هل يجب التحديث لنظام ويندوز 11 فور صدوره بشكل رسميِ ؟



اقترب موعد اصدار النسخة المستقرة من ويندوز 11، النظام الذي حاز الكثير من الإعجاب منذ لحظة الإعلان عنه بعد ان جاء على غفلة حيث كان الاعتقاد أن ويندوز 10 سيكون هو الإصدار الأخير، لذا فقد سارع الكثير من الناس لتحميل النسخة التجريبية على أجهزتهم من خلال برنامج Windows Insider. الآن الكل ينتظر بفارغ الصبر النسخة النهائية والتي ستصدر 5 أكتوبر القادم مع الكثير من المميزات الجديدة، فإن كنت من المحظوظين الذين سيستطيعون الترقية لهذا النظام الرائع، هل يجب أن تتسرع وتقوم بالترقية فور نزوله رسميًا .. أم يجب عليك الانتظار ؟! فيما يلي نوضح الإجابة بالتفصيل.



ويندوز 11 لن يأتيك مباشرةً



بعد التأكد من امتلاك جهازك المتطلبات الأساسية لتثبيت ويندوز 11 - ونحن نتحدث هنا عمَّا لا يقل عن معالج من الجيل الثامن من Intel أو معالجات Zen 2 من AMD - فستكون في انتظار اشعار التحديث لويندوز 11 يوم 5 أكتوبر القادم بفارغ الصبر، لكن يؤسفني اخبارك أن هذا لن يحدث.

إشعارات Windows Update للترقية لنظام ويندوز 11 ستصل للمستخدمين المؤهلين للحصول عليه بشكل تدريجي وليس على دفعةٍ واحدة، فقد يستغرق الأمر عدة أيام أو حتى عدة أسابيع لتحصل على نسختك من ويندوز 11، وهذا الأمر له علاقه بحماية مايكروسوفت لسمعة منتجاتها، فهي تريد اكتشاف أي ثغرات موجودة في النظام مبكراً قبل ان تعم النسخة على كل المستخدمين، لكن لا تقلق فنسختك من ويندوز 11 ستصلك عاجلاً أم آجلاً.

أما إن كنت لا تملك جهاز كمبيوتر متوافق مع ويندوز 11 فلا تقلق، تستطيع أنت أيضاً تثبيت نسختك من ويندوز 11 عن طريق ملف الايزو، لكن يجب أن تضع في اعتبارك أنَّكَ لن تحصل على أي دعم من مايكروسوفت بل ويجب الموافقة على تنازل قبل تثبيت ويندوز 11 والذي سيؤدي إلى فقدان ضمان جهازك.

في التأنِّي السلامة!



دائماً ما نكون متحمسين لتجربة واختبار كل جديد يخص الكمبيوتر من برامج وألعاب وغيره، لكن عندما يتعلق الأمر بنظام التشغيل نفسه فهذا يستدعي الوقوف والصبر وعدم العجلة في تثبيته، نتحدث هنا طبعًا عن تثبيته على جهازك الشخصي الأساسي لأن وجود مشكلة حتى لو صغيرة قد يسبب لك الكثير من المتاعب، فدائماً ما تكون هناك بعض الثغرات الأمنية التي لم يتم اكتشافها، أو بعض المشاكل لم يتم حلها، ليس عمداً وانما لم يتعرض لها فريق اختبار النظام لدى مايكروسوفت.

وجدير بالذكر أن نظام ويندوز 11 قادم مع الكثير من التغييرات الجذرية في النظام، ورغم أنه من المفترض أن تكون النسخة التي ستصدر في الخامس من أكتوبر هي نسخة مستقرة، إلَّا أنه يجب الانتباه الى أنّه قد تحدث بعض المشاكل في عمل البرامج التي تستخدمها يوميًا، رغم أنه احتمال ضعيف نوعاً ما لأن نظام الويندوز دائماً يدعم الإصدارات الأقدم من البرامج، لكنه لا يزال احتمالاً وارد الحدوث، ولن يقبل أي منا أن يخاطر بالتعطل عن عمله لمجرد تجربة نظام جديد.

وإن كنت من الذين جربوا نسخة المطورين، فإنك بالتأكيد تعرف أنه لا يمكن الاعتماد عليه لأداء المهام اليومية لأنه كان مليئاً بالمشاكل، لذا سيكون دائماً من الأفضل الانتظار للتأكد من اصلاح جميع المشاكل التي تأتي مع النظام الجديد حتى نستطيع استخدامه بأمان وسلاسة، وكما اشرنا، هذا هو السبب في ان مايكروسوفت سترسل التحديثات للأجهزة بشكل تدريجي للمستخدمين.


ما هو الوقت المناسب لتثبيت ويندوز 11 ؟

بافتراض أنك قررت الانتظار لوقت وصول الترقية المجانية عن طريق Windows Update وها قد وصل التحديث أخيراً لجهازك بعد أسبوع من الإصدار الرسمي مثلاً، متى يجب أن تقوم بالترقية لنظام ويندوز 11 ؟

الأمر وما فيه هو أنه يجب عليك التأكد من بعض الأشياء قبل البدء في تثبيت النظام الجديد، أولاً: مراجعة تجارب المستخدمين الذين حصلوا على التحديث قبلك ورأيهم فيه بشكل عام، ثانياً وهو الأهم: أن ترى إن وجد أي مشاكل حدثت في النظام خلال هذا الأسبوع سواء كانت عيوب في النظام أو مشاكل متعلقة بالثغرات الأمنية، فإن كانت هناك الكثير من المشاكل التي تم الإبلاغ عنها، ففي هذه الحالة يجدر بك الانتظار قليلاً قبل البدء في عملية الترقية للنظام الجديد.

أما في حالة أنك لم تجد هناك أي مشاكل تم الإبلاغ عنها أو أي مشاكل أميه حدثت، ووجدت أن المراجعات والتجارب كلها إيجابيه، فيجب عليك التأكد من أن برامجك المفضلة والتي تستخدمها يومياً في العمل وغيرها من البرامج تعمل جيداً وبدون مشاكل على نظام ويندوز 11 الجديد لكي لا تندم بتسرعك في تثبيته ثم تجد نفسك مضطرا الى العودة لنظام ويندوز 10 ثانيةً.


طبعاً هذا الكلام لا ينطبق على الويندوز فقط بل ينطبق على أي برنامج أو نظام تشغيل جديد حديث النزول ترغب في تجربته عمومًا، سيكون دائماً من الأفضل أن تمنحه بعض الوقت ليتم حل المشاكل التي به ومعالجة الثغرات الأمنية، والتأكد أنه لن يضرك في عملك واستخدامك اليومي بشكل عام، وتذكر — في التأنِّي السلامة، وفي العجلة النَّدامة!
اقرأ ايضاً

تعليقات