5 عادات يجب علي مستخدمي ويندوز التخلص منها عند استخدام لينكس



لا يمكن لأحد أن ينكر حقيقة أن نظام ويندوز هو نظام التشغيل الأكثر إنتشاراً لأجهزة الحاسب بشكل عام، لكن ربما يشعر البعض بالفضول أحياناً بتجربة أنظمة التشغيل الأخرى المتاحة لاسيما انظمة لينكس والتي ستجد انك سمعت الكثير عن مميزاتها ومدي إعجاب البعض ممن بدأ بتعلم انظمة لينكس وإستخدامها بتلك التجربة وهو ما قد يدفعك لتثبيت وتجربة أحد توزيعات لينكس إذا كنت مهتماً بتجربة انظمة أخرى او حتي إستخدام بيئة لينكس المدمجة بنظام ويندوز 10 بشكل مبدئي.

لكن بإستخدام إصدارات ويندوز لفترة طويلة ستصبح بعض الأمور التي تقوم بها بشكل مستمر بمثابة العادة وبالتالي ستحاول إستخدام أنظمة لينكس بنفس الطريقة لكن بالطبع الأمور لا تسير بنفس الطريقة في كلا النظامين و هو ما قد يدفعك إلي رفض فكرة التغيير بعد وقت قصير والإكتفاء بإستخدام ويندوز فقط، ولكي لا يحدث هذا الأمر إذا كنت تفكر بالإنتقال إلي لينكس او حتي تجربته إلي جانب ويندوز سنوضح في هذا المقال ابزر 5 عادات سيتعين عليك التخلص منها عند التحول من مستخدم لنظام ويندوز إلي انظمة لينكس.



تثبيت البرامج عن طريق الملفات التنفيذية



مهما كان مستوي إستخدامك لأنظمة الحاسب بالتأكيد ستجد ان قمت بتثبيت أحد البرامج علي نظام ويندوز بيوم من الأيام، والطريقة معروفة وهي البحث عن البرنامج من خلال الإنترنت وتحميل ملف التنصيب والإصدار المتوافق مع نظام التشغيل الخاص بك والذي غالباً ما يكون بصيغة "exe." ثم تبدأ تثبيت البرنامج من خلال خطوات "Next" الشهيرة.

ويجب ان اوضح ان تثبيت البرامج بتلك الطريقة داخل ويندوز بسبب ان كل برنامج يحتاج لمجموعة من الملفات والمكتبات "dll" الخاصة به حتي يعمل بشكل طبيعي وبالتالي يجب الحصول علي ملف التثبيت لكل برنامج حتي يتم إستخراج كل الملفات التي يحتاجها ليعمل دون مشاكل علي النظام اي ان البرنامج يعتمد علي ملفاته الخاصة للعمل بالنظام بإستثناء بعض الألعاب والبرامج التي ربما تحتاج مكونات اخرى إضافية مثل حزمة "DirectX" الشهيرة للألعاب علي سبيل المثال.


لكن دعني أخبرك ان الأمر مختلف تماماً بأنظمة لينكس، فمهمة تثبيت برامج علي النظام تتم من خلال ما يُسمي بمدير الحزم أو "Package Manager" والذي يختلف من توزيعة إلي أخرى وهو ببساطة يُمكنك تشبيهه بمتاجر التطبيقات علي انظمة الهواتف والتي تقوم بعملية تثبيت التطبيقات بمجرد الضغط علي "Install" وبالتالي يتولي المتجر إختيار إصدار التطبيق المتوافق مع إصدار نظام التشغيل الخاص بك و يتم  تثبيته نيابة عن المستخدم دون ان تكون مطالب بفعل أى شىء.

بالمثل فإن مدير الحزم بلينكس يتولي مسئولية تثبيت وتحديث وحتي إزالة البرامج من النظام إما عن طريق واجهة خاصة به بالنظام او من خلال موجه الأوامر "Terminal" بالنظام وبالتالي لن تحتاج لتثبيت البرامج بالطريقة المُعتادة بنظام ويندوز والتي احياناً تبدو مُمكنة من خلال لينكس لكنها غير مُفضلة لأن كل توزيعة من لينكس لها طبيعة خاصة بالتالي فإن الحصول علي برامج غير ملائمة للتوزيعة بالتأكيد سيسبب مشاكل بالنظام ولذلك دائماً إترك تلك المهمة لمدير الحزم.

ايضاً بدلا من تحديث كل برنامج علي حدي كما هو الحال بنظام ويندوز يستطيع مدير الحزم القيام بالتحديث وبالتالي سيُمكنك تحديث جميع البرامج المُثبتة علي النظام لأحدث إصدار من خلال أمر واحد فقط يُمكنك كتابته من خلال موجه الأوامر "Terminal" بنظام لينكس.

الإعتماد علي تحديث النظام بشكل تلقائي



باتت تحديثات ويندوز ذات أهمية كبيرة في الفترة الأخيرة وبالتالي بات بعضها يتم بشكل تلقائي إجبارياً من خلال النظام حيث يبحث النظام عن آخر التحديثات ويتم تثبيتها فوراً علي النظام وربما لا تشعر بهذا الأمر إلا عند ظهور رسالة تسألك إعادة تشغيل النظام مجدداً لتثبيت تلك التحديثات وهو أمر يبدو مزعج احياناً وهو ما دفع مايكروسوفت لتفعيل خيار "Active Hours" حتي لا يتوجب عليك إعادة تشغيل النظام أثناء القيام بأمر مهم علي الحاسب.

ويُمكن القول ان هذا الأمر أصبح إجبارياً نظراً لكثرة التحديثات من ويندوز كنتيجة لإنتشار نظام ويندوز وبالتالي بات هو النظام الأكثر إستهدافاً من جانب مطوري الفيروسات و البرامج الضارة والمخترقين وبالتالي كان لابد ان لا يكون خيار عدم تحميل التحديثات متاح للمستخدم حتي يتم تأمين النظام وسد الثغرات قدر الإمكان.

لكن لأن نظام لينكس يعتبر نسبياً أكثر أماناً من ويندوز فالأمر لا يتم بشكل إجباري حيث أقصي ما يُمكن للنظام القيام به هو إخبارك بوجود تحديث جديد متاح للتثبيت، لكن عملية التحديث تتم بشكل كامل عن طريق المستخدم، ليس ذلك فقط بل أن التحديث يتم تصنيفه وتقسيمه لمكونات النظام و يستطيع المستخدم  التحكم والسماح بتحديث اي جزء دون الأخر، مثلا يُمكنك تحديث حزمة البرامج بشكل منفصل عن تحديث نواة النظام "Kernel" ويُمكنك التحكم بتحميل أحدهما ومنع الآخر، لكن إجمالاً إذا قررت إستخدام أنظمة لينكس سيتعين عليك القيام بالتحديثات بنفسك.

عدم إستخدام موجه الأوامر



كثيرا ما نجد ذلك الشخص الذي يستخدم ويندوز لسنوات طويلة و لم يقوم خلالها إطلاقاً بإستخدام شاشة موجه الأوامر "CMD" او حتي الموجه المُحدث "Powershell" وذلك لأن الكثير من المستخدمين يرون ان واجهة تنفيذ الأوامر صعبة للغاية رغم ان بيئة تنفيذ الأوامر دائماً تعد أكثر فاعلية وسرعة من واجهات البرامج ولذك تجد ان حل معظم مشاكل ويندوز يتم من خلال شاشة توجيه الأوامر.

لكن إن كنت ذلك الشخص وترغب وبتجربة لينكس دعني أخبرك ان عليك تغيير ذلك الأمر، لأن أحد نقاط قوة انظمة لينكس هي شاشة توجيه الأوامر "Terminal" وبالتالي يجب عليك إستخدامها ومحاولة تعلم اوامر لينكس ولا تقلق حول مدي صعوبة الأمر خصوصاُ في ظل وجود العديد من الشروحات ومقاطع الفيديو والمقالات المُفصلة حول أوامر شاشة "Terminal" علي الإنترنت والتي ستجعل الأمر أكثر سهولة وستشعر وقتها بمدي قوة هذا الأمر وفاعليته.

تحميل التعريفات يدوياً



أهم شيء يجب القيام به بعد تثبيت نظام ويندوز هو البحث عن تعريفات قطع الهاردوير الخاصة بالحاسب حتي تستطيع تهيئتها وإستخدامها بالنظام و لأن البعض يفشل احياناً في الحصول علي التعريف الصحيح و المناسب للقطع، بالتالي بات امر تحميل التعريفات عبئاً علي المستخدمين وهو ما دفع الشركات المنتجة لتلك القطع لتوفير تحميل تعريفات ويندوز الخاصة بها علي الموقع الرسمي لتلك الشركات إن وجد، كما تم توفير الكثير من برامج تحميل وتحديث التعريفات  لتسهيل المهمة علي المستخدمين المبتدئين.

لكن دعني أخبرك ان ذلك الأمر هو آخر شيء ستفكر به عند تثبيت أحد توزيعات لينكس، فالنظام يُمكنه التعرف علي تلك القطع وتعريفها بشك ملائم، ولذلك بعد إتمام عملية تثبيت للنظام بنسبة كبيرة جداً لن تواجه اي مشكلة بأي من قطع الحاسب ومن ضمنها بطاقة الرسوميات والتي لابد من تعريفها علي ويندوز، بجانب ذلك ستجد من خلال تحديثات النظام اي تعريفات جديدة متاحة للقطع الحالية، ولذلك عند تصفح موقع أي من الشركات المنتجة لقطع الهاردوير نادراً ما ستجد حزمة تعريفات خاصة بلينكس لإن النظام يتكفل بذلك الأمر، و يكفي القول انني شخصياً قمت بتحميل اكثر من توزيعة علي اكثر من جهاز حاسب ولم اواجه اي مشكلة بأي منها وتم تعريف القطع بشكل مباشر في كل مرة.

الإكتفاء بالواجهة الإفتراضية



معظم مستخدمي ويندوز يكتفون بواجهة النظام الإفتراضية دون إجراء تعديلات إلا في حالات بسيطة مثل تفعيل الوضع المظلم مثلاً او تغيير خلفية سطح المكتب وحجم الأيقونات لكن نادراً ما يقوم المستخدمين بتغيير الواجهة بالكامل لأن نظام ويندوز لا يوفر الكثير من الخيارات في هذا الشق وبالتالي ستجد انك بحاجة لتحميل برامج خارجية لتغيير الواجهة.

لكن إذا قمت بإستخدام أحد أنظمة لينكس يجب عليك التخلي عن تلك العادة، حيث ان انظمة لينكس تتيح تخصيص كل شيء تقريبا من عناصر الواجهة الرئيسية، بدايةً من خلفيات النظام إلي وضع وحجم الأيقونات وحتي قوائم النظام و والوان النوافذ بل يصل الأمر إلي تخصيص وإختيار خطوط الكتابة الخاصة بكل عنصر من الواجهة ولذلك ستفتقد الكثير من متعة التجربة إذا لم تقم بالتعديل علي الواجهة الخاصة بالنظام، ايضاً توفر كل توزيعة من توزيعات لينكس اكثر من بيئة او واجهة لسطح المكتب مثل "Mate" و "KDE" و "Gnome" و بالتالي ستجد الكثير من الجماليات والإختلافات بين كل بيئة والأخرى رغم ان كلاهما لنفس النظام.

أخيراً وجب التنويه ان هذا المقال لا يهدف إلي ترجيح كفة نظام عن الآخر او إبراز مساوىء نظام ومميزات الآخر، لكن بالتأكيد تجربة تغيير نظام التشغيل  ليست بالأمر السهل وبما إنك قد قررت بالفعل تغيير نظام التشغيل الخاص بك والتخلي عن التقليدية بالتالي وجب توضيح كل المشاكل التي قد تعرقل وتؤثر علي تلك التجربة.

ليست هناك تعليقات: