أبرز خدمات جوجل الفاشلة، لماذا فشلت وما هي بدائلها؟



تعتبر جوجل واحدة من أكبر الشركات التقنية في العالم والتي تمتلك محرك البحث الشهير Google والذي يعتبر هو المنتج الأساسي بالنسبة للشركة ومع ذلك توجد هناك العشرات من الخدمات والمنتجات الأخرى التي قدمتها جوجل على مدار تاريخها ومع نجاح الكثير من هذه الخدمات واستمرارها، في المقابل كانت هناك خدمات أخرى لم يحالفها الحظ، ولعل أبرز هذه الخدمات هو موقع التواصل الإجتماعي الشهير جوجل بلس والذي توقف تمامًا في عام 2019 كما توجد هناك الكثير من الخدمات الأخرى التي تم إيقافها عن العمل والتي يصل عددها إلى 50 خدمة وأكثر وفي هذا الموضوع نسلط الضوء على أبرز خدمات جوجل الفاشلة، لماذا أوقفتها جوجل؟ وما هي بدائلها؟


مشروع ARA



يعتبر مشروع ARA أحد أبرز مشاريع جوجل الفاشلة حيث أنه كان يأتي بفكرة مميزة جدًا ولكن للأسف لم يحالفه الحظ حيث استمر المشروع تحت شركة جوجل لمدة عامين فقط من 2014 حتى 2016، فكرة هذه المشروع كانت تقوم على إمكانية تقسيم جميع مكونات الهاتف الرئيسية إلى أجزاء منفصلة كما هو الحال في أجهزة سطح المكتب والفائدة من وراء هذا المشروع أنه كان سيوفر للمستخدمين إمكانية ترقية جزء معين من الهاتف فقط دون شراء هاتف جديد كل عام، وبالطبع كان هذا المشروع سوف يقدم قيمة كبيرة جدًا للمستخدمين ولكن يبدو أنه كان يتعارض بشكل كبير مع طرق وتقنيات تصنيع الهواتف الذكية لذلك بدأت جوجل بالتخلى عن المشروع تدريجيًا حتى أسقطته تمامًا بعد عامين فقط، وأما البديل عن هذه المشروع فكان مشروع آخر يعرف بـ PuzzlePhone والذي تم تأسيسه عن طريق شركة فنلندية إلا أنه لم يكن موفقًا هو الآخر حيث اختفت هذه الشركة تمامًا في أغسطس 2020.


Google Talk



كان تطبيق Google Talk أحد أشهر خدمات المراسلة الصوتية خلال العقدين الماضيين وكان هو أو خدمة مراسلة مقدمة من جوجل قبل Hangouts و Allo و Messages و Duo وكان ذلك في عام 2005، وكان عبارة عن تطبيق للتراسل الفوري والصوتي متوفر بشكل مجاني ومدمج مع Gmail وكان متوفرًا لأنظمة تشغيل مختلفة بما في ذلك ويندوز وأندرويد وبالرغم من النجاح الكبير الذي حققه التطبيق إلا أن تركيز جوجل على التطبيقات الأخرى هو ما أدى إلى سقوطة تدريجيًا حتى أعلنت جوجل نهايته التامة في عام 2017 ومع ذلك لم يكن سقوط التطبيق أمرًا مقلقًا حيث توجد هناك الكثير من البدائل المميزة جدًا مثل Google Hangouts والكثير من تطبيقات المراسلة الأخرى.

Google URL Shortener



اشتهرت هذه الخدمة على نطاق واسع بين المستخدمين حيث كانت واحدة من أفضل خدمات اختصار الروابط في وقتها وذلك لأنها كانت تتميز بالسرعة والأمان، وبالإضافة إلى قدرتها على اختصار الروابط كانت خدمة Google URL Shortener قادرة على توجية المستخدمين إلى تطبيق معين على هواتف أندرويد و iOS ولكن يبدو الخدمة لم تحقق الأهداف التي كانت تسعى إليها جوجل حيث انتهت الخدمة في 2018 وقد بررت جوجل ذلك في تغير الطريقة التي يتوجه بها الأشخاص إلى الروابط عبر الإنترنت وأنه لم تعد هناك حاجة كبيرة إلى اختصار الروابط. أما بالنسبة للبدائل عن خدمة Google URL Shortener فيمكنك استخدام Tiny.cc و أو Bitly.

جوجل بلس



كانت خدمة جوجل بلس (Google +) هي رد شركة جوجل على موقع التواصل الإجتماعي الشهير فيسبوك وقد تم إطلاق الخدمة في عام 2011 ولكن يبدو أنها لم تكن بكفاءة فيسبوك حيث لم تتمكن من اكتساب سوى جزء ضئيل جدًا من شعبيته، وقد كان جوجل بلس غريب إلى حد ما وذلك من ناحية التصميم وطريقة العمل حيث أنه كان يشبه موجز الأخبار ولم تجتذب فكرته الكثير من المعجبين، وقد تم إنهاؤه للأبد في أبريل 2019 وقد بررت جوجل ذلك بسبب الكثير من المشاكل التقنية وكذلك المشاكل المتعلقة بأمان وخصوصية المستخدمين، ومن بين كافة الخدمات التي أطلقتها جوجل يمثل جوجل بلس أكبر فشل للشركة على مدار تاريخها.

Knol



مشروع نول أو knol (من كلمة knowledge ) هو عبارة عن موسوعة إلكترونية أطلقتها جوجل في عام 2008 ولكن هذه المرة لتنافس ويكيبيديا بدلًا من فيسبوك ولكن كان بينهما الكثير من الإختلافات حيث كانت تسمح الخدمة للمستخدمين بكتابة وتحرير المواضيع كما كان يتم كتابة اسم كل كاتب في مقالاته وكانت توجد بها البنرات الإعلانية لتحقيق العوائد على عكس ويكيبديا الذي لا يهدف إلى تحقيق الأرباح ومن المثير للسخرية أن مقال تمت كتابته على ويكيبيديا حول مشروع knol كان في صيغة الماضي، حيث تم إيقاف المشروع في عام 2012 وأما بالنسبة للبديل فهو معروف بالطبع وهي الموسوعة الأشهر ويكيبيديا، كما توجد هناك بعض البدائل الأخرى والتي يمكنك التعرف عليها من خلال المقال التالي.


Google buzz



كان Google buzz أشبه بموقع تواصل إجتماعي أو موقع للتدوين المصغر وكان يشبه تويتر إلى حد كبير حيث كان يسمح بنشر تحديثات الحالية والصور ومقاطع الفيديو والروابط وما إلى ذلك وقد تسببت هذه الخدمة في الكثير من المشاكل فيما بعد بسبب خصوصية المستخدمين حيث دفعت الشركة تسوية قضائية ضخمة بقيمة 8.5 مليون دولار وذلك بسبب انتهاك خصوصية المستخدمين واستخدام معلوماتهم بدون إذن وقد توقفت الخدمة بعد إطلاقها بعام واحد (2010-2011).

كلمة أخيرة


في الواقع توجد هناك الكثير والكثير من المشاريع الأخرى التابعة لجوجل والتي توقفت عن العمل لسبب أو لآخر وقد يبدو ذلك محاولة من جوجل للاستحواذ على الويب بأكمله، ولكن على أي حال قد يبرر هذا العدد الكبير من خدمات جوجل الفاشلة هذا النجاح الهائل لشركة جوجل فبالرغم من الفترات الكثيرة الصعبة التي مرت بها الشركة إلا أنها لم تتوقف عن الإبتكار والتطوير لتقديم أفضل ما لديها للمستخدمين.

تعليقات