الشديد الذي يعاني منه مؤخراً ؟ حسناً، فمن المعروف أن بلايستيشن عبارة عن جهاز كمبيوتر ولكنه مخصص للألعاب، ومثله مثل أي كمبيوتر فهو قادر على الاتصال بالإنترنت، وجميعنا يعلم كم المخاطر الكامنة والتحديات التي تهدد أمن جميع أجهزتنا من جراء الاتصال بالإنترنت.

فلقد تلقينا جميعاً توصيات وتحذيرات من مخاطر النقر فوق الروابط المشبوهة والتسجيل في المواقع الغير الآمنة، ومن الطبيعي أن أي أحد منا مُعرض للوقوع في فخ الفيروسات والبرمجيات الضارة التي تحيط بجميع أنحاء الشبكة العنكبوتية، وفي حين أننا نضع كامل تركيزنا حول كيفية الحفاظ على أجهزة الحواسيب والهواتف الذكية من تلك المخاطر، إلا أننا نتناسى تماماً أن هناك أجهزة أخرى قد تكون مُعرضة أيضاً لنفس التهديدات.


 
تماماً مثل أي نظام تشغيل آخر، لدى سوني نظام تشغيل منفصل مصمم خصيصاً لجهاز بلايستيشن، يتم تحديث إصداره أو قد يختلف كلياً مع اختلاف كل جيل من أجيال جهاز الكونسول، وتختلف معه المواصفات الفنية والتقنية وتختلف كيفية عمله وطريقة استخدام ذاكرة الوصول العشوائي بداخله وطرق تنفيذه لجميع المهام وبقية الوظائف الأخرى.

قد يهمك: أفضل العاب البلايستيشن 4 لعام 2020

لكنه في النهاية يحتوي على خدمات عبر الإنترنت التي تتيح للمستخدم الوصول إليها والاستفادة منها، سواء من أجل التصفح أو اللعب مع الأصدقاء على الشبكة، فهناك اتصال معظم الوقت بالإنترنت، وعلى الرغم أنها مُعرضة أيضاً للاختراق والفيروسات الخطيرة، إلا أنها تختلف عن أنواع الفيروسات والبرمجيات الضارة التي تستهدف أجهزة الكمبيوتر الشخصية لدينا، ولكن لماذا؟



هل تعلم أن أجهزة الألعاب الحديثة ضعيفة ومُعرضة لكم كبير من المخاطر مثلها مثل أي جهاز رقمي آخر، فمن الطبيعي أن أي جهاز قادر على الاتصال بالإنترنت فهو مُعرض للإصابة بالفيروسات، ولكن الفكرة تكمن في أن الفيروسات الموجهة لأجهزة الكونسول تختلف عن تلك التي تتعمد إصابة أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية.

فمن المعروف أن الخطوة الأولى لتطوير فيروس خطير هي أن يتم ترميزه بطريقة تتوافق مع نظام تشغيل OS أي كان إصداره، وبما أن كل كونسول لديه نظام تشغيل خاص به، فهذا يعني أنه من الضروري أن يتم تطوير الفيروس بشكل مختلف من أجل إصابة كل جهاز على حدة. بمعنى آخر، فإن كونسول بلايستيشن لديه نظام تشغيل خاصه به، وكذلك XBOX وكذلك Nintendo Switch، بل وحتى إصدارات الأجيال من كل كونسول تحتوي على نظام تشغيل مختلف عن نظام الجيل السابق.

وبهذا الشكل، على فرق القرصنة أن تقوم بابتكار اكواد ورموز الفيروس بطريقة فردية مناسبة لكل نظام من أنظمة وحدة التحكم، وبالفعل هناك بعض الفيروسات – وإن كانت قليلة نوعاً ما – القادرة على إصابة جهاز الكونسول الخاص بك ما إن لم تكن حريصاً. هي نادرة جداً مقارنة بالفيروسات التي تستهدف أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، ولكنها متواجدة بالفعل حتى وإن لم نسمع عنها الكثير.

لماذا لا يوجد العديد من الفيروسات التي تستهدف أجهزة الكونسول



 
ببساطة شديدة لأنها لن تكون مربحة بنفس الشكل على أجهزة الكمبيوتر. تلعب فرق القراصنة والمتسللين على إصابة أجهزتك من أجل الحصول على شيء ملكك يكون عالي الأهمية وشديد الحساسية مثل البيانات والمعلومات الخاصة بحساباتك المصرفية المستخدمة في عمليات الدفع والشراء.

في العصر الذي نعيشه، يحتوي الإنترنت على معلومات شديدة الخطورة عن أي شخص، معلومات مصرفية وحسابات بنكية وجهات اتصال وأرقام ضمانات اجتماعية والعديد من البيانات الأخرى، وإذا لم يتمكنوا من الحصول على تلك المعلومات من على جهاز الكمبيوتر لديك، فسوف يلجؤون لابتكار برنامج قادر على تتبع نقراتك على لوحة المفاتيح لمعرفة الرموز والاكواد السرية التي تستخدمها في حساباتك المصرفية.

ولكي يتمكنوا من تحقيق أكبر عائد ربحي من برنامجهم، عليهم ابتكار طريقة تحث أكبر عدد ممكن من المستخدمين على تنزيل هذا البرنامج على أجهزتهم الشخصية. والطبيعي أنهم سوف يلجؤون لنظام تشغيل ويندوز لأنه الأكثر استخداماً ومن المنطقي أن يقدم عدد كبير من المستخدمين على نظام ويندوز بتنزيل هذا البرنامج بقصد أو بدون.

على الرغم أن أجهزة الكونسول شائعة وتقريباً هناك كونسول في كل منزل، ولكن ليس دائماً – أو على الأقل ليس في كل منزل في جميع بلدان العالم، على عكس الكمبيوتر، اليوم هناك كمبيوتر لكل منزل، وأحياناً كثيرة هناك كمبيوتر لكل فرد. إذا أردت أن تعرف لماذا نظام ماك أكثر أماناً واقل عرضه للفيروسات، فالسبب أن هناك المزيد من أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام ويندوز.

استهداف منصات الألعاب سيكون قراراً غبياً، والسبب أنك لا تقوم بكتابة معلوماتك السرية عليها بقدر كتابتك واستخدامك لها على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، لا تحاول مقارنة عملية شراء الألعاب الرقمية بكميات التسوق عبر الإنترنت والخدمات المصرفية التي يلجأ إليها جميع مستخدمي وسكان الأرض وبمختلف فئاتهم العمرية عن طريق أجهزة الكمبيوتر والحواسيب المحمولة الخاصة بهم.

علاوة على ذلك، فأجهزة الكونسول لا تحتاج المزيد من المعلومات الحساسة أكثر من مجرد تفاصيل الدفع، وهناك فرق القراصنة ومحترفي التقنية الذين يستهدفون أشياء أخرى كثيرة قد تكون أكثر أهمية، مثل سرقة الهوية الشخصية أو معلومات بطاقات الضمان الاجتماعي.

ولذلك فإن احتمالات قيام المتسلل أو فرق التهكير والقرصنة بتكثيف الوقت والمجهود من أجل إنشاء فيروس لمنصة سوف تعود عليهم بعائد محدود هي فرصة ضئيلة جداً، ومع ذلك هذا لا يعني أنه لا يوجد بعضها، ولكن من المحتمل أنك لن تواجهها كثيراً. حيث يلجأ المحتالون لطرق أكثر ذكاءً في خداع بعض المستخدمين للحصول على معلوماتهم السرية ولكن ليس من خلال فيروس، وإنما من خلال الروابط المخادعة وتقنيات التصيد وهو ما يحدث كثيراً على منتديات منصات الألعاب.

تعليقات

إرسال تعليق