هل سماعة آبل Airpods تعمل على اندرويد ؟


أمام مستخدمي هواتف أندرويد خيارات كثيرة ومتنوعة السعر عند الرغبة في شراء سماعة أذن لاسلكية، فتقريبًا كل شركة مصنعة للهواتف الذكية حاليًا تقدم للمستهلك زوجًا من السماعات اللاسلكية التي تتكامل مع الهاتف لإعطائك أفضل تجربة سمعية ممكنة، وقد لا تكون رخيصة على الإطلاق، إلا أنها تستحق.

ومع ذلك، تعتبر سماعة AirPods الأكثر اغراءً من بين كل الخيارات المتاحة، حتى الإصدارات القديمة منها مازالت تحتفظ بقيمتها في السوق، لذا أحدهم قد يتساءل: هل ستعمل سماعة آبل مع هواتف أندرويد أيضًا أم أنها تقتصر على أجهزة iOS فقط ؟ سواء كنت تسأل هذا السؤال لأنك تفكر في شراء AirPods لهاتفك الاندرويد أو لانك تملك بالفعل AirPods لكنك انتقلت مؤخرًا لاستخدام أندرويد بدلًا من آيفون، في مقالنا هذا سنجيب بالتفاصيل وحسب تجربتنا، فدعنا نبدأ..


على الرغم من أنها مصممة لهواتف آيفون، إلا أن AirPods في الأول والأخر مجرد سماعة لاسلكية تعتمد على تقنية "بلوتوث" لذا فهي في نظر هواتف أندرويد سماعة بلوتوث عادية مثل أي سماعة أخرى؛ أي فالإجابة هي "نعم" يمكن توصيل سماعة آبل بهواتف أندرويد وستعمل كما هو متوقع، يمكن حتى توصيلها واستخدامها على الكمبيوتر. كل المطلوب ببساطة هو وضع السماعة في وضع الاقتران ثم تفعيل البلوتوث في الهاتف وتحديدها من قائمة الأجهزة القريبة المتاحة للاتصال، وبعدها البدء في استخدامها كما هو معتاد مع أي سماعة رأس/أذن لاسلكية أخرى.

سيظل بإمكانك الحصول على جودة صوت رائعة لا تختلف كثيرًا عمّا لو قمت بتوصيلها بهاتف آيفون، ولو أن البعض على الانترنت يجادل في تلك المسألة، لكن وفقًا لتجربتنا لم نلاحظ اختلافًا كبيرًا في جودة الصوت. وبشكل أكثر دقة، تجربتنا كانت تقليدية تمامًا، حيث تم تشغيل نفس المقطع الموسيقي على كلا الهاتفين (آيفون 8 بلس وسامسونج نوت 9) ولم يبدو ان هناك فرق ضخم في جودة الصوت، بل وبشكل غير متوقع، كانت الـ AirPods (الجيل الثاني) لدينا تعمل بشكل أفضل نسبيًا على الاندرويد. من المرجح أن السبب في ذلك هو وجود تقنية Dolby Atmos في هاتف أندرويد الذي تم استخدامه والتي تعمل على تحسين نقاء الصوت وجودته.

لذا وبشكل عام، لا توجد مخاوف من ناحية ضعف الجودة أو فقدان نقاء الصوت الخاص بسماعة آبل عند توصيلها بالاندرويد، فستحصل على نفس جودة الصوت تقريبًا وعمر البطارية الذي تحصل عليه عند توصيلها بآيفون. يمكنك الاستماع إلى الموسيقى أو البودكاست أو مشاهدة الأفلام وغيرها، يمكنك حتى تشغيل وإيقاف الصوت بالنقر مرتين متتاليتين على رأس السماعة اليمنى أو الرجوع للاغنية السابقة عند النقر مرتين على رأس السماعة اليسرى. وإذا كان هاتفك يدعم الشحن اللاسلكي العكسي، فيمكنك شحن السماعة بوضعها على ظهر الهاتف.

لكن في الوقت نفسه دعنا لا نتغاضى النظر عن كون سماعة AirPods لم تكن مصممة اصلًا للعمل بشكل مثالي على هواتف أخرى غير آيفون، لذا فهناك بعض المقايضات عند توصيل سماعة آبل على هاتف أندرويد والتي قد تؤثر أو لا تؤثر على تجربة الاستخدام، حسب احتياجاتك، فدعنا نسردها في الفقرة التالية.

فقدان ميزات AirPods على الاندرويد



حسنًا، يعد استخدام AirPods مع هاتف أندرويد تجربة رائعة، على الأقل من وجهة نظري. لكن حقيقة الأمر هي أنك ستفقد الكثير من الميزات التي تجعلها سماعة رائعة في المقام الأول. وحتى تكون لديك فكرة عن ما نقصده هنا، فعندما يتم توصيل سماعة آبل بهاتف آيفون، فإنها تقدم مجموعة غنية من الميزات بفضل وجود شريحة مدمجة داخل السماعات (تسمى W1 في الجيل الأول أو H1 في الجيل الثاني) والتي تجعلها تتكامل مع أجهزة آبل عمومًا وليس آيفون فقط للعمل معها بسلاسة، بالإضافة لوجود مستشعرات متعددة  تقوم بوظائف مهمة مثل مستشعر التسارع. لكن عندما تقوم بتوصيل السماعة نفسها بهاتف أندرويد، هذه الشريحة والمستشعرات ستكون في وضع "خمول" دائم، ولن تُستخدم في شيء.

كبداية مثلًا، ستفقد ميزة الاقتران السريع (جزء مما تقوم به شريحة W1 أو H1) والتي تسمح لمستخدمي آيفون توصيل الـ AirPods بالهاتف بمجرد فتح علبة الشحن، فإذا كانت العلبة قريبة من الآيفون ستظهر نافذة تحتوي على زر "توصيل" Connect وبضغطة عليه يتم توصيل السماعة وتكون جاهزة للاستخدام على الفور. بينما على الاندرويد، يجب إقران الـ AirPods يدويًا من الإعدادات. لكن بالنظر إلى أن الاقتران يحدث لمرة واحدة (مع أول استخدام فقط) فلا ينبغي أن يكون فقدان هذه الميزة مشكلة كبيرة.

ومع ذلك، عدم وجود "الاقتران السريع" أيضًا يعني انك لن تستطيع معرفة نسبة الشحن في السماعة، حيث بمجرد وضع الـ AirPods بجوار الآيفون توضح النافذة التي تظهر نسبة البطارية الأم في العلبة وأيضًا نسبة البطارية في كلا السماعتين، كما يمكن إيجاد مستوى البطارية بسؤال Siri أو بالسحب إلى اليسار من الشاشة الرئيسية. بينما عند توصيل سماعة آبل بأندرويد، لن تتمكن من معرفة نسبة الشحن سواء في العلبة أو السماعة، وذلك ما لم تستخدم تطبيق خارجي مثل AirBattery أو AssistantTrigger مع العلم أن هذه التطبيقات المجانية أيضًا تمكنك من تعويض المزايا المفقودة للـ AirPods على الأندرويد، لكن عند تجربتنا لها اكتشفنا أنها تُقدم 80% من المزايا بشكل مدفوع.


وبخلاف ميزة الاقتران السريع، ستفقد أيضًا ميزة "Double-Tap" لكن بشكل جزئي، بمعنى أنه عند توصيل الـ AirPods بهاتف أندرويد سيظل بوسعك النقر مرتين متتاليتين على رأس كل سماعة لإيقاف/تشغيل الصوت أو الرجوع للمقطع السابق، وهذا كل ما يمكنك فعله. بينما في الآيفون، عند توصيل الـ AirPods يمكنك الإنتقال إلى الإعدادات وستجد أنه من الممكن تخصيص ميزة Double-Tap بحيث تجعل النقر المزدوج على رأس السماعة اليمنى يؤدي لتشغيل Siri بينما في السماعة اليسرى يؤدي لتشغيل المقطع التالي، وهكذا لتغيير الوظائف حسب تفضيلاتك. لكن مرة أخرى، يمكنك تعويض هذه الميزة بتطبيقات خارجية على الاندرويد، إلا أنها ستكون ضمن المزايا المدفوعة.

بالإضافة لذلك، من ميزات سماعة ابل Airpods التي تعجبني جدًا على المستوى الشخصي هي "Automatic Ear Detection" والتي تكون مفعله افتراضيًا عند توصيل السماعة بالآيفون، بحيث عندما تقوم بإزالة سماعة واحدة او سماعتين الـ AirPods من أذنك، فإن الموسيقى أو الفيديو أو ايًا كان الذي تستمع إليه سيتوقف مؤقتًا بشكل تلقائي حتى تعيد الـ AirPod إلى أذنك مرة أخرى لإستئناف التشغيل تلقائيًا، وذلك بفضل أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء المدمجة والتي تعرف سماعات الأذن عندما ترتديها.

وبشكل عام هي ميزة مفيدة للغاية، فمثلًا إذا كنت تريد أن تصغي لحديث أحدهم، يمكنك ببساطة إزالة سماعة واحدة من أذنك بدلًا من فتح تطبيق الموسيقى والضغط على زر الإيقاف المؤقت، أو النقر مزدوجًا على رأس السماعة؛ بالتالي لن تفوتك ثانية من الموسيقى أو تضيع اى طاقة من البطارية. وإذا سبق لك استخدام الـ AirPods على الآيفون، فستفقد هذه الميزة بشدة عند استخدامها على أندرويد كونها من المزايا المفقودة.

وإذا كنت ممن يفضلون استخدام سماعة أذن واحدة في بعض الأحيان بدلًا من استخدام السماعتين في نفس الوقت، فإن ذلك مسموحًا مع الـ AirPods لكن فقط عندما تكون متصلة بالآيفون؛ بينما مع هواتف اندرويد سيتعين عليك استخدام كلا السماعتين في آن واحد، ففي حال تركت سماعة في علبة الشحن، لن يتمكن الهاتف من الاتصال بالسماعة لاسكليًا. يرجع السبب في ذلك إلى أن هواتف أندرويد لا تدعم ميزة "Ear Detection" الخاصة بـ AirPods.

توجد أيضًا ميزات أخرى لا تعمل عند استخدام AirPods مع هاتف أندرويد مثل عدم القدرة على استدعاء Siri بما ان جزء من مهام شريحة H1 أو W1 هو التعرف على الصوت عند النداء بـ "Hey Siri" لتفعيل المساعد الشخصي. هذه الشريحة غير مصممة للعمل مع هواتف غير الآيفون، لذا فإنها من المزايا المفقودة. ولا يمكن أيضًا ربط الـ AirPods بعدة أجهزة كالهاتف والتابلت والكمبيوتر والتبديل بينهم عند استخدام كل جهاز على حدى، كون ذلك حصريًا لمستخدمي منتجات آبل فقط.

اخيرًا، ميزة العثور على السماعات عندما تضيع أو تفقدها لأي سبب، فمع اتصال الـ AirPods بالآيفون، يمكن استخدام تطبيق Find My للمساعدة في إيجاد السماعة وتحديد موقعها بدقة على الخريطة، تمامًا كما هو الحال عند ضياع الآيفون. بينما لا توجد هذه الخاصية عند توصيلها بالأندرويد.


إذًا، الإجابة باختصار أنه إذا أردت استخدام سماعة AirPods فلست بحاجة إلى آيفون، يمكنك توصيلها بأي هاتف أندرويد والاستمتاع بها كأي سماعة أخرى، مع أن سعرها باهظاً قليلاً، إلا أنها في المقابل توفر جودة صوت رائعة وعمر بطارية طويل.

وإذا كان لديك كل من أجهزة تعمل بأنظمة تشغيل أندرويد و iOS، مثلًا هاتف سامسونج وآيفون، فإن شراء AirPods‌ لا يحتاج تفكير لأنك ستتمكن من إستخدامها على كلا الجهازين مع القليل من المقايضات، إذا قمت بتنزيل تطبيقات اندرويد المناسبة والتي أشرنا إليها لتعويض بعض المزايا المفقودة. وحتى إذا كنت تستخدم هاتف أندرويد فقط، فإن ‌AirPods‌ لا تزال خيار رائع لسماعات الأذن اللاسلكية، لكن في هذه الحالة عليك أيضًا النظر إلى سماعات الأذن اللاسلكية المصممة خصيصًا لأجهزة أندرويد.

لا أحد ينكر أن AirPods كانت طفرة وقت الاعلان عنها، ومنذ الانطلاقة الأولي في الأسواق، أصدرت شركات كثيرة نسختها الخاصة من السماعات اللاسلكية الصغيرة، بما فيهم سامسونج ومايكروسوفت وجوجل وهواوي وشاومي. كان بعضها سيئًا، لكن هناك الكثير منها رائعة وتستحق الشراء.

لذلك يمكنك إنفاق نفس المبلغ أو أقل للحصول على سماعات أذن تقدم تجربة استخدام أفضل من AirPods على هواتف أندرويد، بشكل خاص، إذا اشتريت سماعة من نفس الشركة المصنعة لهاتفك، مثل Galaxy Buds التي تقدم مزايا حصرية عند استخدامها مع هاتف من سامسونج، كذلك FreeBuds لهواتف هواوي أو Mi True Wireless من شاومي.

تعليقات