أشياء لا تعتقد أنها من الممكن أن تتجسس عليك (لكنها تفعل ذلك)


عندما نُفكر في الأساليب التي تستخدمها الحكومات والشركات الكبرى للتجسس علينا، غالبًا ما يتجه تفكيرنا نحو أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، لكن هذه الأشياء ليست الوحيدة التي يمكن استخدامها للتجسس عليك وانتهاك خصوصيتك، إنما هناك عناصر أخرى (ستتعرف عليها الآن) قد تبدو لك أكثر براءة يُمكن استغلالها لتحقيق مآرب متعددة منها التجسس، فهيا بنا بلا إطالة.


1. المكانس الروبوتية


يمكن أن تكون المكانس الروبوتية مريحة للغاية ولكن يمكنها أيضًا التجسس عليك، على سبيل المثال، تم الكشف على عدة أجهزة من هذا النوع تتجسس على أصحابها، فهذه الأجهزة قادرة على إنشاء خريطة لمنزلك عندما تُنظف حتى تعرف طريقها، يمكن أن تكون الخريطة مفيدة أيضًا إذا كنت تريد طلب المكنسة الكهربائية لتنظيف غرفة معينة.

لكن ما تم كشفه أن البعض من هذه المكانس الروبوتية يعمل على إرسال ومشاركة خريطة منزلك مع أجهزة ذكية أخرى، فلماذا تحتاج المكنسة الكهربائية إلى مشاركة خريطة منزلك؟ تم تطوير بعض من هذه الأجهزة بوساطة مع جوجل التي تُصر على أن هذه المشاركة هي فقط للسماح للروبوت بالاندماج مع مساعد جوجل الرقمي الخاص بها!

ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل أن المكانس الروبوتية - Robot Vacuums، تحتوي على واي فاي وكاميرات 360 درجة قادرة على الرؤية الليلية، أي أن صانعيها يُمكن أن يستغلوا هذه المزايا الكثيرة ليحصلوا على الكثير من المعلومات والتسجيلات، والأسوء من ذلك إن تمكن الهاكرز من اختراق الكاميرات!

اقرأ أيضاً: مجموعة من الخطوات البسيطة لتحمي نفسك من التجسس

2. السيارات


يُمكن لأي سيارة عادية حتى دون أن تكون ذكية أن تتجسس على سائقها، تحتوي كل مركبة يتم إنتاجها اليوم تقريبًا على مسجل بيانات الأحداث، يسجل معلومات حول السيارة بما في ذلك موقعها ومتوسط ​​السرعة وحالة الطريق والمسار المفضل لمالكها، ليتم إرسال هذه المعلومات تلقائيًا إلى مُصنعي السيارات.

يقول صانعو السيارات إنهم يستخدمون هذه البيانات لدراسة سلوك سياراتهم أثناء الحوادث وتقديم العديد من التحسينات، تتم مشاركة هذه المعلومات أيضًا مع جهات قانونية لاكتشاف أسباب الحوادث، ومع ذلك هذا لا يعني أن شركات صناعة السيارات لن تستخدم هذه المعلومات لأغراض أخرى كما يعتقد بعض المشككين.

لأننا لا نعرف صراحةً حتى مقدار المعلومات التي تجمعها شركات صناعة السيارات من سياراتها، ولا نعرف من يملك المعلومات حتى، هل هو صاحب السيارة أم الصانع؟ كذلك لا يعرف مُعظم مالكي السيارات أنه يتم تعقبهم من الأساس! ولا يحرص صانعو السيارات ومندوبو المبيعات على الكشف عن هذه المعلومات بطبيعة الحال أيضاً.

3. سماعات الرأس


قد تتساءل كيف يمكن أن تتجسس علينا سماعات الرأس؟ والجواب لأنها ببساطة في الأساس ميكروفونات، تعمل سماعات الرأس والميكروفونات بنفس الطريقة، تقوم سماعات الرأس فقط بتحويل الإشارات الكهربائية إلى صوت بينما تقوم الميكروفونات بتحويل الصوت إلى إشارات كهربائية.

ومن المثير للاهتمام، أنه يمكن تحويلها بسهولة للعمل بعكس مهمتها، يمكن تحويل سماعات الرأس إلى ميكروفونات بمجرد توصيلها بمقبس الميكروفون المُخصص بجهاز الكمبيوتر الخاص بك أو بالمقبس الفردي المشترك بواسطة سماعة الرأس والميكروفون في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.

ليتم ذلك من خلال بعض التطبيقات والبرامج الضارة، كما هو الحال مع أحد التطبيقات الذي انتشر لفترة من الزمن وكان الغرض منه التجسس على الأحاديث التي قد تدور من حولك من خلال تضخيم الأصوات المُحيطة لكي تصل لأذنيك بوضوح، ليحول هاتفك إلى جهاز تنصت إن تركته في غرفة ما ليُسجل لك كل ما يدور فيها.

4. فراشي الأسنان الكهربائية


في عام 2014، أصدرت Oral B فرشاة أسنان ذكية تتصل بتطبيقات أندرويد وiOS عبر البلوتوث، تقدم فرشاة الأسنان اقتراحات حول كيفية تحسين المستخدم لعادات تنظيف الأسنان بالفرشاة ويمكنه أيضًا إرسال المعلومات إلى طبيب الأسنان، عند الحديث عن أطباء الأسنان يمكنهم أيضًا استخدام تلك المعلومات لإنشاء برامج تنظيف مُخصصة لمرضاهم.

كما أصدرت شركات مُماثلة منتجات على غرار أورال بي ادعت أنها سوف تُساعد مُستخدميها لدرجة التخلي عن طبيب الأسنان، ويمكنها كذلك مُشاركة العديد من المعلومات من أطراف مُختلفة منها العائلة! ليُصبح لدى البعض مخاوف من إمكانية استخدام فرشاة الأسنان لإرسال المعلومات إلى المعلنين حول منتجات طب الأسنان.

5. المُساعد الشخصي


توظف شركة آمازون حاليًا آلاف الأشخاص لمُراجعة الأوامر الصوتية التي يقولها المستخدمون للمُساعد الشخصي أليكسا - Alexa، يعمل المراجعون تسع ساعات في اليوم ويقومون خلالها بتحليل أكثر من 1000 أمر صوتي لكل منهم، ليكن من ضمن تلك التسجيلات التفاصيل المصرفية والمحادثات الخاصة وما إلى ذلك من الأحاديث غير الموجهة للمُساعد الشخصي.

مع كل ذلك، فإن أمازون لا تُسمي كل تلك التسجيلات تجسسًا، تقول إنها تقوم فقط بمراجعة الأوامر الصوتية لتحسين Alexa، كما أوضحت: "نحن نستخدم طلباتك إلى أليكسا لتدريب أنظمة التعرف على الكلام وفهم اللغة الطبيعية"، ومع ذلك لم تذكر الشركة أبدًا أن البشر - وليس نوعًا من الذكاء الاصطناعي - شاركوا في تدريب Alexa!

6. مصابيح LED


باتت مصابيح الـ LED المتواجدة في الكثير من الأماكن العامة كالمحطات والمطارات أكثر من مجرد إضاءة، وهي مزودة بأجهزة استشعار ومتصلة بكاميرات فيديو لمراقبة الأشخاص داخل وحول المحطة، ويُصرح مسؤولي هذه الأماكن إن الكاميرات تستخدم فقط للتعرف على خطوط المطار الطويلة ولوحات ترخيص المركبات والنشاط المشبوه.

ومع ذلك، يعلم الجميع أنه من المُمكن استخدام مثل هذه الأنظمة للعديد من الأغراض الأخرى للحصول على المزيد من المعلومات أو المزيد من الوصول والتحكم والمُراقبة، لتُخزن بطبيعة الحال الكثير من المعلومات والتسجيلات المصورة التي قد تنتهك خصوصية البعض في كثير من الأحيان ليتم استخدامها لاحقاً.

7. كاميرات المُراقبة


من المُفترض أن تعمل كاميرات المُراقبة على التقاط وإظهار الأشخاص الذين يحاولون تجاوز حدودهم واقتحام منزل أو مكان ما، لكن ماذا إن تم استغلالها بكل إمكانياتها من تسجيل صوت وصورة بدرجات مُختلفة لجميع الأماكن وإرسال ما تم التقاطه إلى السحابة وصانعي هذه الكميرات أيضاً؟ هذا ما تم كشفه في بعض الكميرات التابعة لأمازون أيضاً التي ترمي بحجج التطوير لا أكثر.

8. ألعاب الأطفال


غالبًا ما يتحدث الأطفال إلى ألعابهم كما لو كانوا بشرًا ويمكنهم الكشف عن معلومات خاصة في هذه العملية، ظهرت هذه مشكلة ببطء مع ظهور الألعاب الذكية المزودة بكاميرات وميكروفونات، ترسل هذه الكاميرات والميكروفونات أحيانًا معلومات إلى الخوادم التي يديرها صانع الألعاب.

حيث تم القبض على بعض مُصنعي الألعاب الذين يستغلون ألعابهم لنسخ المحادثات إلى نص وإرسالها إلى أطراف ثالثة، يمكن للقراصنة أيضًا اختراق هذه الألعاب من خلال بعض الثغرات للتجسس على الأطفال وسرقة الصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية أو تحديد إحداثيات GPS التي يمكن أن تكشف عن موقع الطفل.

9. ماوس الكمبيوتر


مُعظم الناس يتجاهلون قدرات التجسس للأجهزة الطرفية مثل لوحة المفاتيح والماوس، ولا يُدركون بأنها قد تكون أيضاً أحد العناصر التي تعمل على انتهاك خصوصيتهم، في عام 2012 تم الإبلاغ عن قيام أرباب العمل في سنغافورة بالتجسس على عمالهم بأدوات مُختلفة بما في ذلك الآلات الحاسبة وساعات المنبه وماوسات الكمبيوتر الخاصة بهم.

بدت الماوسات التجسسية عادية جداً إلا أنها كانت مزودة بميكروفونات وبطاقة SIM مدمجة، يقوم صاحب العمل بإجراء مكالمة هاتفية مع الماوس ويبدأ في تسجيل أي محادثة على مسافة 10 أمتار، كما يوجد أيضاً بعض البرامج الضارة التي تُزرع في الجهاز لتعمل على سحب أي شيء تقوم بكتابته على لوحة المفاتيح لديك.

إليك المزيد: تطبيقات مفيدة للكشف عن برامج التجسس في أندرويد وإزالتها

10. الساعات الذكية


تعد الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية وما شابهها من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء فئة أخرى من أدوات التجسس التي تظهر ببطء، هذه الأدوات ذكية للغاية بحيث يمكنها استخدام عدة مصادر للمعلومات لتحديد من يرتديها، يمكنهم أيضًا تحديد ما إذا كان مرتديها يمشي أو يركض أو يستقل سيارة أو قطارًا أو حافلة فقط.

ومن الصادم أن هذه الأجهزة القابلة للارتداء يمكنها أيضًا مراقبة حركات يد مرتديها لتحديد ما إذا كانوا يدخلون معلومات حساسة مثل أرقام التعريف الشخصي أو كلمات المرور، يمكن للأجهزة القابلة للارتداء أن تحدد بشكل صحيح رقم التعريف الشخصي أو النمط المستخدم لإلغاء قفل الهاتف الخلوي والصراف الآلي وكلمات مرور الكمبيوتر.

تعليقات