افضل كارت شاشة اقتصادي من نفيديا: RTX 3050



لفترة طويلة ظل سائدًا بين الناس ان بطاقات GeForce RTX التي تقدمها شركة نفيديا، وتحديدًا الجيل الجديد منها – RTX 30xx – موجّهة لمن لديهم المال الوفير لتجميع كمبيوتر عالي الأداء أو ميزانية كبيرة لترقية الكمبيوتر الحالي ودعمه بأقوى الإمكانيات باعتبار ان هذه البطاقات باهظة الثمن نوعًا ما، ويبرر ذلك ضمها لتقنيات احترافية مجتمعة في معمارية أمبير المبتكرة والتي تعطي المستخدمين تجربة بصرية فريدة وأقصى أداء ممكن سواء في الألعاب او عند التعامل مع برامج الجرافيك المتطلبة جدًا رسوميًا — إلى ان جاء RTX 3050 وغير قواعد اللعبة!

منذُ وقت ليس ببعيد، قامت نفيديا بإطلاق أول كارت شاشة من عائلة RTX يستهدف أصحاب الميزانيات الاقتصادية حيث تجمع البطاقة RTX 3050 بين السعر الرخيص والتقنيات الحديثة والأداء الممتاز، خاصًة في تشغيل الألعاب على دقة 1080p الشائعة حاليًا، وبالتالي فهي بمثابة الخيار المثالي للذين يريدون الحصول على أداء رسومي مناسب بأقل تكلفة ممكنة، خاصًة في ظل ارتفاع أسعار البطاقات الرسومية هذه الأيام. وبالفعل وصلتنا بطاقة RTX 3050 لكي نقوم بمراجعتها، لذا دعونا نستعرض إمكانيات البطاقة وما يمكن ان تقدمه لنا مقابل 250 دولار (السعر الرسمي) – فلنبدأ..

(هذا الموضوع تعاون مشترك بين عبد الرحمن محمد ومحمود منير)



مواصفات كارت شاشة RTX 3050:


صحيح أن RTX 3050 هو أقل كارت شاشة في عائلة GeForce RTX الجيل الجديد، وأرخصهم بالطبع، لكنه يقدم الكثير من الأداء. مبدئيًا، البطاقة تعتمد على معالج رسومي Ampere GA106 المتطور – نفس المُستخدم في البطاقة الأعلى RTX 3060 – وتحتوي على 12 مليار ترانزستور موزعين على 2560 نواة CUDA و 20 نواة مخصصة لتقنية تتبع الأشعة من الجيل الثاني بالإضافة إلى 90 نواة "تنسور" من الجيل الثالث مخصصة لمهام الذكاء الاصطناعي. كما يأتي الكارت مزودًا بـ 8 جيجابايت VRAM من ذواكر GDDR6 بعدد مسارات 128 بت ويعمل على واجهة توصيل PCI Express 4.0 ليقدم سرعة نقل بيانات عالية تصل إلى 224 جيجابايت/ثانية.



ما سبق من مواصفات تعتبر ممتازة لتشغيل أي لعبة على أقصى إعدادات رسومية وضمان الحصول على معدل إطارات سلس ولا يقل عن 60FPS على دقة عرض 1080p وهي الدقة التي تستهدفها نفيديا مع هذه البطاقة كونها المستخدمة حاليًا بشكل شائع بين مجتمع اللاعبين. صحيح انها قد تقدم أداء قريب من GTX 1660 نسخة السوبر، لكن دعني اذكرك انها بطاقة "من الفئة الاقتصادية" ضمن عائلة RTX وبالتالي تقنيات عرض أحدث، وهي نقطة سنتحدث عنها بالتفصيل لاحقًا.

ضع بجانب ذلك ان ذاكرة البطاقة منخفضة وهذا في وقتنا الحالي يعتبر "ميزة" وليس "عيب" حيث يقلل من فرصة استخدامها في عمليات التعدين ما يسمح بوجودها فترة أطول في السوق وبأسعار ثابتة نوعًا ما، لكن في نفس الوقت، 8 جيجابايت للـ VRAM هو كافي جدًا بالنسبة لأغلب الألعاب والبرامج الإنتاجية. إذًا فبشكل عام تعُد RTX3050 خيار لا يُستهان به في سوق البطاقات الرسومية الاقتصادية.

في الواقع، لو نظرنا إلى البطاقة المنافسة في السوق لـ RTX 3050 سنجد ان المنافس الوحيد هو Radeon RX 6500 XT من AMD لكن المواصفات واختبارات الأداء التي ستراها فيما بعد من هذه المراجعة، تخبرنا أن RTX 3050 أفضل بكثير من RX 6500 XT. بالنظر إلى المواصفات فقط نلاحظ أن بطاقة Nvidia بها تضاعف أهم المكونات مثل ذاكرة 8 مقابل 4 جيجابايت، و 128 بت مقابل عدد مسارات 64 بت، وفتحة توصيل  PCIe x8 مقابل x4.

على الجانب الآخر، إذا تحدثنا عن الطاقة والمنافذ في هذا الكارت، فإن RTX 3050 لا يتطلب نفس القدر من الطاقة مثل أشقائه الأكبر، وذلك بفضل المعمارية المستخدمة الأقل استهلاكًا للطاقة. على الأقل في النسخة التي نجري المراجعة عليها والتي تبلغ 140 واط فقط لاستهلاك الطاقة، وبالتالي فلا قلق من ناحية الحرارة المتولدة عن البطاقة، كما توصي Nvidia بتوصيله علي باورسبلاي 550 واط على الأقل وهو ما يُستخدم بالفعل في تجميعات الكمبيوتر المتوسطة لتشغيل البطاقة مع باقي مكونات الحاسب بشكل آمن. ويستمد الكارت الطاقة عبر كابل واحد ذي 8 سنون (8 PIN) فقط، لذلك تأكد من أن الباورسبلاي الخاص بك يمتلك هذا الكابل.



يحتوي الكارت على منفذ HDMI 2.1 بالإضافة لثلاثة منافذ DisplayPort 1.4a وبالتالي فهو يوفر مرونة كافية لتوصيل ما يصل إلى 4 شاشات في نفس الوقت بدقة عرض قصوى تبلغ 7680×4320 بكسل. وفي حين ان القدرة على الوصول لدقة 4K يقتصر على عرض الفيديو، لكن بفضل التقنيات المزودة بها البطاقة، قد يكون من المتاح اللعب على هذه الدقة مع RTX 3050 بالرغم من ان الدقة المستهدفة هي 1080p. دعونا نوضح أكثر فيما يلي.

تصميم بطاقة RTX 3050:




للأسف، لم تقدم شركة نفيديا نسخة خام أو Founders Edition من بطاقة RTX 3050 وبالتالي فإن الحصول عليها يتم من خلال شركاء Nvidia الذين يقدمون البطاقة بتصاميم مختلفة وتقنيات متنوعة علاوة على تلك التي تأتي مع الشريحة بالفعل. وبالنسبة للنسخة المستخدمة في مراجعتنا فهي Palit GeForce RTX 3050 Dual OC والتي يتسم تصميمها بالبساطة سواء من حيث الشكل أو الإضاءة، كما تلقى جسم البطاقة عناية كاملة من شركة Palit لانه مصنوع من مواد عالية الجودة ومجهزة بنظام تبريد ممتاز.

يبلغ حجم هذه النسخة 245x119x40 ملم للسماكة والطول والعرض على التوالي، لذا فهي ضخمة نوعًا ما وعند تركيبها ستحتل فتحتين PCIe مما يعني أن هناك مساحة صغيرة متبقية بين البطاقة وأي ملحق آخر تقوم بتوصيله على فتحات PCIe المتبقية. السبب في ذلك طبعًا هو نظام التبريد المستخدم.



قامت Palit بإضافة مبردًا عالي المستوى على الشريحة مكون من مروحتين كبيرتين بقياس 90 مم تدور بشكل عكسي تعطي كفاءة تبريد أفضل مع دعم تقنية 0dB TECH التي تبقي المراوح متوقفة في الحمل المنخفض ثم تعمل عند الوصول لدرجة حرارة معينة ويمكن تخصيصها كما شئت. وبالتالي تحافظ على هدوء الغرفة من ناحية وتطيل العمر الافتراضي للمراوح من ناحية أخرى. كما يوجد في الخلف غطاء معدني يحتوي فتحات متعددة لتهوية حرارية محسنّة على اللوحة الأم الخاصة بالبطاقة، كما يمنح الجسم صلابة إضافية تعزز بنيته.



دعونا لا ننسى انها بطاقة جميلة أيضًا! حيث تم تزيينها بإضاءة RGB على جانبي الجسم تتغير ألوانها وفقًا لدرجة حرارة البطاقة نفسها، أو يمكن بسهولة استخدام برنامج ThunderMaster المصاحب للبطاقة للتحكم في ألوان الإضاءة ودرجة السطوع بالإضافة إلى رفع تردد التشغيل (كسر سرعة كارت الشاشة) والتحكم في سرعة المروحة.. وطبعًا مراقبة أداء البطاقة في الوقت الفعلي.

التقنيات المزودة بها بطاقة RTX 3050:




فكرة ان تكون هناك بطاقة رسومية تستهدف خصيصًا دقة عرض 1080p لا تعتبر جديدة، فقد رأينا بطاقات كثيرة من نفيديا استحوذت على هذا اللقب وتتوفر بسعر معقول، وهنا أوجه حديثي طبعًا إلى بطاقات GeForce GTX 16 التي تقدم أداء ممتاز على الـ 1080p مقابل السعر الرخيص. ولكن RTX 3050 هي قصة أخرى، فقط لأنها من عائلة RTX وتندرج تحت "الفئة الاقتصادية" يمنحها الأفضلية بلا منازع حيث تتيح للاعبين الوصول لتقنيات كانت فيما سبق حكرًا على البطاقات الأغلى ثمنًا سواء RTX 2060 أو RTX 3060 وبأقل تكلفة ممكنة.

تأتي RTX 3050 على غرار جميع بطاقات سلسلة RTX 3000 مع دعم تقنيات بارزة أهمها تتبع الأشعة والتعلم العميق DLSS بالإضافة إلى تقنية Nvidia Reflex وNvidia Encoder وغيرها. جميع هذه التقنيات تضفي تأثير بالغ على تجربة اللعب، وهذا بالضبط أهم ما يميز RTX 3050 عن باقي البطاقات الرسومية في تلك الفئة السعرية. وفي حال كنت لا تعلم شيئًا عن هذه التقنيات، فدعونا نوضح لكم دور كلًا منها بشكل مختصر قبل أن ننتقل إلى نتائج الاختبارات والحديث عن تجربتنا الفعلية للبطاقة.

تتبع الأشعة (Ray-Tracing) هي أهم تقنية على الإطلاق في بطاقات RTX بشكل عام. وجودها كفيل بنقل الرسوميات في أي لعبة إلى مستوى آخر ذلك لأن وظيفتها بكل بساطة هي تحسين تأثيرات الإضاءة والظلال والانعكاسات في كل مشاهد داخل اللعبة، بحيث تبدو أكثر واقعية وليست مجرد رسومات صناعية تخلو من الدقة. وبالفعل، على مدار السنوات الماضية رأينا مئات الألعاب تدعم تتبع الأشعة من نفيديا وشاهدنا فروقات كبيرة بين مستوى رسوميات اللعبة قبل وبعد تفعيلها، لذا باتت أساسية في أي لعبة جديدة تقريبًا.

لكن لأن أداء تتبع الأشعة في الألعاب يتوقف عن قوة المعالجة التي تتمتع بها البطاقة الرسومية، هنا نقول ان RTX 3050 لا تقدم أفضل أداء ممكن مع الـ Ray-Tracing وهو أمر طبيعي ومفهوم نظرًا لامكانيات الكارت المحدودة امام النماذج الأخرى من السلسلة، لكننا لا نقول انه سيء أيضًا فهو أداء مقبول. وبالتالي، تقنية DLSS سيكون لها دور مهم في تعزيز أداء الـ RTX3050.

تقنية التعلم العميق أو الـ DLSS تستفيد بشكل كامل من كل أنوية المعالج المخصصة للذكاء الاصطناعي ولا تقل أهمية عن تتبع الأشعة. تسمح لك هذه التقنية بتشغيل الألعاب بأداء دقة أقل على شاشة دقتها عالية دون فقدان جودة الصورة، بحيث تجمع بين الأداء السلس وجودة الصورة الفائقة. بمعنى أبسط، تستطيع مع الـ DLSS ان تستمتع باللعبة على إعدادات الـ 4K وستحصل على نفس الأداء كما لو كنت تشغل اللعبة على دقة الـ 1080p.

يتم تحقيق ذلك من خلال خوارزميات ذكاء اصطناعي لعمل Upscaling أو "تعظيم" لصورة اللعبة من دقة عرض صغيرة إلى دقة كبيرة دون تأثر معدل الـ FPS بذلك، بل والأهم انها تحافظ على نفس تفاصيل الصورة الأصلية، حتى أصغرها. وبالتالي، يمكنك الاستفادة من إمكانية توصيل شاشات 4K على الـ RTX 3050 سواء في اللعب أو عرض الفيديو، ستحصل في كل الحالات على تجربة سلسة وهو ما توصلنا إليه عند اختبار الكارت.

وإلى جانب جودة الصورة المذهلة التي تقدمها DLSS وتتبع الأشعة، هناك تقنية أخرى في بطاقة RTX 3050 تكُمل التجربة الفريدة في الألعاب وهي NVIDIA Reflex التي تمزج بين قوة معالجة الذكاء الاصطناعي لكرت الشاشة، وتقنية الـ G-SYNC في شاشة العرض، وتقنيات برمجية تقيس زمن استجابة أدوات الإدخال (مثل الماوس والكيبورد) في الألعاب، والهدف هو تقليل هذا الزمن إلى أقصى مستوى ممكن، بحيث كل نقرة على الماوس أو لوحة المفاتيح يظهر تأثيرها في ميلي ثانية على الشاشة، ما يسهل اجتياز التحديات في الألعاب التنافسية وتحديدًا العاب التصويب.

اختبارات الحرارة والأداء لبطاقة RTX 3050


كل ما سبق هو مجرد توضيح لإمكانيات وقدرات كارت الشاشة RTX 3050 وكيف أنه يتمتع بمواصفات جيدة مقابل سعره، لكن ماذا عن الأداء؟ للحصول على فكرة أفضل عمّا تعكسه هذه المواصفات قمنا باختبار البطاقة وإجراء بعض الـ Benchmarks سواء عبر برامج ضغط الأداء أو الألعاب، وتحديدًا لعبتي Dying Light 2 و God of War لمشاهدة تأثير تقنيات تتبع الأشعة والـ DLSS. وقبل أن نعرض لك النتائج، إليك مواصفات منصة الاختبار التي قمنا باستخدامها: 

  • المعالج: Ryzen 5 2600
  • الرامات: 16 DDR4
  • اللوحة الام: ROG STRIX B450-F Gaming
  • وحدة التخزين: Samsung 960 EVO M.2
  • البطاقة الرسومية: Palit GeForce RTX 3050 Dual OC 8GB
  • نظام التشغيل: Windows 11

اختبار درجة حرارة الكرت




بالتأكيد اختبار درجة حرارة الكارت هو امر هام والافضل للقيام بهذه المهمه هو برنامج Furmark والذي يقوم بقياس درجة حرارة الكارت علي جهد الـ 100% ، بحيث يقوم البرنامج بالضغط علي الكارت للوصول الي الجهد الاعلي لمعرفة اقصي رجة حرارة يمكن أن يصل لها الكارت، وفي حالتنا اقصي درجة حرارة هي 64 درجة والكارت يعمل بشكل طبيعي وبدون ارتفاع صوت المراوح.

اختبار الأداء في الألعاب


سنقوم بتجربة الكارت تحديداً علي لعبتي Dying Light 2 و God of War الاحدث، لمشاهدة تأثير تقنيات تتبع الأشعة والـ DLSS عليهم، وسنقوم باجراء التجربة علي اعلي اعدادات علي دقة الـ 1080p / 1440p.

لعبة God of War علي اعلي اعدادات / دقة 1080p

عند تجربة اللعبة علي اعلي اعدادات (DLSS Quality / Reflex On) / علي دقة الـ 1080p، فقد كانت تجربة اللعب ممتازة ومتوسط عدد الاطارت Frames في الثانية 58 فريم ودرجة حرارة الكارت جيدة نسبياً عند معدل 62 درجة.


لعبة God of War علي اعلي اعدادات / دقة 1440p

عند تجربة اللعبة علي اعلي اعدادات (DLSS Quality / Reflex On) / علي دقة الـ 1440p، فقد كانت تجربة اللعب ممتازة وبدون اي تهنيج او مشاكل ومتوسط عدد الاطارت Frames في الثانية 45 فريم ودرجة حرارة الكارت جيدة نسبياً عند معدل 63 درجة.



لعبة Dying Light 2 علي اعلي اعدادات / دقة 1080p

عند تجربة اللعبة علي اعلي اعدادات (DLSS Quality / Ray-Tracing on) / علي دقة الـ 1080p، فقد كانت تجربة اللعب ممتازة ومتوسط عدد الاطارت Frames في الثانية 43 فريم ودرجة حرارة الكارت جيدة نسبياً عند معدل 63 درجة.



لعبة Dying Light 2 علي اعلي اعدادات / دقة 1440p
 
عند تجربة اللعبة علي اعلي اعدادات (DLSS Quality / Ray-Tracing on) / علي دقة الـ 1440p، فقد كانت تجربة اللعب جيدة ولكن متوسط عدد الاطارت Frames في الثانية 25 فريم ودرجة حرارة الكارت جيدة نسبياً عند معدل 62 درجة، ولكن الكرت بشكل عام يستهدف دقة الـ 1080p بشكل دقيق.



الحكم النهائي على بطاقة RTX 3050


اداء الكارت علي دقة الـ 1080p جيد جداً بالنظر الي السعر ومع دعم الكارت للتقنيات الحديثة (Ray-Tracing / DLSS) من انفيديا، فالكرت بالتأكيد يستحق الشراء في هذه الفئة السعرية، ولا تعتقد عزيزي القارئ انني لا اعرف المشكلة والازمة الحالية في كروت الشاشة وارتفاع الاسعار عن الاسعار الرسمية، ولكن الامر علي كافة انواع الكروت وبالتالي فهذا الكرت يظل كرت اقتصادي متوفر بسعر مناسب ويقدم اداء مقابل سعر في فئة الكروت الاقتصادية.

شراء الكارت من خلال متجر سيجما: https://nvda.ws/35Bso7o
اقرأ ايضاً

تعليقات