4 أساطير حول الذكاء الاصطناعي يجب عليك ألا تُصدقها بعد اليوم!


كل تقنية جديدة ترى النور أو يسمع عنها البشر تبدأ المفاهيم الخاطئة حولها بسبب الأقاويل وتناقل الأحاديث من شخص لآخر، كل ما يُقال أو يُرى ليس بالضرورة أن يكون صحيح، فمشاهدة أفلام الخيال العلمي لا يجب أن تؤثر على الواقع فليس من الضروري أيضاً أن يتحول كل ما في الخيال إلى حقيقة!

ومثالنا اليوم على أحد التقنيات التي يدور حولها الكثير من الأساطير غير المنطقية ألا وهي الذكاء الاصطناعي الذي أوجده البشر بأيديهم لخدمة الإنسانية وتسهيل الحياة بدلاً من تصعيبها وتعقيدها ومن المُحتمل أيضاً أن نعتمد عليه أكثر وأكثر مع مرور الوقت، إذاً لنُلقي نظرة سويةً على بعض هذه الأساطير التي يجب أن تتوقف عن تصديقها.


مُلخص لتأثير الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي (AI) ببساطة تقليد للذكاء البشري في الآلات، أحد أهدافه رفع مستوى التفكير المعرفي في أجهزة الكمبيوتر بدقة أكبر وتحيز أقل، تتجلى منتجات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة إنترنت الأشياء، أحد السيناريوهات الواعدة هو استخدامه في الصناعات وعلم الفلك، حيث لعب دوراً هاماً في بعض الدراسات والإكتشافات.

لتُثير قدرات الذكاء الاصطناعي الكثير من المفاهيم الخاطئة والمخاوف مع مرور الوقت، ليعتقد البعض بأن له تأثير سلبي كبير على حياة البشر مُتجاهلين بذلك كل الإيجابيات المُمكنة، إن كان لديك اهتمام كبير في هذا المجال ادعوك لقراءة مقال "ما هو الذكاء الإصطناعي وكيف تبدأ بتعلمه"، لننتقل الآن لإلقاء نظرة نقدية على بعض هذه الأساطير ونبحث عن الحقائق المتعلقة بها.

اقرأ أيضاً: أداة احترافية لتكبير الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي

1. ستحل الآلات محل البشر في العمل


واحدة من أكثر الأساطير إثارة للجدل، تحمل فكرة أن هناك منافسة بين الموظفين والآلات، والمثير للدهشة أن هذه الأسطورة تبدو أكثر شيوعًا بين الشباب، أفادت إحصائية اُجريت عام 2019 من قبل CNBC / SurveyMonkey أن 37% من الشباب قلقون من أن الذكاء الاصطناعي سيحل محلهم في العمل، لكن ما هي الحقيقة في ذلك؟ دعونا نلقي نظرة على بعض الحقائق والأرقام.

وفقًا لـ Fox Business، على الرغم من وجود أكثر من 200 ألف روبوت يعمل في مستودعات التجزئة في أمازون اعتبارًا من عام 2019، فقد قفز معدل توظيف القوى البشرية إلى 23% بين عامي 2019 و 2020، أي أن أمازون تواصل التوظيف فما هي أهمية الروبوتات إذاً؟

الإجابة على هذا السؤال هي أن الشركات حول العالم تبحث باستمرار عن طرق لتقليل عبء العمل على موظفيها وليس استبدالهم بالكامل كما يُعتقد غالبًا، ليتعاون الأشخاص والآلات في العديد من المهن والصناعات كنظام تسليم البريد في DHL حيث ترفع الطائرات بدون طيار الطرود الثقيلة لتخفيف الحمل على موظفي التوصيل.

2. سيُسيطر الذكاء الاصطناعي على العالم بأسره


إن فكرة إنشاء آلات أكثر ذكاءً وقوة من الرجال والنساء هي فكرة مثيرة للجدل، يعتقد أمثال ستيفن هوكينج ونيك بيلتون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يخرج عن سيطرة الإنسان في المستقبل مثلما زادت أفلام الخيال العلمي الطين بِلة، كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك أنه لا يجب ارتكاب الحماقات والسيطرة على ما نقوم بفعله.

على الرغم من أن الكفاءة والدقة أحد النقاط القوية للذكاء الاصطناعي، إلا أنه لا يزال من المُسلم به أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه أبدًا بلوغ مستوى حدس الشخص وعواطفه، لذا فإن انقلابهم الغامض وهو أمر غير منطقي سوف يتأثر بما نصنعه نحن، وقد يفشل الذكاء الاصطناعي بكثير من الأشياء لأنه لا يملك ما لدى الإنسان.

3. الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة مُترادفان


في بعض الأحيان يتم المساواة بين الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، لكن هذه المصطلحات ليست نفسها رغم أنها مترابطة، يعود أصل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي إلى خمسينيات القرن الماضي، صاغ آرثر صامويل من شركة IBM مصطلح "التعلم الآلي" في عام 1952 - بعد أن نجح في تطوير برنامج كمبيوتر للعب لعبة الداما التي أتقنت جميع المراحل السابقة.

ومع ذلك فقد ظهرت الحاجة إلى تطوير آلات ذات أدمغة اصطناعية إلى دائرة الضوء في أواخر الأربعينيات، ولأنه كان من الضروري وجود مصطلح أوسع لكل ما تفعله الآلة بما في ذلك التعلم فقد أصبح الذكاء الاصطناعي تخصصًا في عام 1956، بالنتيجة فإن استخدام كلا المصطلحين بشكل مترادف ليس صحيحًا تمامًا.

التعلم الآلي هو عملية تتعلم فيها الآلة عن طريق التجربة بناءً على المعلومات التي شاهدتها من قبل على شكل بيانات سواءً كانت مميزة أم لا، بينما من ناحية أخرى يتضمن الذكاء الاصطناعي جميع العمليات بما في ذلك التعلم الآلي التي أدت إلى المُحصلة التي نعرفها اليوم.

إليك المزيد: موقع مجاني لتوليد الوجوه البشرية عبر الذكاء الاصطناعي!

4. الروبوتات هي المُنتجات الوحيدة للذكاء الاصطناعي


نظرًا لكيفية ظهور المفهوم في خيالنا، في كل مرة يتردد صدى كلمة الذكاء الاصطناعي، من الطبيعي أن تتبادر الروبوتات إلى الذهن، ومع ذلك ينطبق الذكاء الاصطناعي على جميع مجالات التكنولوجيا، وإذا كانت الروبوتات هي المنتجات الوحيدة للذكاء الاصطناعي فإنها ستظهر في كل مكان.

إلى جانب مفهوم الروبوتات يقدم الذكاء الاصطناعي إبداعات أكثر تعقيدًا كنظام التعرف على الوجه وبصمات الأصابع للهواتف الذكية ومعدات الرعاية الصحية الذكية وما إلى ذلك كلها ذكاء اصطناعي، إذاً الروبوتات هي جانب واحد فقط قد يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

في بعض الحالات يمكننا فصل مصطلح الروبوتات ليعني الآلات التي يمكنها القيام تلقائيًا بمهام مادية ومعقدة محددة، لهذا السبب يتم استخدام مصطلح "الروبوتات والذكاء الاصطناعي" معًا في بعض الحالات، لكن من حيث الجوهر ليس بالضرورة أن تكون الروبوتات من منتجات الذكاء الاصطناعي.

في بعض الأحيان قد تكون الروبوتات مجرد مزيج من المكونات الميكانيكية والكهربائية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤثر فقط في كيفية تصرف هذه الروبوتات عند تطبيقها، لكن لا يزال بإمكان الروبوت أن يوجد بشكل مستقل عن الذكاء الاصطناعي، لذا فالتمييز بين كل هذه الفروقات البسيطة أمر ضروري.

تعليقات