عادات سيئة تربطنا بالهواتف الذكية علينا التخلص منها


قال Elon Musk ذات مرة: "لا جدوى من خوفنا من أن نصبح آليين، لأننا أصبحنا كذلك بالفعل". أكبر دليل على صحة مقولة Musk، هو النظر إلى حالنا ومدى ارتباطنا بهواتفنا الذكية طوال الوقت. بداعي أو بدون داعي، ستجد نفسك تنظر للهاتف ثم تحمله وتفتح شاشته وتبدأ في تفقد الأمور من جديد بين كل حين والآخر. إذا سألت أي شخص في عصرنا الحالي ما هي أكثر الآلات أهمية بالنسبة للإنسان، سيجيبك بكل ثقة أنها الهواتف الذكية. غالباً ننسى أن أكثر ما يربطنا بهواتفنا هي في الحقيقة عادات وسلوكيات سيئة ليس أكثر، فهي لا تعود علينا بفائدة، بل أحياناً من الممكن أن تكون ذات تاثير سلبي وخطير على حياتنا أو حياة من يحيطون بنا ويهتمون لأمرنا. وهذه مجموعة من أهم السلوكيات السيئة التي نمارسها مع الهواتف الذكية في عصرنا الحالي والتي ينبغي علينا التخلص منها.



 
هناك العديد من الأبحاث العلمية التي تؤكد على أن الاستخدام المفرط للهاتف قد يؤدي إلى إضطرابات عقلية معينة مثل الاكتئاب والقلق والوسواس القهري. ربما تشعر بضخامة حجم هذه الكلمات، ولكن هل شعرت يوماً بالخوف من أن تنسى هاتفك قبل الخروج من المنزل ؟. بعض الدراسات تشير إلى أن أغلب الموظفين يكونون ذات إنتاجية وتركيز أكبر أثناء إبتعاد هواتفهم عن أنظارهم أثناء فترات الدوام. وكلما تحرر الإنسان من الهاتف كلما إزدادت قدراته الإنتاجية وشعوره بالحرية وراحة البال. 

فإذا كنت ترى نفسك ضمن هذه الفئة من الأشخاص، وتجد نفسك مرتبط بالهاتف بشكل مبالغ فيه، فمن الضروري أن تحرر نفسك من هذا السلوك. ضع الهاتف في درج المكتب أو أسفل وسادتك أو في أي مكان بعيد عن أنظارك أثناء فترة المذاكرة أو الدراسة أو الاستمتاع بمشاهدة التلفاز مع أفراد أسرتك. بمرور الوقت ستعتاد على الأمر، وستكتشف أن الحياة من الممكن أن تسير بدون هواتف.

2- تصوير الحدث بدلاً من الاستمتاع باللحظة




هذه العادة أصبحت في جميع البشر دون استثناء، فتجد نفسك تستأجر نُزل أو شقة قريبة من البحر بمبلغ مالي كبير كي تتمكن من مراقبة المنظر الجميل للبحر، ولكن في الواقع أغلبنا قرر هذه البقعة بالتحديد من أجل التصوير. أحياناً تذهب للاستمتاع بحفلة عيد ميلاد وتجتمع بأفراد أسرتك وأقاربك في المناسبات لكي تبدأ في التقاط صورة تلو الأخرى وتحشو هاتفك بالعديد من مقاطع الفيديو، وتنسى تماماً أنك في هذا المكان تحديداً من أجل الاستمتاع بالمناسبة أو كما يقولون "باللحظة". الأغرب من هذا، أنه بنسبة كبيرة لن تحتاج للنظر في هذه المقاطع جميعها مرة ثانية. هذه السلوكيات تتسبب في مشاكل أسرية خطيرة خاصةً من يعانون من هوس التصوير. لذلك، في هذه المواقف السعيدة، ضع هاتفك في جيبك واستمتع باللحظة الجميلة مع أفراد اسرتك وأصدقائك.

3- استخدام الهواتف أثناء التعاطي وشرب الكحوليات




أغلب الشباب يسعى لتقضية المناسبات والاحتفال بالأعياد على طريقتهم الخاصة، نحن لن ننصحهم بالابتعاد عن شرب الكحوليات فحسب، وإنما نحثهم بعدم استخدام هواتفهم في مثل هذه الحالة على الإطلاق (غياب العقل). بعض الناس تجد نفسها في حالة تجلي، وخواطرهم تسرد عليهم فعل أشياء غير عقلانية وغير صحيحة. ستجد نفسك تجري مكالمات هاتفية مع أشخاص لم تكن تتمنى الحديث معهم في هذا الوقت لو كنت برشدك، أو تراسل إناس برسائل نصية غير مناسبة تماماً. هذه المواقف وإن بدت لك طبيعية حينها ولكنها قد تتسبب لك في المتاعب فيما بعد، وستجد نفسك في حالة ندم عندما تعود لصوابك، احذر من استخدام هاتفك وأنت في مثل هذه الحالة.

4- مشاركة كل شيء مع الغير




إذا أردت أن تشارك أصدقائك على الفيسبوك بنشاطاتك وأعمالك التي تهتم بها، فلا بأس في ذلك. ولكن ما الداعي لتصوير نفسك وأنت تأكل في حفلة، بعض الناس تهتم بتصوير أنفسها وهي تغسل الأطباق في المطبخ، أو أثناء ملاطفة حيواناتها الأليفة والتسكع معها، في الواقع ستجد بعضهم يهتم بتصوير نفسه أثناء النوم. السؤال هنا ما الداعي من كل ذلك ؟. هل الغرض هو ضخ المنشورات الجديدة بين كل حين والآخر على جدولك الزمني فقط ؟، تذكر أن الجودة أهم من الكمية. ليس من الضروري أن تشارك كل لحظات حياتك على مواقع التواصل لأنها في الغالب لن تلاقي اهتمام أصدقائك. ولكن احرص فقط على مشاركة أفضل لحظاتك التي تستحق المشاركة.
 

5- الاهتمام بتصوير الكوارث والحوادث




بعضنا عند رؤية أي حادثة على الطريق، سيقف بسيارته لتصوير المشهد. بعضهم يحاول تصوير حالات القبض على المجرمين. هذه الأفعال قد تتسبب لك في المتاعب أو في خسارة هاتفك. لحسن الحظ أن البلاد العربية خالية من الكوارث الطبيعية والمحن الشديدة مثل الأعاصير والزلازل والبراكين والفيضانات، لأن بعض البشر في هذه الدول لا تهتم بأي شيء عند حدوث الكوارث إلا بتصويرها. وللأسف بعضهم يندم على فعل ذلك ولكن قد يكون الآوان قد فات. 
 
اقرأ أيضاً: إذا كنت من مُحبي التصوير فأنت بالتأكيد بحاجة لهذه التطبيقات

6- مطالعة الهاتف قبل الذهاب إلى النوم




إذا كنت تشعر بالتعب والإجهاد من جراء يوم عمل طويل، فبكل تأكيد مطالعتك للهاتف قبل الدخول إلى النوم لن يساعدك. فقد أثبتت العديد من الدراسات أن تفقد الهاتف قبل النوم بساعة قد يتسبب في عدم الاستمتاع بنوم هادئ. السبب يكمن في الآشعة المنبعثة من شاشات الهواتف. وأشارت الأبحاث إلى أن الهواتف من الأشياء التي يتفاعل معها الإنسان بطريقة مباشرة والذي من المرجح أن يبقيه مستيقظاً لساعات طويلة في الليل أكثر من أي شيء سلبي آخر كمشاهدة التلفاز على سبيل المثال. فمن الأفضل أن تدخر الوقت الذي تطالع فيه قائمة رسائل الهاتف في شيء يريح أعصابك مثل قراءة قصة أو رواية قد تعود عليك بفكرة مفيدة أو نصيحة لها قيمة، والأهم من ذلك أنها ستساعدك على الاسترخاء.

7- استخدام الهاتف أثناء عبور الطريق أو قيادة السيارة




تشير الأبحاث إلى أن جميع المشاة الذين يحاولون عبور الطريق من الذكور والإناث أثناء استخدامهم الهاتف أو إجراء المكالمات الهاتفية، أنهم يعبرون بشكل أبطاً من المرور الطبيعي للمشاة. وكانوا نادراً ما يلتفتون ناحية حركة المرور أو قواعد السير قبل بدء العبور أو أثناء العبور. هذا يعني أن التحدث في الهاتف أو استخدامه بأي شكل من الأشكال أثناء عبور الطريق يقوّض من سلامة الأفراد لأنهم معرضين لعنصر الإلهاء. 

قد تزداد حدة المشكلة إذا كان المستخدم للهاتف هو سائق السيارة، لحسن الحظ، تقوض السلطات القضائية استخدام الهاتف على السائقين، ولكن بشكل أو بآخر قد تجد نفسك مُضطر في بعض الحالات لاستخدام الهاتف أو الرد على المكالمات الهاتفية أثناء قيادة السيارة. بهذا الشكل قد تعرض حياتك وحياة غيرك للعديد من المخاطر. ولذلك لسلامتك وسلامة غيرك، من الأفضل عدم استخدام الهاتف أثناء القيادة أو أثناء عبور الطريق.

تعليقات