لماذا يهم معرفة نوع الشاحن الذي تستخدمه لهاتفك


في أيامنا هذه لا يمكننا العيش بدون هواتفنا المحمولة. أغلبنا نعتمد عليها بعملنا أو بدراستنا وبمختلف جوانب حياتنا. لذلك ستواجه دائمًا مواقف تحتاج فيها إلى شحن هاتفك أينما كنت وفي أي وقتٍ كان، وبالتالي ستحتاج إلى أنواع وأشكال مختلفة من الشواحن لتلبية حاجة هاتفك من الطاقة اللازمة. فيمكن لبطارية الهاتف أن توفر أداءً جيدًا، إذا شُحنَت بشكلٍ صحيح بواسطة شاحن مناسب! وهنا تكمن مشكلة اختيار الشاحن المناسب.

يواجه معظم الأشخاص العديد من المشكلات عندما يشحنون هواتفهم المحمولة بشاحن خاطئ مثل؛ أنه يستغرق وقتًا طويلًا لشحن الموبايل، أو يمكن أن يصبح شاحن الموبايل ساخنًا جدًا، أو يمكن أن يؤدي إلى تلف الشاحن بعد استخدامه لعدة أشهر، وقد تتعرض بطارية الهاتف المحمول للتلف أيضًا. فيشعر الكثير من الناس بالارتباك عندما يرغبون في اختيار الشاحن المناسب للهاتف. لا يمكنهم فهم كيفية اختيار شاحن الهاتف المناسب بالشكل الدقيق. لذا نستعرض فيما يلي وبأسلوب مبسط كيفية اختيار الشاحن المناسب لهاتفك.


لنأخذ فكرةً بسيطةً عن معايير الشواحن..


هناك عدد من الأشياء التي يجب أن تأخذها في الاعتبار إذا كنت تريد شحن هاتفك. فأنت تتساءل دومًا؛ هل يمكن فقط توصيل أي شاحن بالهاتف، خاصةً الآن بعد أن أصبحت الغالبية العظمى من الهواتف تدعم نفس معايير الشحن اللاسلكي و USB-C و Lightning ؟ الإجابة المختصرة هي نعم، لكن الإجابة الحقيقية والأكثر واقعية تتضمن شرحًا أكثر قليلاً.


أكثر المقاييس شيوعًا التي تراها على الشاحن هي الواط (W)، وهو مقدار الطاقة التي يمكن أن يزود بها الشاحن بطارية هاتفك مرة واحدة. عادةً ما تحتوي الأجهزة اللوحية وأجهزة اللابتوب على شواحن بقيمة واط أعلى، كونها أجهزة كبيرة وتحتوي على بطاريات أكبر لملئها.

تعتمد السرعة التي ينتقل بها هاتفك من 0 إلى 100% من حيث عمر البطارية على كل من الواط القادم من الشاحن والحد الأقصى لعدد الواط الذي يمكن للبطارية تحمله. فمثلًا، يمكن لآيفون 12 الجديد، التعامل مع ما يصل إلى 20 واط. وبالتالي، إذا اشتريت شاحن أصلي بقوة 20 واط من آبل، فسيؤدي ذلك إلى زيادة سرعة شحن آيفون 12 بنحو أربع مرات أسرع من الشاحن الـ Standard الذي يكون بقوة 5 واط.

أي أن، الشاحن الذي يدعم خرج (5 فولط = 2 أمبير) يعطي طاقة تساوي 10 واط، وبالتالي يختلف عن شاحن يدعم (9 فولط = 2 أمبير) أي باستطاعة 18 واط، وبالتالي سيقوم بشحن هاتفك بوقتٍ أسرع — إذا كان يدعم الشحن السريع. في معظم الأوقات - وليس دائمًا - يكون الشاحن المرفق مع هاتفك مناسبًا، بمعني انه يزود البطارية بأعلى مقدار طاقة يمكنها تحمله.


هنا يكمن الاختلاف بين الشواحن، وبالتالي اختلاف سرعة الشحن. لذلك إذا كنت تريد أسرع شحن ممكن لبطارية هاتفك، فأنت بحاجة إلى الشاحن الذي يوفر أكبر قدر ممكن من الواط الذي يمكن لبطارية هاتفك التعامل معه. وبالتالي عليك فحص أي شاحن تصادفه ومن ثم اتباع الخطوات التالية بدقّة:

أولًا: اختيار قيمة جهد الخرج (Output) لشاحن مناسب



عادةً ما يكون لدى معظم شواحن الهاتف المحمول معدل جهد Output يبلغ 5 فولت تيار مستمر [كما هو موضح في الصورة]. في المقابل تدعم معظم بطاريات الهواتف أيضًا جهد 5 فولت. لذلك اختر الشاحن ذو تصنيف الجهد الناتج 5 فولط لتكن آمنًا. لكن تذكّر أنه لا يمكن لشاحن بمعدل الجهد المنخفض شحن هاتفك أو أي أدوات أخرى في مدة زمنية مناسبة. وفي نفس الوقت يتسبب الشاحن ذو الجهد العالي في إتلاف بطارية الهاتف، في الواقع، هذا واحد من اسباب انفجار بطاريات الهواتف الذكية. لذلك انتبه! ولا تستخدم شاحن ذو جهد خرج أكبر من الجهد المخصص للبطارية.

ثانيًا: كيف تختار قيمة تيار الخرج الصحيح للشاحن ؟



اختيار تيار الخرج (A) مهم جدًا كما ذكرنا سابقًا. لذا اختر دائمًا الشاحن ذو قيمة تيار الخرج الأعلى. يستغرق شاحن ذات قيمة التيار المنخفض مزيدًا من الوقت لشحن هاتفك. فمثلًا، يستغرق شاحن يدعم تيار 1 أمبير وجهد 5 فولط وقتًا أطول في الشحن من شاحن بقيمة تيار 2 أمبير وجهد 5 فولط. 

يمكنك اختيار قيمة تيار الخرج الأكبر من قيمة التيار المخصصة لبطارية هاتفك، ولا يمكن أن يؤدي إلى إتلاف هاتفك. على سبيل المثال، الجهاز أو البطارية لديها قيمة تيار خرج 1 أمبير وجهد 5 فولط، يمكنك اختيار شاحن يدعم 2 أمبير و5 فولط. وهو الحال نفسه مع القيم الأخرى بحسب كل جهاز لكن ضع في اعتبارك أن معدل الجهد للشاحن على عكس قيمة التيار، يجب ألا يكون أكبر من قيمة الجهد الخاص بالبطارية.


ثالثًا: كيف تحسب الوقت التقريبي لشحن جهازك بحسب نوع الشاحن ؟


في البداية تأكد من سعة بطارية جوالك؛ من خلال الذهاب إلى الإعدادات أو "Settings"> ومن ثم حول الهاتف أو "About phone"> معلومات البطارية أو "Battery information"> ستظهر لك هنا سعة البطارية أو "Battery capacity". الآن توجه إلى الشاحن، واقرأ قيمة تيار الخرج Output. بعدها قم بتقسيم سعة بطارية جوالك على قيمة تيار الخرج؛ ستكون النتيجة هي الوقت اللازم لشحن جوالك بهذا الشاحن (سعة البطارية ÷ قيمة جهد خرج الشاحن = الوقت اللازم لشحن الجهاز).

على سبيل المثال؛ لتكن سعة بطارية جهازك 4000 ميلي أمبير، وقيمة تيار الخرج للشاحن 2 أمبير (أي 2000 ميلي أمبير). وبالتالي بعد تطبيق المعادلة السابقة، سيحتاج هذا الهاتف إلى قرابة الساعتين ليكتمل شحنه. بهذه الطريقة البسيطة يمكنك حساب الوقت اللازم لإتمام الشحن، وبالتالي اختيار الشاحن المناسب.


السبب وراء أهمية استخدام الشاحن الأصلي المرفق مع الهاتف



لنكن صريحين، إن الشاحن الأصلي الذي يأتي من الشركة المصنعة لهاتفك أو المرفق مع علبة الهاتف، بغض النظر عن نوع الشاحن إذا كان سلكيًا أو لاسلكيًا، هو الأفضل على الإطلاق؛ لأنه سيوفر جهد شحن مستقر ومناسب تمامًا للبطارية وبالتالي يحفاظ على عمر البطارية، وسيكون أكثر أمانًا.

لكن كن حذرًا من استخدام الشواحن وبنوك الطاقة الرخيصة، التي لا تحمل علامة تجارية، حيث قد لا تلتزم بالضرورة بنفس معايير السلامة مثل البقية بعد كل هذا التطور. نحن لا نقول إن جميع أجهزة الشحن هذه مراوغة، ولكن لكي تكون أكثر أمانًا، من المفيد دائمًا استخدام شاحن أحدث من شركة مصنعة أو صانع ملحقات معروف، حتى لو كان أغلى قليلاً.

لكن يمكننا القول أنه بينما سيعمل أي شاحن ذو واجهة متوافقة مع أي هاتف جديد في مرحلةٍ ما، فلن ترى بالضرورة سرعات الشحن القصوى أو معدل الشحن الأكثر كفاءة إذا كنت لا تستخدم الشاحن المصنوع من نفس الشركة أو إن لم تلتزم بالمعايير التي ذكرناها سابقًا. لذلك، كلما كانت البطارية أكبر، يجب أن يكون الشاحن يدعم استطاعة أكبر (الطاقة: واط) وأن يكون أسرع (مصدر الطاقة: أمبير). ثم اسأل نفسك عما تتوقعه من الشاحن؟! بالنسبة للشحن السريع؛ فإن الشاحن السلكي الأفضل، ولكن للراحة تعد بنوك الطاقة (باور بانك) أو أجهزة الشحن اللاسلكية مثالية.

تعليقات