أكواد الكابتشا لماذا نحتاجها، كيف تتطور، وما الهدف منها ؟

من المؤكد أن جميع مستخدمي الإنترنت قد واجهوا أنواع عديدة من الكابتشا منها سهلة الحل وأخرى من الصعب التعامل معها وتأخر عملنا على الانترنت ، لكن الهدف الحقيقي من هذه الأكواد هو إيقاف برامج التتبع ، رقمنة بعض الكتب، تدريب بعض البرامج للتعرف على الصور، أو توليد بعض عائدات الإعلانات. ولكن هناك ما هو أكثر من الكابتشا أكثر مما تراه العين ، وهي أبعد ما تكون عن الحماية كما يظن بعض المستخدمين !


لماذا نحتاج إلى أكواد الكابتشا ؟

ترمز الكابتشا إلى اختبارات عامة مؤتمتة بشكل كامل لإجراء بعض الوظائف البسيطة على الانترنت، عادةً ما نسمي مثل هذه البرامج بوت "Bot" ويشير هذا المصطلح عموماً إلى أي برنامج تم إعداده لإكمال بعض العمليات تلقائيًا، من نشر الأخبار إلى التعليقات على العديد من المنصات وغير ذلك الكثير، يجب استخدام مثل هذه البرامج بشكل صحيح فهي مفيدة إلى حدٍ ما، لكن البعض يستخدمها لإنشاء محتوى عديم الفائدة أو ضار.


ما هي هذه الأكواد وكيف تتطور ؟

إن كنت مستخدم قديم للإنترنت فحتماً ستتذكر أكثر أنواع الكابتشا شيوعاً وهو شريط نصي مشوه يحتوي على بعض الحروف، لم يعد هذا النموذج آمناً بما فيه الكفاية، حيث طورت Google عام 2009 نموذجاً جديداً أكثر أماناً يدعى "reCAPTCHA" الذي نراه اليوم عبارة عن مربعات من الصور المختلفة. وعلى الرغم من ذلك ، لا تزال الكابتشا المستندة إلى الصوت موجودة ، ومن السهل جدًا كسرها باستخدام برنامج التعرف على الكلام.



لقد كان لاختبارات الكابتشا المتعلقة بالتعرف على الصور عدة مشاكل حيث يمكن أن تكون غامضة قليلاً، لأن الكمبيوتر لا يعرف الصور التي تمثل واجهة محل على سبيل المثال لذلك يقبل برأي الإنسان ويمكن لهذه النوعية أن يطول حلها أحياناً بسبب هذه المشكلة، لذلك طور العديد من أنواع الكابتشا الأخرى لتسهل العملية وتكون أكثر سرعة وأمان.


عدة أنواع أخرى للكابتشا 

1. كابتشا قفل الشاشة : هو عبارة عن سحب القفل "Locked" من جهة اليسار إلى اليمين لفتحه "Unlocked"


2. كابتشا الرياضيات : عبارة عن عملية حسابية بسيطة مثل جمع رقمين وكتابة الناتج



3. كابتشا السحب والإفلات : عبارة عن مسك عنصر في الصورة وسحبه إلى المكان المخصص له


4. كابتشا اتجاه الصورة : يجب الضغط على السهم الموازي لاتجاه الصورة


5. كابتشا المنطق النحوي : 


كما يوجد العديد من أنواع الكابتشا غير المرئية حيث يشاهد كيفية تصفحك لصفحة الويب (حركات الماوس ، التمرير ، والنقر ، والسلوك العام) لمعرفة ما إذا كان يجب أن يوفر لك اختبار CAPTCHA للتعرف على الصور كتحقق مزدوج أم لا.


الكابتشا تجعل العالم مكاناً أفضل

قد لا تعرف ذلك ، ولكن الساعات المتراكمة التي قضيتها في إثبات أنك لست روبوتًا ربما تكون قد أحدثت فرقًا في الواقع. تم تصميم reCAPTCHA ، وهي الآن خدمة اختبار من Google ، في الأصل كانت من قبل "Luis von Ahn" (المعروف الآن باسم مؤسس Duolingo) ، كطريقة لاستخدام القدرات العقلية المهدرة في تحويل الكتب إلى رقمنة رقمية. من خلال العرض على المستخدمين كلمات ممسوحة ضوئيًا من كتاب أو جريدة ، يمكن لهذا النظام تأكيد هوية المستخدم واتخاذها نوع من استطلاع الرأي حول ماهية الكلمة. إذا وافق عدد كافٍ من الأشخاص على الكلمة ، فإن نظام الترقيم يقبل الإجابة في إصدار الكتاب الإلكتروني. بعد تنفيذ هذا النظام ، استغرق الأمر عامين فقط لترقيم مكتبة كتب Google بالكامل وأرشيف النيويورك تايمز بالكامل. بحلول عام 2012 ، انتقلوا إلى استخدام البشر لإدخال أرقام المنازل التي تم سحبها من Google Street View. 


في الختام : هل أنا روبوت ؟

مع تطور الذكاء الاصطناعي ، والتعلم العميق ، ومجموعة كبيرة من التطورات الأخرى خلال العقود القليلة المقبلة ، سيتعين على الكابتشا أن تتطور كذلك. لقد تم حل معظم حالات الكابتشا بالفعل ، وأصبح الأمر أكثر سهولة حيث كان يستغرق تدريب جهاز لقراءة مقاطع captchas مشوهة حوالي 15 دقيقة. في المستقبل ربما يتحول الأمر إلى التعرف على الوجوه ! ، أو ربما نستيقظ يوماً ما ليصل بنا الأمر لشيء غير متوقع أبداً.
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
أكواد الكابتشا لماذا نحتاجها، كيف تتطور، وما الهدف منها ؟ Reviewed by Deaa Ammar on 7/23/2018 Rating: 5

ضياء عمار

ضياء عمار عربي وسوري الجنسية، عمري 25 سنة، خريج أدب فرنسي وحالياً دبلوم تعليم اللغة الفرنسية لغير المختصين، حبي الكبير لمجال التكنولوجيا دفعني لتعلم كل ما هو جديد لإثراء المحتوى العربي والارتقاء به إلى قمم النجاح.

ليست هناك تعليقات: