لماذا فعل واتساب هكذا بمستخدميه، وما هي بالضبط تلك البيانات؟


أخبر تطبيق Whatsapp مستخدميه البالغ عددهم أكثر من ملياري مستخدم حول العالم أنه يجب عليهم الموافقة على مشاركة بياناتهم مع الفيسبوك حتى لا تتعرض حساباتهم للحذف. هذا التنبيه كان على هيئة إشعار داخل التطبيق يطلب الموافقة على السماح بمشاركة البيانات، وبمجرد النقر على زر الموافقة، فهذا يعني أن المستخدم يقبل شروط سياسة الخصوصية الجديدة التي تنص على السماح بمشاركة البيانات بدءاً من 8 فبراير القادم، قبل التأجيل لمدة 3 شهور آخرين.

مجموعة البيانات التي سيتم مشاركتها مع الشركة الأم للتطبيق "Facebook" ستتضمن مستوى البطارية، قوة الإشارة، إصدار تطبيق الواتساب، معلومات المتصفح، شبكة الهاتف، معلومات الاتصال والتي تشتمل على رقم الهاتف ومُشغل الخدمة واسم مزود خدمة الإنترنت، اللغة، المنطقة الزمنية، عنوان IP، عمليات الجهاز والمعلومات المرتبطة مثل المعرفات الفريدة لمنتجات شركة فيسبوك المرتبطة بنفس الجهاز أو الحساب. وإذا كنت لا تقبل سياسة الخصوية الجديدة فلن تتمكن من استخدام تطبيق الواتساب بعد ذلك. جدير بالذكر أن سياسة الخصوصية الجديدة لمشاركة البيانات لن تسري في كل من دول أوروبا والمملكة المتحدة.


 

لماذا فعل ذلك واتساب هكذا في مستخدميه ؟




ربما كان من الأفضل لنا أن نتوقع حدوث شيء من هذا القبيل، فالاستثمار المالي الضخم الذي وضعته شركة فيسبوك في تطبيق واتساب عام 2014 لم يكن هيناً، والذي بلغ قيمته 16 مليار دولار أمريكي. فكان ولابد أن يؤدي هذا الاستثمار إلى استراتيجية جديدة نحو تسييل الأموال وتحقيق الأرباح التي تغطي التكاليف. لا يزال تطبيق واتساب يتمتع بسمعة وشهرة واسعة، إلا أن هذه الاستراتيجية نحو سياسة الخصوصية دفعت بالمستخدمين نحو تطبيقات المراسلة المنافسة مثل Telegram و Signal. في الواقع، لقد قفزت شهرة تطبيق سيجنال إلى 4.200%، وحقق أكثر من 7.5 مليون تحميل خلال الأسبوع الأول من يناير 2021. إليك اسباب كافية تدفعك لاستخدام تطبيق Signal الآن.

قد يهمك: مميزات في تطبيق Signal غير متوفرة في الواتساب

بالنتيجة، سارع المتحدثون الرسميين لتطبيق Whatsapp بتوضيح بعض الأمور لمستخدميه، لدرجة أنهم قرروا اختيار الصفحة الأولى والعناويين البارزة في بعض الصحف الهندية الشهيرة لتوضيح ما سيتم مشاركته عبر موقع الفيسبوك. وأوضح الواتساب أن هذه السياسات الجديدة لا تنطبق إلا على الاتصالات التجارية فقط، أو عند التواصل مع شركات الأعمال التي تتكامل مع Whatsapp. 

هذه الشركات يبلغ عددها نحو 50 مليون عمل تجاري، وهذه هي البيانات التي سيجمعها التطبيق من المستخدم: رقم الهاتف، مُعرف الجهاز "Device ID"، الموقع الزمني، بيانات المعاملات، تفاعلات المنتجات، معرفات المستخدم. ومن المفترض أن يتم استخدام هذه المعلومات من أجل تحسين استهداف المعلنين، حيث من خلال تحليل معاملاتك وموقعك الحالي سيحاول الفيسبوك تحسين الإعلانات وفقاً لاهتماماتك، وهذا ما يحدث بالفعل بين الفيسبوك وانستجرام.

ما هي المعلومات التي لن يجمعها تطبيق واتساب من المستخدمين ؟




على عكس جميع الشائعات التي ربما سمعتها من بعض المصادر، إلا أن تطبيق Whatsapp لن يتطفل على محادثاتك الشخصية، ستظل جميع رسائلك مشفرة من طرف إلى طرف، ولا يمكن لأي جهة سواء الفيسبوك أو الواتساب التجسس على هذه المحادثات او محاولة الاطلاع عليها. وضمن سياسة الخصوصية الجديدة أن تطبيق واتساب لن يشارك أي من هذه المعلومات مع الفيسبوك: المحادثات الخاصة، المكالمات الهاتفية الخاصة، الرسائل أو سجل المكالمات، معلومات الاتصال، موقعك الذي تشاركه، معلومات المجموعات على الواتساب. 
 
تؤكد سياسة الخصوية الجديدة أن التغييرات لن تنطبق إلا على اتصالات الأعمال فقط. وبالنسبة للمستخدمين الذين قرروا حذف التطبيق من هواتفهم، سيظل التطبيق قادر على مشاركة بعض البيانات الخاصة بهم. لذا، إذا كنت ترغب في حذف حسابك على الوتساب سيتعين عليك زيارة صفحة المساعدة من داخل التطبيق، يمكنك قراءة المزيد من التفاصيل عن سياسة الخصوصية الجديدة من المصدر.

تعليقات