6 أسباب تحثك على عدم زيارة المواقع الإباحية بعد الآن


الإحصائيات تقول أن المواقع الإباحية تتصدر قائمة أكثر المواقع زيارة في القطر العربي، لا أحد يستطيع أن ينكر أن مشاهدة المواد الإباحية قد تكون مُرضية ومُشبعة لرغبات البالغين أحياناً حتى ولو كانت على المدى القصير. على الرغم أن تعاليمنا وتقالدينا تختلف نوعاً ما عن التقاليد الغربية إلا أن جميع الأديان السماوية تحرم الإباحية والفسوق في جميع أشكالها، ولكن الطب البشري والعلم العصري أصبح لديهما وجهة نظر مختلفة. حيث يؤكد الطب البشري أن مشاهدة المواد الإباحية قد تكون أحيانا ذات نفع وفائدة في بعض العلاقات الزوجية، ولكن المشكلة الخطيرة التي نتجاهلها برغم أننا جميعاً على علم بها، أن هذه الأماكن "حقاً" مشبوهة وملفتة للأنظار، ومن الممكن أن تعرض خصوصيتك وأمنك للعديد من المخاطر. 
 
بغض النظر عن تتبع ملفات تعريف الارتباط وعمليات الاحتيال التي تحدث عليها، إلا أن الأسوأ من هذا وذاك ما إذا كنت تتصفح مواقع الإنترنت العادية بالنسبة لك وتتفاجئ بالصدفة وجود إحدى الإعلانات المنبثقة التي لها علاقة بالمواد الإباحية، الخطر الحقيقي هنا إذا كنت تجلس بجانب أفراد أسرتك أو أطفالك، بل أحياناً تكون سبباً في تخريب العلاقات الزوجية وفشلها. لهذا قررنا أن نلفت انتباهك ناحية المخاطر التي يتوجب عليك أن تتوخى الحذر منها عند استخدامك لهذه المواقع وخاصة المجانية منها.


 

1- مواقع الإباحية المجانية وتتبع المستخدم


للوهلة الأولى ستبدو لك المواقع المجانية رائعة من الناحية النظرية. فتستطيع الحصول على كل ما تبحث عنه دون أن تثقل على نفسك أي تكاليف مادية أو وسيلة دفع حقيقية، لن يعترض طريقك سوى بعض الإعلانات المزعجة، على الرغم أن هذه الإعلانات قد تكون مشكلة في حد ذاتها ولكن سنتكلم عنها باستفاضة لاحقاً. الفكرة الأساسية هنا أنك ربما لا تدرك أنه يتم تتبعك أينما ذهبت عبر الإنترنت. بفضل ملفات تعريف الارتباط يمكن لشبكات الإعلانات تتبع المكان الذي تذهب إليه على الإنترنت، وتسجيل الإجراءات التي تتخذها، والروابط الأكثر أهمية التي تستخدمها. ثم تعمل على جمع هذه البيانات للحصول على ملف تعريف شامل عنك. كل هذه الأمور طبيعية وجميعنا على علم بها وأتم الاستعداد لها، أليس كذلك ؟

قد يهمك: كيفية حجب موقع معين على الشبكة من خلال راوتر
 
في الغالب هذه الملفات ليست بغرض أي شيء سوى التسويق لتعرض لك نوعية الإعلانات التي تكون ذات صلة أو ملفتة لانتباهك، ولكن هذا يعني أيضاً أنهم بهذا الشكل أصبح لديهم ملفات شخصية تحتوي على جميع اهتماماتك الشخصية. وعندما ننظر لهذا الأمر بنظرة ثاقبة وندرك أن من يحاول تجميع معلومات شخصية عنا عبارة عن مصدر لعرض الإباحية، فبكل تأكيد ستشعر بالريبة والقلق ولن تكون سعيد في نهاية المطاف. في هذه الحالة قد يكون خيارك الوحيد هو استخدام أوضاع التصفح الخاصة، وهو حل أكثر جدية من مجرد مسح ملفات الارتباط الخاصة بك. 
 
في نفس الوقت يمكنك استخدام بعض إضافات المتصفح الخاصة بتخريب عملية التتبع، ستجدها في إضافات جميع المتصفحات باسم Anti-Tracking Extension، وهي مفيدة خاصة إذا كنت تحاول زيارة هذه الأماكن باستخدام حسابك الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي. أما إذا كنت تريد أن تكون في أمان تام وإخفاء هويتك بشكل كامل، فلا يوجد خيارات كثيرة أمامك سوى الاعتماد على الشبكات الخاصة الافتراضية VPN.

2- مشاركة المحتوى عن طريق الخطأ


مشكلة أخرى كبيرة إذا كنت تحاول مشاهدة هذه المواد من على هاتفك الشخصي، فمن الممكن عن طريق الخطأ أن تنقر فوق زر المشاركة ثم يظهر المحتوى في جدولك الزمني على مواقع التواصل الاجتماعي. لذلك يفضل دائماً الخروج من جميع التطبيقات والشبكات الاجتماعية قبل مشاهدة محتوى هذه المواقع، وكما ذكرنا للتو أنه من الأفضل أن تعتمد أيضاً على شبكة خاصة VPN.

3- تسريب البيانات وانتهاكها


زيارة واحدة فقط لإحدى المواقع الإباحية "السيئة" واعتبر نفسك انتهيت، ستتفاجئ أن بعض مواقع المواعدة الحميمية عبر الإنترنت قادرة على استخدام سجلك الشخصي ضدك لابتزازك وانتهاك خصوصيتك. دعني أذكرك بما حدث لموقع المواعدة الشهير Ashley Madison عندما تم اختراق قاعدة بياناته بالكامل وتسريب تفاصيلها علناً على الإنترنت. حينها ظهرت ملايين حالات الخيانة الزوجية، ولكن هل تتوقع أنها اقتصرت على ذلك ؟، كلا، فقد كان ضمن المعلومات التي تم تسريبها تفضيلات ورغبات جنسية ممنوعة وسرية للمشتركين وبيانات عن مواقعهم الجغرافية الحالية. ونتيجة لذلك، تعرضت آلاف الحالات للابتزاز المادي والجنسي وتعرضوا لإذلال دفع بعضهم إلى حافة الانتحار.

اقرأ أيضاً: حجب المواقع الاباحية بدون برامج وبأكثر من طريقة
 
وفي وقت سابق من عام 2020 الشئ نفسه حدث مع موقع AdultFriendFinder عندما تم تسريب بيانات ما يقارب 4 مليون مشترك وجميع الضحايا كانوا عرضة لسرقة الهوية الرقمية والأسرار الشخصية الخاصة بهم. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل حقاً لديك حساب وسجل شخصي على هذه المواقع ؟، إذا كانت إجابتك بنعم فهذا أمر سيء، لأنك معرض في أي لحظة للاختراق.

4- عمليات النصب والاحتيال التي تحدث على المواقع الإباحية


تعتبر عمليات النصب والاحتيال من أكثر المشاهد الشائعة الأخرى التي تحدث على المواقع الإباحية وحتى المدفوع منهم. بعض الأشخاص لديهم قابلية على الدفع مقابل الحصول على بعض المواد النادرة، هؤلاء الأشخاص هم الأكثر عرضة للمخاطر وينتظرهم الخداع والتصيد الاحتيالي وراء كل رابط يقومون بزيارته. في حين أن المواقع المجانية أكثر خطورة، إلا أن المواقع المدفوعة لديها خطر من نوع آخر، فإذا وقعت في فخ شراء إحدى المواد التي جذبت انتباهك بشدة، فربما لن تلاحظ أن هذه المواقع حاولت تجديد اشتراكاتك الشهرية من تلقاء نفسها حتى ولو لم تكن تستخدمها. وغرامات الفواتير مكلفة ومرتفعة جداً. 
 
أما برامج الفدية فهي الأكثر خطورة، حالات عديدة تفاجأت بمن يتحكم في أجهزتهم ويهددهم بالإفصاح عن سجل الإنترنت الخاص بهم لأفراد عائلاتهم والإضرار بحياتهم الشخصية إن امتنعوا عن تسديد قيمة الفدية. ستجد نفسك في النهاية مضطر لسدادها والتي هي في الغالب مئات الدولارات.

5- بعض المواقع الإباحية ليست لغرض أي شيء سوى لنشر البرامج الضارة


بالإضافة لما ذكرناه عن برامج الفدية، هناك البرمجيات الخبيثة والضارة Malware وهي شائعة ومنتشرة على هذه المواقع. بالتأكيد لن تجدها على المواقع المدفوعة. أما المواقع المجانية فهي لا تنشر البرمجيات الخبيثة على الإطلاق، فهي تحتاج زيارتك وعودتك إليها مراراً وتكراراً، ولكن المشكلة الحقيقية في الإعلانات الخبيثة التي يتم توزيعها على شبكة إعلانات مواقع الإباحية.

6- استخدام الكاميرات الشخصية من أشد المخاطر


خلال الآونة الماضية انتشرت شعبية مواقع كاميرات الويب، في الغالب تسير الأمور بكل هدوء وعلى ما يرام، ولكن هناك العديد من البُرد العشوائية التي تعكر صفو هذا الهدوء. ربما تتفاجئ برسائل البريد الإلكتروني من حسابات المراسلة الآلية على سكايب وواتس آب وبقية خدمات المراسلة الأخرى التي تحاول تهديدك وإفشاء أسرارك ومقاطع فيديو شخصية لك وأنت تشاهد هذه المواقع. المشكلة في استخدام مواقع الكاميرات أنك لا تعلم ما إذا كان يتم تسجيل مكالمتك أم لا، أو هل يراقبك أشخاص آخرين غير الشخص الذي تتحدث معه أم لا.

اقرأ المزيد: كيفية حجب المواقع الاباحية عن جميع المشتركين في الراوتر
 
على الرغم أنه لا يمثل تهديد من نوع مباشر، ولكن هناك العديد من النشاطات التي يمكن مراقبتها من خلال كاميرا الويب بالكمبيوتر. بعض الأشخاص تعرضت لرسائل البرد الإلكترونية التي يوجهها المحتالون مدعيين أن لديهم لقطات تدينهم بالأدلة، ومن الغريب أن هذه البُرد دائماً تحتوي على عبارة "ينبغي أن تخجل من نفسك على فعلك هذا" ثم يهددونك بمشاركة هذه اللقطات إن لم تدفع لهم الفدية التي يطالبوك بها، وفي الغالب تكون وسيلة الدفع هي عملات البيتكوين المشفرة التي لا يستطيع أحد تتبعها. 
 
في الواقع قد لا يكون هناك أي أدلة مع هؤلاء المحتالين التي تثبت على أنك تقضي معظم أوقاتك أمام هذه المواقع، ومن الأفضل أن تتجاهلها وقتما قابلتك. فكما ترى بنفسك أنه من السهل جداً التلاعب بالعقول وخداع المستخدمين إذا كانوا بالفعل متابعين لهذا النوع من المواقع، ولكن إذا فكرت في الأمر بروية ستدرك على الفور أنها مجرد عملية إحتيال مؤكدة.

تعليقات