ما هو الفرق بين هاتف مقاوم للماء وهاتف ضد الماء؟


دعونا نواجه الأمر بصراحة، شركات الهواتف الذكية لا تصنع الجديد، حقاً هي لا تفعل. فهي لا تستطيع أن تقدم طفرة تكنولوجية جديدة منذ أن رأينا الهواتف أول مرة، حسناً، ربما تطورت واختلفت نوعاً ما عن أول مرة رأيناها فيها، ولكن لا يوجد ابتكار جديد. الكاميرا موجودة منذ البداية ولكنها تتطور ومعها تتطور أساليب التصوير الفوتوغرافي وهذا شيء روتيني لابد أن يحدث بمرور الوقت، أو من الممكن أن تحتوي على شرائح معالجة أقوى لتسريع الأداء من أجل مواجهة تعدد المهام وكثافة التطبيقات، أو تمتاز بذاكرة تخزين أكبر من أجل حفظ البيانات الثمينة عليها.

ولكن، القضية التي نريد أن نناقشها معكم أو الرسالة التي نحملها لكم مغزاها فقط: أنه لا يوجد تقنيات حديثة تجعلني كمستخدم مُضطر فعلياً على الإسراع باستبدال هاتفي في أقرب فرصة ممكنة، أليس كذلك؟ ولذلك، كان على الشركات أن تبحث عن أي فرصة أو وسيلة لاستغلالها لتحقيق عائد ربحي أكبر من ورائها. وها هي الفرصة: ميزة مقاومة الماء أو ما نعرفها في عالم الهواتف الذكية بــ Water-Resistance.


 
لذا، ونظراً لأن المياه هي إحدى أكثر الطرق شيوعاً التي يمكن أن تتسبب في تلف الأجهزة والإلكترونيات بوجه عام والهواتف الذكية بوجه خاص، فقد لعبت شركات الهواتف على الوتر الحساس، واستغلت الأمر على الفور وطورت ما يعرف الآن بأكواد تقييم IP الخاص بقدرة تحمل الهواتف الذكية للمياه.

شيء طبيعي أن يلتفت المستهلك على الفور لهذه التقنية كي يعرف إلى أي مدى من الممكن أن يتحمل هاتفه خطر المياه، خاصة إذا كان هذا الهاتف من فئة الهواتف الرائدة غالية الثمن. ولكن الغريب في الأمر أنك سوف ترى بعض الشركات التي تستخدم مصطلح Waterproof، بينما بعضها الأخر تستخدم مصطلح Water-Resistance، فأي منهم الأكثر صدقاً، وما هو الفرق بين المصطلحين، هذا هو ما سنتناوله معكم في السطور القادمة.

الفرق بين Waterproof و Water-Resistance وكلاهما يعني مقاومة الماء؟




من المفترض أن مصطلح Waterproof يعني أنه من المستحيل أن تدخل المياه إلى داخل الجهاز في أي حال من الأحوال وتحت أي ظرف من الظروف. سوف تُفاجأ بأن بعض الشركات تستخدم هذا المصطلح على الرغم أنه غير صحيح – أو يمكننا القول أنه غير صادق كلياً، نظراً لأنه لا يوجد هاتف على وجه الأرض قادر على التصدي وحجب المياه عن الدخول إلى مكوناته الداخلية.

ربما يستطيع أن يتحمل الأمطار لعدة دقائق، أو نزول حمام السباحة لعدة أمتار، ولكنك لا تستطيع أن تغوص به في أعماق البحار، لأنه في مرحلة ما وبعد فترة زمنية قصيرة، ستصل المياه إلى أجزائه الداخلية وستتسبب في تلف مكوناته لا محالة، وهذا هو مصير حتمي لأي هاتف ذكي.

لهذا السبب ينبغي على شركات الهواتف أن تستخدم مصطلح Water-Resistance بدلاً من Waterproof لأنه الأكثر دقة ومصداقية. مصطلح Water-Resistance يعني أن الهاتف أو أي جهاز بوجه عام يتمتع بنوع من الحماية ضد تسرب السوائل، ولكن لا تزال المياه قادرة على الوصول إلى أجزائه في ظل ظروف معينة، ولهذا السبب هناك اختلاف جوهري بين كلا المصطلحين. ولا يوجد هاتف Waterproof كلياً.

والآن، بما أنك تأكدت أن هاتفك لا يمكنه التصدي للمياه كلياً، فمن الضروري وأنك تريد أن تعرف إلى أي مدى يمكنه تحمل المياه، وهنا تحديداً سوف تجد أهمية المعايير القياسية المستخدمة في تقييمات حماية الهاتف. حيث تهتم اللجنة الدولية IEC - المُسماة بلجنة الحماية الدولية ضد دخول الماء والغبار للأجهزة - بتعيين واختبار جميع الهواتف الذكية قبل إطلاقها للأسواق. وبعد الانتهاء من الاختبار تقوم هذه اللجنة بتصنيف الهاتف بكود IP متبوع برقمين، وهو الكود الذي نراه غالباً في مواصفات الهاتف في خانة الهيكل على موقع مثل gsmarena.

على سبيل المثال هاتف iPhone 12 يتمتع بتصنيف IP68، يشير الرقم الأول (6) على مدى الحماية من الغبار، بينما يشير الرقم الثاني (8) على مدى الحماية من الماء. حيث يمثل رقم 9 أعلى تصنيف من الحماية، ومع ذلك، حتى هذه اللحظة، لا يمكن للهواتف الذكية أن تتخطى 7 أو 8 مستويات من الحماية ضد المياه في أفضل حالاتها. وفيما يلي قائمة توضح ما يشير إليه كل رقم من أرقام كود IP Rating:

X: يعني أن الهاتف لم يختبر ضد المياه.

0: يعني أن الهاتف معرض للتلف بسبب المياه.

1: يعني أن قطرات الماء لا تتسبب في تلف الهاتف.

2: يعني أن تساقط قطرات الماء لا يتسبب في تلف الهاتف عندما يكون وضع الهاتف عموديا بزاوية 15 درجة.

3: يعني أن رشاشات الماء لن تتسبب في تلف الهاتف عندما يكون وضع الهاتف عمودياً بزاوية 60 درجة.

4: يعني أن رشاشات الماء لن تتسبب في تلف الهاتف من جميع الجهات.

5: يعني أن تساقط الماء من نفاثات فوهة قطرها 0.25 بوصة ليس لها تأثير على الهاتف.

6: يعني أن الهاتف قادر على تحمل المياه من فوهة قطرها 0.5 بوصة.

7: غمر الهاتف حتى 1 متر لمدة 30 دقيقة ليس له تأثير على الهاتف.

8- غمر الهاتف لأكثر من 1 متر لمدة زمنية تزيد عن 30 دقيقة ليس له تأثير على الهاتف.

9: رشاشات المياه ذات الضغط العالي والحرارة المرتفعة ليس لها تأثير على الهاتف.

لحسن الحظ أن جميع الهواتف الذكية الحديثة توفر مقاومة الماء وتحديداً هواتف الفئة العليا، فقد تأتي بمستوى 7 أو 8، بينما كانت هواتف الفئة العليا في السنوات الماضية بمستوى 4 أو 5 أو 6. في النهاية، يعتبر أي هاتف بتصنيف 7 أو 8 قادر فعلياً على مقاومة الماء ولديه حماية قوية حتى في حالة تعرضه للغمر بالمياه.

ولكن ميزة مقاومة المياه ليست للرفاهية، بل هي ميزة جادة تم تصميمها كمستوى حماية إضافي للهاتف. بمعنى، أن هاتفك سيكون بخير في حالة تعرضه للسقوط في المرحاض أو حمام السباحة، ولكن هذا لا يعني أنك قادر على اصطحابه معك في كل مرة تود فيها الغوص في أعماق البحر أو نزول حمام السباحة. بل ينبغي أن تقرأ أولاً كتيب الإرشادات المرفق مع الهاتف لتعرف ما هي أقصى إمكانيات الهاتف وما هي الاستثناءات التي ينبغي توخي الحذر منها. في النهاية، يمكنك معرفة كيفية إنقاذ هاتفك الذي سقط في الماء.

تعليقات