هل حقاً تحتاج لإستخدام برنامج حماية من فيرس "Ransomware" بحاسبك ؟


مهما كانت مستوي إستخدامك لأجهزة الحاسب الآلي سواء كنت مستخدم محترف أو متوسط أو مبتدىء، لابد من أن تمتلك بعض البيانات الخاصة بعملك أو بحياتك الشخصية والتي تسعي للحفاظ عليها وحمايتها، ولذلك بالتأكيد قد أصابك بعض القلق عند بدايةً إنتشار فيروس الفدية الشهير "Ransomware" والذي تعتمد فكرته علي تشفير بينات الضحية وطلب مبلغ مالي مقابل فك ذلك التشفير وإلا ستفقد بياناتك للأبد. ولذلك فإن فكرة تعرض حاسبك للإصابة بالفيروس تعد أمر غير محبب علي الإطلاق ويجب الحرص منه وإتخاذ التدابير اللازمة من أجل عدم حدوثه، ولذلك يبقي السؤال، هل فعلاً تحتاج لإستخدام برنامج حماية من فيرس "Ransomware" بحاسبك، هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال السطور القادمة.


الإجابة علي ذلك السؤال تعتمد علي إحتمالية تعرض حاسبك للإصابة بفيروس من هذا النوع، فبما أن الغرض الرئيسي من تطوير وإستخدام هذا الفيروس هو الإبتزاز وتحقيق مكاسب مادية، فبالتأكيد ستكون الهيئات والمؤسسات التجارية هي الهدف الأول لهذا النوع من الهجمات، نظراً لحساسية البيانات التي يُمكن الحصول عليها من تلك الهيئات وكذلك القدرة المالية التي لديها علي دفع مبالغ مالية كبيرة كفدية لإسترجاع تلك البيانات بجانب عامل الشهرة الذي سيحصل عليه القائم بتلك الهجمات نظراً لتدخل وسائل الإعلام في الأمر، ولذلك فإن حاسبك الشخصي ليس من ضمن أولويات مطوري هذا الفيروس علي الأقل في المدي القريب.


إذاً لا أحتاج لبرنامج حماية بحاسبي ؟


بالعكس، فكل ما سبق لا يمنع من إتخاذ بعض الإحتياطات التي لن تضر علي الإطلاق، فإن كان الوضع آمن حالياً بالنسبة للمستخدمين العاديين فإن ذلك لا يعني إستمرار ذلك الأمر للأبد خصوصاُ في ظل التطورات التكنولوجية الهائلة، فمن الوارد مثلاً قيام بعض المخترقين بذلك الأمر في أجهزة المستخدمين لتحقيق أي إستفادات أخري غير مالية، كذلك فإن المؤسسات والهيئات تمتلك القدرات والإمكانيات المادية لإتخاذ التدابير المطلوبة لتأمين معلوماتها وشبكاتها سواء بتوظيف خبراء تكنولوجيا المعلومات أو إمتلاك الأنظمة والبرامج الحديثة التي ستوفر لها فرص أكبر لحماية البيانات والمعلومات، وهو ما قد يجعل أجهزة المستخدمين العاديين أسهل في الإختراق، ولذلك يجب ادائماً لإستعداد لأسوء الإحتمالات المُمكنة والتفكير علي المدي البعيد وألي الخطوات هي إمتلاك برنامج حماية ضد ذلك الفيروس.

ما هي أفضل برامج الحماية المتاحة



بالفعل نظراً لخطورة "Ransomware" بدأت برامج الحماية العادية بتخصيص جزء بداخلها للحماية من فيروس الفدية، فمثلاً إذا كنت من مستخدمي ويندوز 10 والذي يأتي محملاً بتطبيق الحماية الإفتراضي "Windows Defender"، ستجد خاصية داخلية غير مُفعلة بشكل إفتراضي للحماية من "Ransomware"، فمن خلال التوجه إلي خيار "Virus and threat protection" من القائمة الجانبية ستجد خيار "Ransomware Protection" وبالضغط عليه يُمكنك تفعيل خاصية "Controlled Folder Access" والتي بدورها تقوم بحجب الوصول للملفات والمجلدات من أي طرف غير معروف أو لم يمنحه المستخدم صلاحيات إستخدام هذه الملفات، ولكن للأمانة قد تسبب  تلك الطريقة بعد المشاكل لبرامج النظام عند إستخدام بعض المجلدات لحفظ الإعدادات  الخاصة بها علي النظام وقد لا تعمل تلك البرامج بالشكل الأمثل.


وفي حال واجهت تلك المشكلة يُمكنك إستخدام برنامج مخصص للحماية من "Ransomware"، ويوجد برامج كثيرة علي الساحة  لذلك الغرض مثل Malwarebytes Anti-Ransomware و Acronis Ransomware Protection وكذلك أداة الحماية  ZoneAlarm Anti-Ransomware وجميعها أدوات رائعة حيث تعتمد فكرة عملها علي مراقبة البرامج والعمليات وحجب أي نشاط غير إعتيادي أو أي محاولة لتوليد أكواد تشفير بالنظام، ويُمكنك تثبيت أي تلك الأدوات بجانب برامج الحماية الرئيسية بنظام التشغيل الخاص بك.

إجراءات إضافية يجب إتخاذها



بالتأكيد وجود برنامج حماية يقلل من إحتمالية التعرض لفيروس "Ransomware" ولكن لن يمنعها بنسبة 100%، فدائماً هناك ثغرات يتم إكتشافها وإستغلالها من وقت لأخر بأي نظام، ولذلك يوجد بعض الإجراءات الإضافية التي يجب إتخاذها، مثل تحديث نظام التشغيل بشكل مستمر، كذلك محاولة أخذ نسخة إحتياطية من بياناتك إما علي قرص صلب إضافي وحفظه في مكان آمن، أو حتي علي جهاز حاسب آخر ومحاولة عدم توصيله إلي الإنترنت أو الشبكة الداخلية ليبقي بعيداً عن إحتمالية وصول الفيروس إليه.


ويُمكن أيضاً إستخدام خدمات التخزين السحابي مثل One Drive و Google Drive لتخزين البيانات الهامة، كما يجب أيضاً الحرص أثناء تصفح الإنترنت، فدائماً يجب فحص الروابط التي يتم إرسالها عبر وسائل التواصل ورسائل البريد الألكتروني أولاً قبل فتح تلك الروابط، وكذلك عدم تحميل البرامج والملفات مجهولة المصدر والتي قد تحمل بين طياتها تهديد حقيقي لأمن بياناتك.

تعليقات

إرسال تعليق