كل ما يلزمك معرفته عن تقنية SmartShift من AMD


هل من الممكن أن تفكر شركة AMD في تطوير تقنية للحواسيب المحمولة شبيهة بتكنولوجيا Max-Q في نظام عملها، يبدو الأمر منطقياً، حيث مرت ثلاثة أعوام تقريباً منذ أن رأينا Max-Q لأول مرة. ولكن هل تصدقني إن قلت لك أن هناك تقنية من AMD متواجدة بالفعل وشبيهة بتقنية Max-Q ؟، ولكن سؤالك التالي سيكون "إن كانت موجودة فأين هي، وكيف تبدو، ولماذا لم نسمع عنها حتى الآن". لا تقلق، سنجيب على كافة الأسئلة بالتفصيل، في الواقع لدينا الكثير لنخبرك عنه ولكن من أين نبدأ في سرد هذه القصة، فقط تابع معنا وسنسرد لك الحكاية منذ بدايتها حتى نهايتها .


منذ إطلاق شركة NVIDIA لتقنية Max-Q في حواسيب الألعاب المحمولة في عام 2017 ونحن نتساءل، أين شركة AMD من كل هذا، حينها لم يكن هناك شيء يشغل بالنا سوى معمارية Zen وتساؤلاتنا هل ستستطيع الصمود في وجه Intel أم أن الأمور ستكون كما جرت العادة لمدة عقد من الزمان. 

 

ولذلك لم يكن هناك أمامنا سوى أن نتريث ونترقب في صمت تام، حتى حانت اللحظة الحاسمة وأطلقت شركة AMD سلسلة الجيل الأول من معالجات Ryzen و Ryzen Threadripper و EPYC، والتي استطاعت الشركة أن تحقق عن طريقهم قفزة ثورية في عالم تكنولوجيا الحواسب، وليس على صعيد معالجات الحوسبة عالية الأداء والحواسيب العملاقة فحسب، وإنما اشتمل الأمر على معالجات حواسيب الأعمال الاحترافية والألعاب. نعم..تأخرت كثيراً معمارية Zen، ولكن على الأقل فقد استحقت في النهاية طول الانتظار. 


قد يهمك ৷ تقنيات المستقبل التي يجب عليك أن تعرفها قبل شراء لابتوب جديد

وفي الوقت الذي كانت تتصارع فيه مصانع الحواسيب المحمولة، وكل منهم يطعن الآخر بسكين من أجل الحصول على تقنية انفيديا Max-Q، كانت شركة AMD مشغولة تماماً بعالم الأجهزة المكتبية ومنصات الألعاب والمعالجات اللازمة لحواسيب منشئي المحتوى والمبدعين، وتجاهلت تماماً أصداء الهتافات والأصوات العالية التي تتردد هنا وهناك عن تقنية Max-Q وماذا جلبت للاب توب الألعاب.

ولكن الآن، وبعد مرور عامان تقريباً، يعتبر الوقت مناسب والظروف مهيأة أمام AMD لتنطلق هي الأخرى في مجال الحواسيب المحمولة، وبالفعل، خلال الربع الثاني من العام الحالي أطلقت الشركة سلسلة المعالجات المُسرعة الناجحة Ryzen 4000 Renoir APUs الموجهة للحواسيب المحمولة والتي تستند على معمارية Zen 2 7nmFinFET.



هذه السلسلة من المعالجات المُسرعة تمكنت من تحقيق خطوة إيجابية تجاه الحواسيب المحمولة، واستطاعت أن تتصدى أمام معالجات المنافس، بل وتتفوق في بعض الأحيان، فعلى سبيل المثال عند النظر إلى فئة الحواسيب المحمولة عالية الأداء نجد أن معالج مثل Ryzen 7 4800H يتفوق على معالج Core I7-10750H، وليس فقط على صعيد الأداء، بل وأيضاً في معدلات استهلاك الطاقة وكفاءة عمر البطارية.

لكن، لنكن صادقين مع أنفسنا، مما لا شك فيه سيظل العرين من نصيب الأسد الكهل الأكبر في العمر، فبالرغم من الخطوة الإيجابية التي حققتها AMD، إلا أنها ستزال متأخرة بعدة خطوات عن معالجات المنافس، فليس الأمر بهذه السهولة، كما أنه غير منطقي، أن تتحول جميع مصانع الحواسيب المحمولة في عشية وضحاها إلى معالجات AMD تاركةً خلفها معالجات Intel، والتي اعتادت مصانع الحواسيب على التعامل معها ودمجها في منتجاتهم، ولديهم الخبرة الكافية في كيفية عملها والاستفادة منها بأكبر شكل ممكن، ناهيك عن انتظار المستهلكين والمستخدمين أنفسهم لرؤية اسم معالج Intel ومعرفة طرازه في اللاب توب المقبلين على شرائه. 

في النهايه فهو ليس بالأمر الهين على AMD كي تتغلب على منافسها بتلك السهولة، ولكن على الأقل عليها التعامل مع هذا الموقف بحكمة وحرص شديد، وهذا بالفعل ما رأيناه من خلال عائلة Ryzen 4000 Renoir APUs. 


طالع أيضاً ୲ كل ما نعرفه عن منفذ الصاعقة الأسطوري Thunderbolt 4

فقد استطاعت هذه العائلة أن تجلب العديد من المميزات والتقنيات الجديدة إلى طاولة الحواسيب المحمولة، ليس فقط تعدد الأنوية وخيوط المعالجة الأكثر فحسب، بل وإنما سرعة تردد أساسية وصلت حتى 3.3GHz وإلى 4.4GHz مع تقنية Boost، وهي قفزة حقيقية وتقدم ملحوظ عن عائلة معالجات الجيل الماضي Ryzen 3000 Dali APUs. 

 

ولكن بالحديث عن التقنيات الجديدة التي أعلنت عنها AMD خلال حدث CES 2020، كانت هناك تقنية باسم SmartShift، وهي تقنية حصرية خاصة بالحواسيب المحمولة التي تحتوي على معالج مركزي مُسرع من فئة Ryzen 4000 Renoir، جنباً إلى جنب مع بطاقة رسومية منفصلة من فئة Radeon Vega.

ما هي تقنية SmartShift



 

من خلال حديث الشركة، اتضح لنا أن تقنية SmartShift عبارة عن محاولة لزيادة نسب الطاقة المستهكلة بشكل ديناميكي للمساعدة على تعزيز مستويات الأداء. بمعنى آخر، أن كل من المعالج المركزي المُسرع "APU" والبطاقة الرسومية المنفصلة "dGPU" سيتشاركان في نسب الطاقة بين بعضهما البعض بطريقة ديناميكية بدلاً من الاعتماد على مصدر الطاقة الثابت المتاح لهما، فكل منهما سيكون لديه القدرة على التفاعل وتحويل نسب الطاقة بين بعضهما البعض أينما دعت الحاجة ووفقاً لحالة عبء الأعمال التي تُجرى في الوقت الفعلي.

وسيتم التحكم في نظام عملهم عبر موجة الأداء والبيانات الحرارية التي يتم تمريها من خلال واجهة نقل PCIe بفضل المعلومات الثابتة المتشاركة بين البطاقة الرسومية المنفصلة وشريحة SoC الرئيسية. سينتج عنها تعزيز وتحسين بنسبة 14 في المائة على صعيد الأداء العام داخل الألعاب ومع برامج تحرير الفيديو والتصميم الجرافيكي وصناعة المحتوى. 

 

هذا التصميم والأسلوب في نظام العمل يختلف كلياً عن طريقة عمل المعالجات المركزية والبطاقات الرسومية المنفصلة في الحواسيب المحمولة التقليدية التي يتم تحديد ومعايرة طاقتها التي تستهلكها بنسب ثابتة سابقاً أثناء مراحل التصنيع.

كيف تعمل تقنية SmartShift



 

كما ذكرنا للتو، فقد تم تصميم تقنية SmartShift من أجل الحواسيب المحمولة التي تحتوي على معالج Ryzen 4000 APU وبطاقة رسومية منفصلة من فئة Radeon Vega. سيتشاركان كلاهما في بيئة عمل موحدة تجمعهما في مورد طاقة ديناميكي غير ثابت لزيادة نسبة الأداء بقيمة 14 في المائة، طبقاً لنوع الأعمال وشكل الاستخدامات.

عند مقارنة هذا التصميم بالحواسيب المحمولة الأخرى، نجد أن أي معالج مركزي وبطاقة رسومية منفصلة في الحواسيب المحمولة العادية، لكل منهما مصدر طاقة ثابت منفصل عن الآخر، ولهذا السبب لا يمكن للتطبيقات التي يتعامل معها المستخدمون أن تحقق أقصى استفادة ممكنة من هذين العنصرين خلال وقت واحد.

 

وتشير AMD إلى أن هذه هي ليست الطريقة المثالية للتعامل مع موارد الطاقة في الحواسيب حتى الآن، بل ينبغي أن تكون هناك طريقة أكثر مثالية...طريقة تسمح بتنسيق الطاقة المشتركة بين كل من المعالج المُسرع والبطاقة الرسومية المنفصلة طبقاً لنوع وعبء الأعمال المُشتَرَك بينهما الذي يتطلب الأداء الأكبر في وقت معين أثناء التشغيل، بمعنى آخر، حسب متطلبات البرمجيات والتطبيقات ما إذا كانت تتطلب التدخل الأسرع والجهد الأكبر من قِبل المعالج المركزي أو الرسومي لإعادة تخصيصهما حسب الحاجة.

ستتمتع الحواسيب المحمولة الداعمة لهذه التقنية على واجهة برمجية من خوارزميات التعلم الآلي لتجمع بين المعالج المركزي والرسومي في نطاق عمل واحد من أجل تعزيز الأداء تلقائياً بالاستناد على أعباء الأعمال المختلفة، هذه الواجهة البرمجية عبارة عن كتل مادية من أنسجة التحكم المستخدمة في الآليات والأجهزة الإلكترونية، لتتيح الفرصة أمام كل من المعالج المركزي المُسرع والرسومي القدرة على الاستجابة السريعة والتصرف في المواقف البرمجية على الفور طبقاً لنوع الأعمال، حيث يقوم نظام التحكم المدمج ذاك بقياس عبء العمل في الوقت الفعلي وتحويل الطاقة إلى المُكوِّن الذي هو في أمس الحاجة إليها من أجل تعزيز مستوى الأداء العام.

ربما تشعر وأنها تقنية معقدة للغاية وشائكة في أسلوب تصميمها وعملها، ولكن دعونا نوضح لكم الأمر بكل بساطة. تخيل أنك تعمل على إحدى برامج الأعمال التي تتطلب الجهد الأكبر من المعالج المركزي، حينها ستسمح تقنية SmartShift تلقائياً لزيادة نسبة الطاقة المسموح مرورها إلى المعالج، الأمر طبيعي جداً ومنطقي، ولكن تخيل أنك قمت بتشغيل لعبة في نفس هذا الوقت، حينها ستتولى البطاقة الرسومية المنفصلة زمام الأمور، بينما تظل نسب الطاقة لكليهما ثابتة دون تدني، ثم تعمل تقنية SmartShift على مرور الطاقة بين بعضهما البعض ذهاباً وإياباً استناداً على عبء العمل الذي يتم في ذاك الوقت بالتحديد. هي تقنية ديناميكية حديثة تلعب على تحسين مستويات الأداء بطريقة ذكية.


اقرأ المزيد ୲ فكر في تلك الأشياء عند شراء لاب توب لأول مرة


ما الفائدة الحقيقية من وراء تقنية SmartShift




في الواقع، هذه التقنية ما هي إلا جزء جديد من نظام تتبع درجات الحرارة الذكي والملقب Smart Temperature Tracking V2 والذي يتم تطبيقه على المعالجات المركزية المُسرعة "APUs"، ستلعب هذه التقنية دوراً بالغ الأهمية في تعزيز قدرات هذا النظام الحراري على فهم وتتبع درجات حرارة مكونات اللاب توب، حيث يتم تمرير قراءات مستشعرات درجات الحرارة المستجدة عبر وحدة تحكم مدمجة إلى كتلة الأنسجة الإلكترونية لتعزيز مستوى الأداء العام فترة زمنية أطول قبل التعرض لمراحل الاختناق الذاتي، وبالتالي هذا يؤدي في النهاية إلى خفض درجات الحرارة لمكونات اللاب توب.

ولكن هذا ليس كل شيء، حيث تم تحسين كفاءة الطاقة في شريحة SoC الرئيسية، لتقليل نسبة استهلاكها بقيمة 20 في المائة، بالإضافة إلى تعزيز جهد وقوة المعالج الرسومي المنفصل dGPU بسرعة ترددات أعلى ولكن بالثبات على نفس قيمة معدلات الطاقة السابقة للجيل الماضي 15W of TDP.

أين هي تقنية SmartShift




الشيء الطبيعي أن هذه التقنية تتطلع للوجود ولكن بشرط، توافر معالج من فئة Renoir 4000 APUs وبطاقة AMD Radeon Vega. ولكن في الحقيقة، ليست جميع الحواسيب المحمولة التي ستحتوي على كلاهما ستكون داعمة بالضرورة لتقنية SmartShift. فحتى الآن لا نعلم عن وجودها إلا بلاب توب الألعاب Dell G5 15 SE. 

 

من خلال تصريحات AMD على لسان المسؤول الرسمي عن قسم عتاد وحلول الألعاب أن لاب توب G5 15 SE سيكون هو الوحيد الداعم لتقنية SmartShift خلال العام الحالي. ومن جهته فقد أضاف، أن وجود هذه التقنية في حواسيب الألعاب تستدعي التدخل أثناء مراحل التصنيع الأولية للحواسبيب المحمولة، ولهذا فهي تعتبر شبه مستحيلة على حواسيب ألعاب السنة الحالية، لكونها تتطلب في العادة عام كامل في المصانع لتطويرها قبل أن يتم طرحها في الأسواق.

في الختام، تشعر أن هذه التقنية وكأنها Max-Q في عَباءَة لونها أحمر، حيث تشترط الحواسيب المحمولة الداعمة لها تدخل مباشر من قبل المهندسين المسؤولين عن قسم صناعة الحلول الجرافيكية لإضافة المخطط الحراري اللازم ونظام الإدارة والتحكم بدائرة طاقة البطاقة الرسومية ونظام تبريدها حتى يتحول اللاب توب في النهاية إلى واحداً من الداعمين لتقنية Max-Q أو التقنية القادمة SmartShift. 

 

ولكنها على عكس تقنية انفيديا، فهي تحاول تعزيز الأداء وعدم التضحية به، ولكن حتى نرى النتائج بشكل واضح يجب أولاً أن نضع أيدينا على هذه الحواسيب المحمولة لنفهم جيداً كيف تعمل هذه التقنية على أرض الواقع وكيف سيتم تحقيق الاستفادة منها

تعليقات