جوجل تقدم موقع Spot Spotter لتجنب عمليات الاحتيال


ما قبل عصر الإنترنت وعصر شبكات التواصل والتراسل الاجتماعية وكذلك العُملات الرقمية، اعتاد الأشخاص على خداع الآخرين والاحتيال عليهم من خلال الاتصال الجسدي، ولكن في أيامنا هذه اختلف الأمر كليًا، حيث أصبحت عمليات الاحتيال أكثر شيوعًا، وللأسف الشديد يقع المستخدم العادي في شباك الاحتيال بأسهل ما يُمكِن، على سبيل المثال، طريقة الرسائل الإلكترونية التي تُفيد بربح قيمة مالية، بالتأكيد الشخص الذي ليس له دراية سيُصدق الأمر ويتابع الضغط هنا وهنا، لذا ولمساعدة هؤلاء الأشخاص بالتحديد في اكتشاف هذه الأنواع من عمليات الاحتيال وتجنبها، أطلقت شركة جوجل موقع ويب جديد تحت اسم Spot Spotter، هنا وعبر مقالتنا هذه نستعرف على هذا الموقع وماذا يُقدّم لمستخدميه، فإذا كنت من المهتمين تابع القراءة حتى النهاية.



أولًا: التعريف بموقع Spot Spotter



بالبداية وقبل التعريف بالموقع، فقد نصّ على أن المتسللين والمخادعين يخططون الآن لسرقة أكثر من 2 مليار دولار في عام 2020 وحده، وذلك باستخدام جائحة كورونا كمحفز لهذا الاحتيال، لذلك ولإيقاف عمليات الاحتيال هذه وحماية أموال المستخدمين، أطلقت جوجل هذا الموقع لإيقاف جهود هؤلاء المحتالين، أما فيما يخص التعريف به، فهو في الواقع ليس أداة تتضمن مدخلات وعمليات وما شابه، بل هو بالأحرى موقع تعليمي للمواقع الخادعة، وهو مُطوّر بالشراكة مع شركة Cybercrime Support Network، على أن يُوفّر معلومات تساعد المستخدمين على اكتشاف من هو المخادع ومن هو حقًا في حاجة حقيقية للمال كما سيأتي معنا تباعًا.

ثانيًا: كيفية العمل والاستفادة من موقع Spot Spotter




مباشرة وبدون مُقدّمات، عندما تزور موقع Spot Spotter، ستُلاحظ أنه يتكون من أربع علامات تبويب وهي "الرئيسية، الاحتيال، حول، اختبار" كما هو ملاحظ أعلاه، على أن نُفصّل في قادم السطور كل علامة تبويب، ونبدأ الآن بعلامة التبويب الأولى "الصفحة الرئيسية" التي بدورها تتضمّن قواعد ذهبية ثلاث والتي يجب وضعها في عين الاعتبار لتحديد المخادعين، وهي على النحو التالي.



القاعدة الأولى "أبطأ العملية"

وفقًا للموقع، عندما يتصل المخادع بأي وسيلة اتصال وتحديدًا وسيلة الرسائل الإلكترونية، فهو عادةً يكون في عجلة من أمره لكسب المال من الضحية، على سبيل المثال عبارة "أحتاج إلى التصرف بسرعة، إذا لم تسدد دفعة الآن، فسنضطر إلى اتخاذ إجراء قانوني ضدك"، لذا غالبًا ما يخلق المخادعون شعورًا بالإلحاح ليتمكنوا من تجاوز غرائز المُستجيب، أنت بدورك خذ وقتك والقي الأسئلة التي تريدها لتجنّب الوقوع في وضع سيء.

القاعدة الثانية "الفحص الفوري"

قاعدة ذهبية وربما تكون أهم من الأولى، حيث بمجرد الاتصال أو التواصل، أنت بدورك قم بإجراء بحث للتحقق مرة أخرى من التفاصيل التي تحصل عليها، وإذا تلقيت مكالمة هاتفية غير متوقعة، فقم بإنهاء المكالمة، كذلك قم بالبحث عن البنك أو الوكالة أو المنظمة التي يُفترض أنها تتصل وتتواصل مباشرة

القاعدة الثالثة "توقف لا تُرسل"

بشكل عام، لن يطلب منك أي شخص أو وكالة مرموقة معروفة الدفع على الفور، حيث في الكثير من الأحيان، يُخبِرُكَ المحتالون بضرورة التحويل عبر شراء بطاقات هدايا، حيث من المفترض تقديمها كبطاقة وليس كدفعة تحت التحديد، لذا إذا كنت تعتقد ان الدفع يبدو مُريبًا، فمن المحتمل جدًا انه كذلك، وما عليك هنا سوى التوقف عن الكلام أو إنهاء المكالمة أو الخروج من الدردشة وإرسال تفاصيل الاتصال مباشرة إلى قائمة الحظر.

بالتالي، إذا واجهت أيًا من العلامات الحمراء المذكورة أعلاه في محادثة، فهناك احتمال كبير أن يكون الشخص الموجود على الطرف الآخر مخادعًا، فكن حذرًا وحذرًا جدًا في التعامل مع هذه الحالات.

أما فيما يتعلق بعلامة التبويب الثانية وهي "الاحتيال"، باختصار شديد، هي صفحة تُقدّم للزوّار الكثير من النصائح والأمثلة الحيّة لتجنب الاحتيال، مع وجود خيار المشاركة لكي نصيحة موجودة على الصفحة مع أصدقائك أو حساباتك الاجتماعية، أنت بدورك قم بالإطلاع على هذه النصائح وقرائتها فهي حقًا مفيدة للغاية.



نأتي الآن لعلامة التبويب الثالثة وهي "حول" وسوف تستقبلك الصفحة بإحصائية رسمية من منظمة التجارة الفيدرالية الأمريكية "FTC"، وتفيد بأنه تم الإبلاغ عن خسارة أكثر من 1.9 مليار دولار من عمليات الاحتيال لعام 2019 فقط، فضلًا عن تضمينه لمعلومات حول الموقع وبعض المعلومات الأخرى، وهناك زر الاشتراك في التنبيهات للحصول على أحدث التقارير الإخبارية حول عمليات الاحتيال الناشئة والتي يتم تسليمها إلى صندوق بريدك مباشرة.



نأتي الآن لعلامة التبويب الرابعة والأخيرة، وهي تتمثّل "باختبار الاحتيال"، حيث سيعرض لك الموقع مجموع 5 اختبارات تتضمن مراسلات افتراضية بين شخصين، انت بدورك حدد هذه المراسلة هل هي احتيال أم لا، وذلك بناءً على القواعد التي تحدثنا عنها مسبقًا، بعد الاختيار ستعرف هل إجابتك صحيحة أم لا.



كلمة أخيرة:

يومًا بعد يوم، يُصبح المحتالون أقوى وأفضل كون ان ماكيناتهم العقلية والفكرية لا تتوقف، ويزداد نشاطهم بشكل كبير عند حدوث الأزمات، ونحن الآن نعيش أسوء أزمات العالم والمتمثّلة بجائحة كورونا عافانا الله منها جميعًا، بالمقابل، يتطلب ذلك معرفة أوسع وحماية أكبر من قبل المستخدمين، لذا لا تستهر وتقدّم بياناتك هنا وهنا، ودائمًا تعرف على سياسات المواقع والأذونات الخاصة بها.

تعليقات