لهذه الأسباب لا يزال نظام ويندوز افضل من لينكس



سألني ذات مرة صديق لي من أولئك الذين يفضلون نظام لينكس حاول أن يسخر مني: ما هو عدد المرات التي تقوم فيها بالنقر فوق زر Next من أجل تثبيت إحدى البرامج؟ بالفعل، لقد كان على حق. تثبيت البرامج على ويندوز أمر فوضوي نوعاً ما. بينما على نظام لينكس شبيه بالضبط بتثبيت التطبيق على هاتفك الذكي فالأمر لا يتطلب سوى النقر مرة واحدة فوق زر تثبيت Install وهكذا انتهى الأمر.

العديد من الناس يفضلون استخدام نظام لينكس، والروتين اليومي بالنسبة لهم هو بداية كل يوم بالعمل على نظام Ubuntu. لقد قاموا بتثبيت العديد من توزيعات لينكس أمام عيني، لكن لسبب أو لأخر أغلبهم كان يفضل الاعتماد على Ubuntu. فيما يبدو ان هناك أسباب كثيرة للانتقال إلى لينكس. بدءاً من التكلفة الأقل سعراً، مروراً بكونه نظام مفتوح المصدر ومن السهل تخصيص كل ركن من أركانه، وحتى الأمان وعدم استنزاف موارد الهاردوير مقارنة بنظام ويندوز. ولكن بالرغم من ذلك كانت لدي دوافع كثيرة تجعلني غير قادر على الحياد عن نظام ويندوز، وسوف أستعرض لكم في السطور التالية هذه الدوافع بالتفصيل.


 

1- الإلمام بالمعرفة وسهولة الاستخدام


لا أحد يستطيع أن يقول أن نظام ويندوز سهل الاستخدام، ولكن دعونا نفترض أنك متوجه الآن لشراء لاب توب جديد، ثم تفاجأت بأن نظام التشغيل هو إحدى توزيعات لينكس التي يبلغ عددها ربما 600 أو أكثر توزيعه مختلفة. فهل تعتقد أنك ستكون قادراً على فهم هذا النظام على الفور وتكون قادراً على استخدامه؟ 
للأسف توزيعات لينكس مختلفة عن بعضها البعض، وبعضها يختلف عن الأخر جزءاً وموضوعاً مثل الفرق بين السماء والأرض أو الليل والنهار. ينبغي أن تكون مُلم جيداً ولديك الكم الكافي من المعرفة حولها لكي تتمكن من العمل عليها. ولكن لنفترض أنك متوجه لشراء لاب توب بنظام ويندوز، نعم، هناك نظام ويندوز المؤسسي ونظام ويندوز المنزلي والاحترافي، ولكن يمكننا اعتبارهم جميعاً سواسية، فأي نظام منهم سيكون من السهل عليك جداً استخدامه لأنك مُلم بالطبع بالمعلومات التي تحتاجها ولديك معرفة كافية حول زر البدء وكيف تصل إلى أي ركن من أركان النظام بسهولة.

نحن لا نقول أن نظام ويندوز أسهل، ولكننا نقول أنه مألوف أكثر بالنسبة لأي مستخدم، وهذا ما جعله يحتل مرتبة أكثر أنظمة التشغيل شهرة واستخداماً بين أنظمة تشغيل الحواسيب المختلفة.

نظام ويندوز مألوف لكونه يتمتع بشعبية ضخمة ويبتلع وحده سوق الحواسيب المكتبية. فهل ذهبت يوماً لشراء حاسوب كامل من الحواسيب الجاهزة ثم وجدته يعمل بإحدى توزيعات لينكس؟ بالتأكيد الإجابة هي لا. نظام ويندوز يحتل سوق الحواسيب بنسبة تزيد عن 82%. ولكن هل تعلم ما هو المضحك في الأمر؟ المضحك في الأمر أنه على الرغم أن توزيعات لينكس مجانية ونظام ويندوز غالي الثمن، إلا أن معظم المستخدمين يبحثون ويدفعون من أجل نظام ويندوز، ولا ينبغي أن نصف هؤلاء المستخدمين جميعهم بأنهم أغبياء.

2- البرامج والتحديثات الخاصة به




عندما أحاول الجلوس لأول مرة على الكمبيوتر يحتوي على نظام لينكس، أبدأ في البحث عن برامج الأعمال التي يمكنني إنجاز أعمالي عليها، مثل أدوبي فوتوشوب، أو مايكروسوفت أوفيس. ولكن إليك المفاجأة، لينكس لا يحتوي على أي منهم. العديد أفضل وأهم برامج الأعمال التي سوف تحتاج إليها لن تجدها على لينكس. بالتأكيد هناك بدائل لكنها لا تضاهي البرامج المشهورة.

للأسف لينكس يفتقر لمجموعة ضخمة من البرامج التي لا غنى عنها لصناع المحتوى والعاملين في مختلف مجالات الأعمال. وليس لأنه نظام سيء، أو لأن نظام ويندوز هو الأكثر شعبية، ولكن الفكرة أن شركات البرامج تريد أن تتمكن من تحقيق الأرباح، وتحقيق الأرباح لن يأتي إلا إذا قاموا بتطوير إصدارات من برامجهم التي تعمل بالشكل الأمثل على نظام ويندوز.
ولذلك إذا كنت مُصر على استخدام نظام لينكس وتحتاج العمل على برامج الأعمال الأكثر شعبية وشهرة على نظام ويندوز، فربما تلجأ للبحث عن البدائل أو الاعتماد على برمجية Wine التي تتيح لك القدرة على استخدام برامج مايكروسوفت ويندوز على نظام لينكس، ولكن بالتأكيد توقع مواجهة العديد من الأخطاء والأعطال.

ثم تأتي بعد ذلك مشكلة التحديثات الخاصة بالبرامج. فحتى عندما تطرح الشركات الكبرى بعض التحديثات الجديدة لبرامجهم، فهم يطرحونها أولاً لنظام ماك ونظام ويندوز، ثم يأتي في المؤخرة نظام لينكس. والمشكلة الكبرى أنه ليست جميع الشركات لديها الميزانية الكافية لتغطية نفقات مبرمجين متخصصين في نظام لينكس فقط، ولهذا السبب بعض البرامج التي تعمل على نظام لينكس لا تتلقى التحديثات بانتظام مثلما يحدث مع نظام ويندوز ونظام ماك.

3- الأعطال وأخطاء النظام وعدم وجود الدعم الكافي




لا أحد يستطيع أن يقول أن نظام ويندوز مثالي، وخاصة نظام ويندوز 10، فهو بعيد كل البعد عن أن نصفه بالكمال أو المثالية. ولكن هناك نقطة ضعف في غاية الأهمية يعجز عنها نظام لينكس وليست متواجدة في نظام ويندوز. مايكروسوفت تهتم بنظام ويندوز لأنه يعمل على أكثر من نصف مليار حاسوب في الوقت الحالي، هناك عدد ضخم من هؤلاء المستخدمين الذين لا يواجهون أي مشاكل، وهم صامتين لأنهم راضيين تمام الرضاء.
 
ولكن بالنسبة للوجه الأخر من العملة والمستخدمين الذين يواجهون مشاكل، فسوف تجد لدى مايكروسوفت ألاف الموظفين العاملين ومئات فرق الدعم المسؤولين فقط عن اختبار النظام ولديهم دراية كافية بجميع المشاكل والعمل على استكشاف أخطاء وأعطال ويندوز وإصلاحها والتواصل مع أصحاب المشاكل 24/7 عبر الهاتف أو الدردشة النصية على الموقع الرسمي.

وهذا الأمر غير متواجد بالنسبة لنظام لينكس. فإذا لم تكن خبيراً في نظام لينكس، فستكون كارثة حتى تتمكن من حل مشكلة ما، هذا إذا تمكنت من الأساس من حلها. في حين أن هناك بعض الأماكن التي يمكنك زيارتها للاستفسار والتساؤل، ولكنها ليست أماكن رسمية، وأغلبها عبارة عن منتديات لمجموعة من المتحمسين. وفي النهاية قد لا تحصل على الدعم الفني الذي تنتظره ولن تتمكن من التغلب على مشكلتك.

4- مشاكل التعريفات


بطبيعة الحال أنت تحتاج لتعريفات "Drivers" بمجرد طرحها من الشركات المصنعة لأنها مسؤولة عن حل العديد من المشاكل والتوافق بشكل أفضل مع قطع الهاردوير ونظام التشغيل. وفي هذا الصدد ستجد معظم الشركات تهتم بطرح التحديثات أولاً لنظام ويندوز ثم بعد ذلك متبوعاً بنظام ماك ويليه نظام لينكس ولكن في بعض الحالات قد لا تجد من الأساس أي دعم لنظام لينكس. 
 
في الواقع هناك بعض الفرق التي تحاول أن تعمل على هذه التعريفات لكي يقومون بطرحها لمستخدمي نظام لينكس أيضاً، ولكن المشكلة أن هذه المحاولات تكون غالباً محاولات غير ناجحة أو غير مكتملة وتفتقد للعديد من المزايا. وبسبب أنه لا يوجد دعم من المصدر الرسمي والشركة الأم لهذا النظام من الأساس، فهذه الفرق لا تتلقى المساعدة الضرورية التي يحتاجون لها من أجل توفير التعريفات بالصورة التي ينبغي لها أن تكون لمستخدمي لينكس.

5- حياة الجيمرز على لينكس لا تُطاق




اقرأ أيضاً: كل الطرق الفعالة لتسريع ويندوز 10
 
هذه هي الحجة الأكثر استخداماً ضد نظام لينكس، في الحقيقة شركة Steam تقوم بعمل رائع من أجل توفير الدعم والتوافق للعديد من الألعاب كي تعمل على نظام لينكس، ولكنها بعيدة كل البعد عن نظام ويندوز حتى هذه اللحظة. بالإضافة إلى ذلك سوف تشعر أن جميع تلك الألعاب ما هي إلا ألعاب قديمة تبدو وكأنها منذ عام 2005، وهي في الواقع كذلك. 
 
الفكرة هنا أن شركات تطوير الألعاب تعلم أن الوقت والمجهود الذي يبذلونه من أجل النظام سيكون بلا أدنى فائدة، وستكون العملية مجرد إهدار لمواردهم ووقتهم الثمين. ولذلك الألعاب من أهم الأسباب التي لا تجعلني أستطيع التخلي عن نظام ويندوز. فإذا كنت تستطيع استبدال برنامج مثل فوتوشوب ببرنامج GIMP ولكن ماذا تفعل إذا كنت تريد الاستمتاع ببعض الألعاب الحديثة؟ في النهاية سوف تجد أن الحياة أصبحت مملة ولا تُطاق على نظام لينكس.

تعليقات