مقارنة بين TOR وVPN، أيُهما الأفضل للاستخدام وحماية الخصوصية؟


الجميع بات يعرف تقريباً أهمية استخدام الشبكة الخاصة الافتراضية VPN لما لها من فوائد تعود على مُستخدميها كفتح المواقع المحجوبة وحماية التصفح والخصوصية من المتعقبين، كما يوجد لـ مشروع TOR الكثير من المزايا أيضاً يُمكن أن تُعتبر أكثر من تلك التي يُقدمها الـ VPN من بينها إمكانية الولوج إلى الإنترنت المُظلم - Dark net.

إذن أحد الأسئلة الشائعة التي تدور في الذهن هو أيُهما أفضل للاستخدام وحماية الخصوصية؟ هل الـ VPN يكفي أم يجب استخدام شبكة TOR لحماية إضافية؟ هل يُمكن استخدامهما معاً؟ ما يجب أن يتم تسليط الضوء عليه أن كلتا الأداتين تحمي الخصوصية بطرق مُختلفة، ولكلاً منهما مزايا وخواص فريدة، هذا ما سنعمل على مناقشته في السطور التالية.


بدايةً مع الاختلاف بين TOR وVPN

في بادئ الأمر، ما يجب أن تأخذه بعين الاعتبار أيها القارئ العزيز هو الفرق بين شبكة Tor وتطبيقات VPN المُختلفة، لأنه بشكل صريح وواضح نود أن نقول لك أن هناك اختلاف بين الاثنان وهذا ما سنوضح من أجلك أدناه:

شبكة Tor عبارة عن شبكة اتصال مجهولة الهوية تقوم بتوجيه كافة حركات المرور على الإنترنت من خلال شبكة عالمية من العقد وحماية بياناتك داخل متصفح Tor وشبكة Tor على حد السواء، أي أنك بحاجة لاستخدام متصفحات وتطبيقات تور للاستفادة من هذه الشبكة العالمية الضخمة.

بينما VPN يقوم بتشفير اتصال الشبكة، ويُرسل جميع بياناتك عبر خادم مزود خدمة الـ VPN، أي ستظهر حركة مرور الإنترنت الخاصة بك من عنوان IP لخادم VPN بدلاً من موقعك الفعلي، الأمر الذي يستبدل الـ IP الحقيقي بآخر حسب الدولة التي اتصلت منها.

اقرأ أيضاً: أفضل مُحركات بحث بديلة لجوجل تَحترم خصوصيتك

ما الفرق بين شبكة تور ومتصفحها إذن؟


لاستخدام شبكة Tor يجب أن تتصل فيها باستخدام متصفح تور وهو ببساطة نسخة معدلة من متصفح فايرفوكس الشهير، أي نشاط قد يجري بداخل متصفح تور سوف يستخدم شبكة Tor للحماية، حيث يعمل على توجيه حركة مرور الإنترنت الخاصة بك من خلال الكثير من العقد - Nodes والتي بدورها تعمل على تشفير الشبكة.

لكن يجب أن تعلم أيها العزيز أن شبكة Tor لا تحمي أي نشاط على الإنترنت يحدث خارج متصفح تور، لذا فلا يُمكن الاستفادة من شبكة تور إن كنت تتصفح الويب انطلاقاً من متصفحك العادي والبسيط ولن يكن لديك أي أمان وخصوصية متعددة الطبقات كما هو الحال عند التعامل مع متصفح تور.

ببساطة يوفر متصفح Tor وشبكته حماية واسعة داخل تلك البيئة بالتحديد، بالإضافة إلى الوصول إلى الويب المُظلم (الأمر الذي يعتبره البعض أمراً جيداً ومنهم من يجد أن ذلك غاية في الخطورة) على الرغم من ذلك، يستخدم العديد من الأشخاص متصفح Tor للقيام بمهام محددة وللوصول إلى محتوى معين بدلاً من الاعتماد على متصفح الإنترنت اليومي الاعتيادي.

ما الفرق بين شبكات VPN المُختلفة؟


تقوم الشبكة الافتراصية الخاصة VPN بتشفير اتصالك بالإنترنت بالكامل وتوجيه الاتصال عبر خوادم مزود خدمة الـ VPN، لتختلف بهذه النقطة الشبكة الافتراضية الخاصة عن شبكة تور في أن كل نشاطك على الإنترنت يتلقى الحماية بدلاً من حماية النشاط الجاري داخل متصفح Tor فقط.

ومع ذلك هناك اعتقاد خاطئ بأن الشبكة الافتراضية الخاصة توفر الخصوصية الكاملة، هذا ليس صحيحاً فإن قمت بتسجيل الدخول إلى حساب ما على الإنترنت أثناء استخدام VPN، فلا تزال الخدمة تعرف أنك تقوم بتسجيل الدخول، الفرق الوحيد هو أن الخدمة ستشهد حركة المرور القادمة من موقع مختلف عن المُعتاد.

هل يُمكن استخدام الأداتين معاً؟


للإجابة على هذا السؤال مُباشرةً وبشكل صريح ومنطقي تنص وثائق شبكة تور الرسمية على أنك لست بحاجة إلى استخدام VPN معه لزيادة خصوصيتك، وذلك يعود إلى أن تكوين شبكة Tor آمن بما يكفي، كما أن استخدام شبكة افتراضية خاصة مع شبكة تور قد يؤثر بشكل سلبي على سرعة اتصال الإنترنت لديك.

يُمكن استخدام تقنية Tor Over VPN، والتي تتجلى بالاتصال بخدمة VPN قبل الاتصال بشبكة تور، لتتلقى عقدة الدخول عنوان IP الخاص بخدمة الـ VPN كمصدر للبيانات بدلاً من عنوان IP الحقيقي، أي أن مزود خدمة الإنترنت لن يرى أنك متصل بشبكة تور، مِما قد يحمي خصوصيتك.

على الرغم من أنها طريقة جيدة إلا أن لديها بعض المخاطر المتعلقة بمزود خدمة الـ VPN الذي تتعامل معه، فإن كنت تستخدم خدمة مجانية ننصحك بعدم القيام بذلك، أما إن كانت الخدمة مدفوعة وواثق من أنها لا تعمل على تسجيل حركة المرور الخاصة بك وتتواجد في ولاية قضائية آمنة، فيمكن استخدام هذه الطريقة.

إليك المزيد: 6 مزودات لخدمة البريد الإلكتروني المجانية غير جوجل وياهو


بهذه الطريقة فإنك ببساطة تحول الثقة من مزود خدمة الإنترنت إلى مزود خدمة الـ VPN التي تتعامل معها، فإن قام مزود خدمة الـ VPN الخاص بك بتسجيل بياناتك وجميع حركة المرور التي تقوم بها وتعامل بشكل أو بآخر مع السلطات عندها لن تستفد شيء من هذا التخفي المُزيف والمُضاعف.

كما توفر تقنية Tor Over VPN أيضًا الأمان ضد عقد الدخول الخبيثة وهي نقطة إضافية أخرى تُسجل لصالح هذه الطريقة الجيدة، فإن كنت تفكر في استخدام هذه الطريقة قبل الاتصال بشبكة تور، ننصحك بالتفكير في الاشتراك بخدمة ExpressVPN لأنها عن تجربة واحدة من أقوى وأفضل وأسرع مزودي الشبكات الافتراضية الخاصة حالياً.

في المُحصلة الختامية لهذا المقال، كما رأيت فأن الـ VPN أكثر شمولية من شبكة تور التي لا تعمل إلا ضمن متصفح تور، وإن كنت تستخدم مُتصفح تور على جهاز الكمبيوتر أو الموبايل وتريد طبقة حماية إضافية يُمكن ببساطة استخدام طريقة Tor Over VPN التي تكلمنا عنها أعلاه مع خدمة VPN موثوقة أو جسور تور - Tor Bridges إن كنت لا تثق بمزود خدمة الإنترنت لديك.

تعليقات

  1. استمر يا بطل شرحك بيجنن

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً لهذا الكلام اللطيف والمُحفز أخي الكريم 😊

      حذف

إرسال تعليق